loading...

أخبار مصر

كيف تسبب التوقيت الصيفي في إحراج مصر دوليًا؟

كيف تسبب التوقيت الصيفي في إحراج مصر دوليًا؟


تسبب صدور قرار من البرلمان بإلغاء التوقيت الصيفي منذ أيام، في وضع مصر في موقف محرج أمام المنظمات الدولية وشركات الطيران وشركات التكنولوجيا، وذلك نتيجة التغيرات المفاجئة التي تقوم بها الحكومة خلال السنوات الماضية على التوقيت إما بإلغائه أو بالإبقاء عليه، فضلًا عن أنها قامت بتطبيقه في العام الماضي خلال شهر رمضان فقط وألغته بعد ذلك.

كل هذه التغييرات تسببت في ارتباك كبير للشركات المقدمة لخدمات التكنولوجيا حول العالم والتي تتعامل مع مصر، سواء كانت مشغل للسيرفرات العالمية التي تقوم بضبط التوقيت على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والحواسيب اللوحية، كما تتسبب في ارتباك كبير لشركات الطيران التي تتعامل مع مصر منها على سبيل المثال مؤسسة "أيتان" وشركات أخرى، فضلا عن قيام شركة مصر للطيران بإصدار إخطارات متكررة لعملائها بسبب تغير التوقيت، الأمرالذي يتسبب في إضعاف سمعة للشركة.

وفي هذا السياق، أوضح باهر عصمت نائب رئيس هيئة "ICANN" (آيكان) لمنطقة الشرق الأوسط، أن التغيير في التوقيت الصيفي طوال السنوات الأخيرة تسبب في حالة من الارتباك داخل المؤسسة.

يشار إلى أن هيئة "ICANN" (آيكان) هي المؤسسة الدولية المسئولة عن عناوين الـ"domains" الخاصة بالإنترنت والمسئولة عن سيرفرات التوقيت "Time Servers" التي تقوم على ضبط التوقيت في سيرفرات العالم وتشيغل ساعات ذرية "Atomic Clocks".

وأضاف عصمت في تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن المؤسسة وصلها خطاب من الحكومة المصرية منذ أيام يومين يفيد بإلغاء التوقيت الصيفي، وهو القرار الذي يصعب تطبيقه على الساعات الذكية والهواتف المحمولة وسيرفرات الكمبيوتر العالمية، بسبب ضيق الوقت وأن مثل تلك العمليات يجب أن يكون الأخطار قبلها بفترة كبيرة تصل إلى 3 شهور .

وانتقد نائب رئيس (آيكان) عدم توضيح أي مسئول بالحكومة لأهمية تغيير أو الإبقاء على التوقيت الصيفي، لاسيما وأن هذا القرار يؤثر على سمعة مصر أمام الشركات العالمية مثل الطيران والشركات المقدمة لخدمات التكنولوجيا التي تتفاجأ بـقرارات الحكومة، مؤكدًا أنه يجب على تلك الشركات التعامل معها بسرعة لعدم خسارة عملائها في مصر.

وتابع عصمت أن مثل هذا القرار الذي اتخذته الحكومة بإلغاء التوقيت الصيفي منذ يومين في حال وجود حجوزات للقطارات أو المواصلات بخلاف الطائرات عن طريق الإنترنت فكانت ستحدث أزمة كبيرة، وأن مثل هذا القرار بالخارج يتسبب في حالة ارتباك كبيرة لعالم النقل والمواصلات في الدول التي تعتمد على الإنترنت في الحجوزات بشكل كبير.

ولفت نائب رئيس (آيكان) إلى إمكانية تأثر قطاعات مثل القطاع المصرفي والبورصة بسبب تغيير التوقيت، مشددًا على ضرورة وجود مسئول من قبل الحكومة لديه القدر الفنية لمخاطبة مؤسسة الأيكان في أي تطورات في هذا الشأن، وهو ما تفقده مصر حتى اليوم، ولتكن مثلا وزارة الاتصالات أو مركز معلومات مجلس الوزراء .

في سياق متصل، انتشرت رسالة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسـبوك" تفيد بأن شركة فودافون مصر قامت بإرسال رسالة إلى منظمة الآيكان، تقول فيها إن الحكومة المصرية قامت بإلغاء التوقيت الصيفي فجأة قبل ميعاده بيومين، وطالبت بالـ Cancellation Patch لتنزيله للمشتركين، وإلا سيتسبب ذلك في مشاكل كبيرة في حال تغيير ساعات السيرفرات وفقا للتوقيت الصيفي القديم.

وبحسب الرسالة المنشورة فإن مؤسسة الـ "ICANN" قالت في رسالة «أصدقائي المصريين (وبقية الحكومات الفاشلة في التخطيط المستقبلي) أما بعد برجاء إبلاغ حكوماتكم بضرورة الإخطار قبل الميعاد بشهر على الأقل لتجنب المشاكل الناتجة عن السياسيين الذين يقومون بالتغيير بعد فوات الأوان "سوء التخطيط من طرفكم لن يضعنا في حالة طوارئ".

وحول دقة هذه الرسالة أكد باهر عصمت المسئول في مؤسسة الآيكان صحة الرسالة المرسلة من شركة فودافون إلى مؤسسة الآيكان، لكنه أوضح أن الرد بهذا الأسلوب لم يكن من المؤسسة التي يعمل فيها، ولكن الرد كان من شخص ما خارج المؤسسة، وهو يعمل في إحدى الشركات الكندية وليس له علاقة بالآيكان .

واختتم عصمت حديث قائلاً : "يجب على الحكومة إدراك أهمية مثل هذا القرار والتعامل معه بتخطيط مسبق، مؤكدا أن المؤسسة استجابت لطلب مصر بإلغاء التوقيت الصيفي ولكن ضيق الوقت قد يجعل الاستجابة من قبل الشركات المقدمة لخدمات التكنولوجيا داخل مصر ضعيفة جدا ومن ثم من المتوقع حدوث تغيير في الساعات على الهواتف الذكية والكمبيوتر في الساعات الأولى من صباح غداً 8 يوليو".

خلي بالك.. ساعات الهواتف والكمبيوتر «هتتغير» رغم إلغاء التوقيت الصيفي

ومن المتوقع أن تشهد ساعات الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والتابلت، تغييرًا بزيادة ساعة وفقًا للتوقيت الصيفي الذي ألغته الحكومة منذ أيام قليلة، وكان من المقرر تطبيقه في الساعات الأولى من صباح الغد الجمعة 8 يوليو.

ولم تستطع الشركات المالكة لسيرفرات التشغيل وضبط الساعات على الهواتف والكمبيوتر، الاستجابة لقرار الحكومة لكون المدة قليلة جدًّا لإجراء التغييرات وإلغاء التوقيت الصيفي ومن ثم إيقاف تعديل التوقيت وتثبيته كما هو عليه في الوقت الحالي.