اقتصاديون: قانون الإفلاس خطوة إيجابية لتحسين مناخ الاستثمار في مصر




وافق مجلس النواب من حيث المبدأ، في الجلسة العامة التي عقدت أمس، على قانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، بحضور وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر. وقالت وزيرة الاستثمار سحر نصر، إن مشروع القانون المقدم سيساهم ...

وافق مجلس النواب من حيث المبدأ، في الجلسة العامة التي عقدت أمس، على قانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، بحضور وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر.

وقالت وزيرة الاستثمار سحر نصر، إن مشروع القانون المقدم سيساهم في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية، وبيئة الأعمال والاستثمار.

وأظهر تقرير مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018 الصادر عن مجموعة البنك الدولي في أكتوبر الماضي، تراجع ترتيب مصر 6 مراكز لتحتل المركز 128 من بين 190 اقتصادا على مستوى العالم، وذلك مقارنة مع المركز 122 في التقرير السابق.

وقال محمد سعيد الخبير الاقتصادي إن قانون الإفلاس خطوة إيجابية على طريق تحسين مناخ الاستثمار في مصر، مشيرا إلى أن القانون يهدف إلى تصحيح بعض النقاط السلبية في قانون التجارة القديم.

وأضاف سعيد أن القانون من شأنه أن يساهم في تحسين ترتيب مصر في مؤسسات التصنيف الدولية، حيث إن سهولة الخروج من السوق، يعد إحدى النقاط الهامة التي يضعها المستثمر عند إعداد دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع.

وحازت مصر ترتيبا متأخرًا فيما يتعلق بالخروج من الاستثمار بالمقارنة مع دول العالم الأخرى وكان ترتيبها 146 من أصل 185 دولة في العام 2013.

وأشار سعيد إلى أن إلغاء عقوبة الحبس للمستثمر المتعثر يعد مؤشر طمأنينة للمستثمرين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية والتي تتسم بالتباطؤ الشديد، مشددًا على ضرورة فرض رقابة صارمة على تطبيق تلك المادة حتى لا تفتح بابًا جديدًا للفساد وتهرب المستثمرين من سداد الديون المستحقة عليهم بإعلان إفلاسهم.

ويتضمن مشروع قانون الإفلاس 264 مادة، تستهدف تسهيل عملية الدخول والخروج من السوق، واستحدث مشروع القانون نظام الوساطة لتسوية المنازعات التجارية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، واقتراح الحلول المناسبة لها، بدلاً من إقامة دعاوي قضائية وتشجيع المشروع المتعثر أو المتوقف عن الدفع بما يضمن عدم الزج بصاحب المشروع في دعاوي تؤثر على سمعته التجارية.

وينص القانون على تشكيل لجنة لإعادة هيكلة المشروعات المتعثرة والمتوقفة على أن يتم تشغيل تلك اللجنة بمعرفة خبراء بمواصفات يحددها القانون.

وأكد المستشار خالد النشارنائب رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الإفلاس وتسوية التعثر هى أحد المؤشرات العشرة التى يعتمد عليها تقرير البنك الدولى فى تقييم أداء الأعمال داخل مصر، مشيرًا إلى أن إقرار القانون سيساعد فى تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية.

وأضاف أن عملية الإفلاس وتصفية شركة متعثرة تحتاج في الوقت الحالي إلى عامين ونصف العام بتكلفة تصل إلى 22% من أصول الشركة، لكن بعد إقرار القانون فمن المحتمل أن يتم اختصار الوقت لـ9 أشهر.

وحسب تقارير سابقة للبنك الدولي، فإن دول الشرق الأوسط تحتاج لنحو ثلاثة أعوام ونصف العام لتصفية شركة متعثرة بكلفة تصل إلى 14% من قيمة الشركة، بينما تحتاج نظيرتها من البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى عام وسبعة أشهر فقط، بكلفة تعادل 8.4% من قيمة الشركة.

وفيما لا يستعيد الدائنون بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكثر من 30% من أموالهم، فإن هذه النسبة ترتفع في بلدان "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" إلى 70%.

وأكد النشار أن قانون الإفلاس الجديد يحل مشاكل المستثمرين ويسهل عملية الدخول والخروج من السوق، موضحا أن إلغاء العقوبة بالنسبة للمفلس المقصر وإضافة عقوبة الغرامة والحبس للمفلس المدلس الذى يقوم بإفلاس نفسه من شأنه أن يجذب استثمارات أجنبية جديدة لمصر.