loading...

حكايات

لقاء الخولي.. «صعيدية» زادها «الشحم» جمالًا: «ميكانيكي وأفتخر»

لقاء الخولي.. «صعيدية» زادها «الشحم» جمالًا: «ميكانيكي وأفتخر»


كأي طفلة تصر على الذهاب مع أبيها إلى مقر عمله، كانت "لقاء" التي تعلق قلبها بورشة والدها، وألفت السيارات بأنواعها، وآنست المعدات وعرفت جدواها، واكتسبت -بمحض إرادتها- خبرة، لتكون أول فتاة تعمل "ميكانيكي سيارات".

أنهت "لقاء" رحلتها الدراسية بعد حصولها على "دبلوم تجارة"، إلا أنها لم تكن كأي فتاة تنتظر فتى الأحلام الذي يخطفها على ذلك الحصان، الذي لم تره إحداهم سوى في أحلامها، بل اختارت أن تسير في طريق وعر -لم يجبرها أحد على أن تسلكه- غير ممهد، رغم أنها لم تسمع من قبل عن "بنت تعمل ميكانيكي في ورشة تصليح سيارات".

في أقصى الجنوب، تحديدًا في "إسنا" بمحافظة الأقصر، تقف مرتدية زي العمل الملطخ بالشحوم، الذي لم يقلل من جمالها شيئًا، غير عابئة بنظرات من حولها، تتفحص السيارة، فيما تسترجع ما علما والده، في محاولة لإصلاحها: "بابا علمني كل حاجة قبل ما أشتغل".

في بادئ الأمر، بينما كانت تمرر المعدات لوالدها، جال بخاطره أنها معجبة بالتجربة وسيصيبها الإرهاق والملل بعد عدة أيام، إلا أنها تحملت كل المشاق والصعوبات لتسع سنوات تعلمت فيها كل شيء عن تصليح السيارات.

شغفها بميكانيكا السيارات جعلها تتحمل كل الصعاب، حتى استسلم الأب لإصرارها، واعتمد عليها في إدارة الورشة بالكامل، ما أرهقها بشدة "كل شغل محتاج مجهود بدني وغضلي، بس هو التعود.. والحب للحاجة بيخليني أعملها وأنا مبسوطة ومش حاسة بأي تعب".

"في الأول الناس كانت بتخاف تخليني أصلح عربياتهم علشان مش واثقين فيا.. لكن بعد كده وبشغلي وثقوا فيا"، قالت "لقاء" التي أكدت أن "الفتاة يمكنها أن تقوم بأي عمل فهي لا ينقصها شيء عن الرجل".