loading...

أخبار مصر

لماذا يخفي الرئيس هوية مستشاره السياسي؟

لماذا يخفي الرئيس هوية مستشاره السياسي؟


من هو مستشار الرئيس السياسي؟ سؤال يطرحه عدد من المهتمين بالشأن السياسي، بينما يراه آخرون "استفزازًا للرئيس الذي لا يصدر قرارًا دون استشارة من حوله"، ما دفع "التحرير" لاستطلاع آراء سياسيين وبرلمانيين في ذلك الشأن.

الدكتور أحمد دراج، المحلل السياسي المعروف، قال، إن السيسي هو مستشار نفسه، بينما المتعارف عليه أن يتم تعيين مستشارًا سياسيا للرؤساء،  لكنه رجل لا يحب الإنصات إلى آراء الأخرين، فهو يستخدم السلطة بطريقة خاطئة، على حد قوله.

وأوضح "دراج" في تصريحات لـ"التحرير"، أن  حسني مبارك -رغم  اعتراضنا على أدائه آخر 10 سنوات- كان على دراية بمهامه، ولكن يقتضي أن نقول الحق حتى إذا كان مرًا، مشيرًا إلى أن أسامة الباز كان مستشاره السياسي، لكن السلطة الآن تعاني من تضخم ذات زائد عن اللزوم، ولا تسمع لأي نصيحة، وترى ضرورة التخلص من الذين يوجهون النصائح.

إلا أن عضو مجلس النواب، السيد حجازي، رأى عكس ذلك، إذ قال إن الرئيس يستشير جميع من حوله، ويستفيد من خبرات المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، كما يحصل على الاستشارة من  بعض الوزراء، "بيسأل الصغير قبل الكبير"، وهذا ما يميزه.

وأضاف "حجازي" في تصريحات لـ"التحرير"، أن السيسي أثناء برنامجه الانتخابي كان يرفع شعار "ما خاب من استشار"، وهو لا يعاني من داء العظمة، وخير برهان على ذلك أنه يظهر عليه التأثر الشديد عندما يقدًم نجاحات ويجد من يطعن فيه دون أي مناسبة، حسب تعبيره.

وتابع: "السيسي هو الرئيس الوحيد الذي جلس مع الشباب والأطفال والأمهات وشباب الصحفيين والمتخصصين في المجالات المختلفة"، مشيرًا إلى أنه شخصية ذكية قليلة الكلام لا يهمها إلا تحسين أوضاع المصريين، وبالتالي هو لا يصدر أي قرار إلا عندما يتأكد أنه لصالح أبناء الشعب.

ومن جانبه، قال أمين إسكندر، القيادي بحزب الكرامة، إن السيسي لا يعتمد على مستشارين في الشأنين السياسي والاستراتيجي، لكن لديه في مجالات  التعليم والصحة، بينما لا يهتم بوجود مستشار سياسي معروف نطمئن له، ويرى فيه الناس شخصية تمتلك رؤية سياسية. 

وأضاف في تصريحات لـ"التحرير"، إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يستعين  بالإعلامي محمد حسنين هيكل في الشأن السياسي، رغم أنه لم يعينه مستشارا سياسيا، لكنه كان معلوما للمصريين، وكان السادات يحصل على أراء أحمد بهاء الدين، أما مبارك فكان لديه أكثر من مستشار منهم أسامة الباز ومصطفى الفقي.

وأشار "إسكندر" إلى أن التعامل مع قضايا سد النهضة والشاب الإيطالي ريجيني، وجزيرتي تيران وصنافير يؤكد فقرًا شديدًا وبؤسًا في مكاتب الرئيس.

المهندس أكمل قرطام، عضو مجلس النواب، ورئيس حزب المحافظين، اقترح أن يتم تشكيل مجالس خبراء، في الشئون  السياسية والاقتصادية والأمنية، لا يقتصر عمله فقط على مجرد الاستشارة، وإنما يتفقون على  قرارات بديمقراطية تخصصية  ويعرضونها على الرئيس.

وأوضح "قرطام" في تصريحات لـ"التحرير"، أنه يجب أن تكون القرارات السياسية التي يتخذها الرئيس مدروسة من جانب مجلس الخبراء بشكل جيد سواء فيما يخص التوقيت والأثر المترتب عليها، وهو ما تحتاجه مصر في الظروف الراهنة والدقيقة.

ورأى رئيس حزب المحافظين، أنه يجب أن يتحمل مكتب الخبراء السياسي وظيفة أخرى، تتمثل في التعامل مع البرلمان المصري، وذلك بالتواصل مع النواب قبل إصدار أي قرار، وكذا يتواصل أيضًا مع القوى السياسية المختلفة لمحاولة حشدهم حول قرار الرئيس وتأييده ودعمه.