أحوال ومواقف «الهاتف النقال»

علاء خالد
١٤ أبريل ٢٠١٩ - ٠٩:١٤ م
الهواتف-الذكية
الهواتف-الذكية
"المفروض تردي على طول أول ما أكلمك، أنا أهم من أي حد تاني" كان يصرخ في الهاتف موجهًا هذه الكلمات للطرف الآخر، الذي يبدو أنه زوجته، فهو ليس شابا يمكن أن يرسل هذه الكلمات الغاضبة لحبيبته، وربما عندها تكون مقبولة، فالغيرة في عمر الشباب يكون لها نفس وقع الحب أيضا، أو تتساوى مع الحب، أو هي أحد أعراضه الجانبية، وتسهم في تأجيجه وتوليد جذور وأعشاب جديدة من حوله، ليتحول حقل الحب إلى أحراش شائكة، تُدمي القلب، وفي الوقت نفسه تسبب له الفرحة.
أما صاحبنا، الذي كان يسير متعجلا، بوجه صباحي غاضب، على محطة الترام باتجاه عربة الترام الثانية التي سيستقلها، فقد كان في نهاية الأربعينيات أو منتصفها، ما يعني أنه مضت على زواجه سنوات طويلة سمحت بترعرع هذه النبرة المتسلطة، وبهذا الغضب النقي الذي يخلو من "الحنية"، أو الخوف، أو الضعف، أو حتى يعمل حسابًا
كل مقالات الكاتب