قطع الاتصالات.. سلاح حكومة توجو في مواجهة تظاهرات إسقاط الرئيس




مازالت خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية منقطعة في جمهورية توجو منذ السابع من سبتمبر الجاري، وذلك بقرار من حكومة الرئيس فور جناسينجبي في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات التي عمت البلاد، وخاصة في العاصمة لومي، للمطالبة بإسقاط ...

مازالت خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية منقطعة في جمهورية توجو منذ السابع من سبتمبر الجاري، وذلك بقرار من حكومة الرئيس فور جناسينجبي في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات التي عمت البلاد، وخاصة في العاصمة لومي، للمطالبة بإسقاط النظام.

وكان عدد من المستخدمين قد أشاروا إلى مشاكل في اتصال الانترنت عبر الهاتف المحمول، وأكدوا عدم قدرتهم على الدخول لمواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" وغيرها.

وفي صباح السابع من سبتمبر أكد عدد من النشطاء انقطاع خدمة الانترنت الأرضي وكذلك عبر الهاتف المحمول، كما تم إيقاف خدمات الرسائل القصيرة وتحويل الأموال عبر الهاتف.

 شركة "دي واي إن" لأبحاث الإنترنت ومنظمة "انترنت بلا حدود" المدافعة عن الحقوق الرقمية في غرب أفريقيا، أكدتا أنباء قطع الحكومة التوجولية الانترنت عن البلاد.

sfdfs

وجاءت خطوة السلطات التوجولية على نهج الحكومة المصرية في 2011، والتي قامت بقطع الاتصالات وخدمات الانترنت خلال أحداث ثورة 25 يناير، قبل "جمعة الغضب" في الثامن والعشرين من يناير.

ومن جانبه أكد جيلبرت باوارا وزير الخدمة العامة التوجولي والمتحدث باسم الحكومة خلال لقاء له على راديو "فيكتوريس" إنه تم قطع خدمات الانترنت لأسباب أمنية، مؤكدًا على أنه "حتى في معظم الدول المتقدمة، تقوم السلطات بفرض سيطرتها على وسائل الاتصالات في بعض الحالات".

ويسعى المتظاهرين في توجو لمنع تمرير تشريع يسمح للرئيس جناسينجبي والذي يحكم البلاد منذ 2005، بالترشح لفترة رئاسية جديدة، وكان فور جناسينجبي قد تولى السلطة خلفًا لوالده جناسينجبي إياديما الذي حكم توجو لمدة 35 عامًا.

الرئيس التوجولي فور جناسينجبي

وتسبب قطع خدمات الانترنت في صعوبة نقل الأحداث التي تجري في توجو، حيث أكد عدد من النشطاء اضطرارهم للوصول إلى الحدود مع غانا، حتى يتمكنوا من التقاط شبكات الاتصالات من الجانب الآخر من الحدود.

كما اعتبروا أن قطع الإنترنت مخالفة لمواثيق حقوق الإنسان الدولية، التي تضمن حرية التعبير والوصول للمعلومات، كما يعد انتهاكًا لقرار الأمم المتحدة في 2016، والذي أدان حجب الحكومات المتعمد لخدمات الإنترنت.

وتسببت التظاهرات التي ضربت أنحاء البلاد في تأجيل القمة "الإفريقية - الإسرائيلية" والتي كان من المقرر عقدها في العاصمة التوجولية لومي، نهاية أكتوبر المقبل.

جناسينجبي ونتنياهو

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أصدرت بيانًا، أكدت فيه على أن تأجيل القمة جاء بناءًا على طلب من الرئيس التوجولي، بعد مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.