سياسيون: مصر لا تستخدم علاقتها مع إريتريا للإضرار بدول أخرى




كتب: مؤمن عبد اللاه يأتي توقيت توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى توطيد العلاقات مع إريتريا، خاصة بعد فشل المفاوضات الدبلوماسية مع إثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، والتوتر السياسي الذي يحيط بمنطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ...

كتب: مؤمن عبد اللاه

يأتي توقيت توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى توطيد العلاقات مع إريتريا، خاصة بعد فشل المفاوضات الدبلوماسية مع إثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، والتوتر السياسي الذي يحيط بمنطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ليجعل الكثيرين يقولون إن التقارب المصري الإريتري وسيلة جديدة يستخدمها النظام المصري للضغط على إثيوبيا، خاصة وأن العلاقات الإثيوبية الإريترية تشهد توترًا كبيرًا في الفترة الماضية.

وفي هذا السياق، قال "حسن أبو طالب" الخبير بمركز الأهرام للدراسات ومدير المعهد الإقليمي للصحافة، إن التقارب المصري الإريتري له جذور كبيرة تعود إلى الاستقلال، وهناك علاقة وطيدة بين مصر وإريتريا ومسألة تعزيز علاقتنا بالدول الأفريقية له أسس ويعتبر ضمن أولويات الخارجية المصرية والرئيس المصري منذ توليه.

والرئيس الأريتري زار مصر أكثر من 5 مرات في عهد الرئيس السيسي، كما أن مصر لها دور كبير في إريتريا وبعض المشروعات المشتركة بين البلدين في شتى المجالات مثل الصرف والزراعة وتنقية المياة والطاقة.

وأضاف "أبو طالب" أن البعض يربط بين زيارة الرئيس الإريتري لمصر في الفترة الأخيرة وبين فشل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، وأن مصر تستخدم هذا التوطيد كأداة ضغط على إثيوبيا والسوادن، خاصة وأن هناك الكثير من التطورات في العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، وهذا تصور خاطئ تمامًا فمصر تريد توطيد علاقتها بجميع حلفائها.

وتابع "من يتصور أن مصر تستخدم علاقتها بدولة للإضرار بدولة أخرى مخطئ، وهذا يتعارض مع مواقف مصر التاريخية، وسد النهضة له اعتبارات أخرى، ولا بد من الموائمة بين الصعوبات في المفاوضات بين الجانبين، وهذا النوع من الأزمات لا يحتمل اتخاذ أي خطوة غير مدروسة جيدًا، والحل العسكري مستبعد تمامًا ولا بد من التعامل بالحل السياسي والحل الفني في المقام الأول".

ومن جانبه، قال الدكتور "أيمن شبانة" الخبير بالشئون الأفريقية بجامعة القاهرة، إن الزيارة الأخيرة التي قام بها أفورقي كانت ذات أهمية خاصة نظرًا للتطورات التي تؤثر على أمن البحر الأحمر، مع ظهور الأتراك في الجزيرة السودانية، والتحالف اللاحق بين السودان وقطر وتركيا، والتي تمتد أيضا إلى إثيوبيا.

وأضاف شبانة "البعض يربط بين زيارة أفورقي للقاهرة والخلافات الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية، وفشل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا حول أزمة سد النهضة، وهذا الأمر غير صحيح، فالعلاقات المصرية الإريترية قديمة وممتدة منذ زمن بعيد والعلاقات الدولية لا تقوم على هذا الأساس".

وكانت الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة قد كشفت أن إريتريا تحتل المرتبة الـ103 من حيث الدول الأجنبية المستثمرة فى مصر، بإجمالى رؤوس أموال مصدر نحو 1,5 مليون دولار، وتبلغ نسبة مساهمة الجنسية 650 ألف دولار في عدد 17 شركات مؤسسة طبقًا لقوانين الاستثمار المصرية، وذلك خلال الفترة ما بين يناير 1970 حتى أوائل 2017.

وتعد إريتريا إحدى الدول الأعضاء بمنظمة الكوميسا التي تضم نحو 21 دولة من شرق وجنوب إفريقيا (مصر، أنجولا، بوروندي، جزر القمر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، إريتريا، أثيوبيا، كينيا، مدغشقر، ملاوي، موريشيوس، ناميبيا، رواندا، سيشل، السودان، سوازيلاند، أوغندا، زامبيا، وزيمبابوي).

وتتوتر العلاقات بين مصر والسودان من حين إلى آخر؛ جراء النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى اتهامات سودانية للقاهرة بدعم متمردين مناهضين لنظام الرئيس عمر البشير، وهو ما تنفيه مصر