loading...

إقتصاد مصر

وزيرا التجارة والنقل يشهدان الاحتفال بتصنيع وتسليم القطار الأخير لمترو الأنفاق

20160801_100202

20160801_100202



أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أن تعميق وتطوير نسب التصنيع المحلي في المنتجات الوطنية أصبح أداة رئيسية لزيادة تنافسية المنتجات الصناعية ليس فقط في السوق المحلية، ولكن فى الأسواق الخارجية أيضًا، حيث المنافسة الشرسة والتي تتطلب توافر منتجات على درجة عالية من الجودة والتميز.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير يرافقه الدكتور جلال السعيد وزير النقل والفريق عبد العزيز سيف الدين رئيس الهيئة العربية للتصنيع في الاحتفال الذي أقامه مصنع (سيماف) التابع للهيئة العربية للتصنيع بمناسبة الانتهاء من تصنيع وتسليم القطار الأخير من قطارات الخط الأول لمترو الأنفاق، وكذلك تسليم عدد 11 عربة قطار استانليس ستيل مكيف لصالح هيئة السكك الحديدية.

وقال الوزير: إن "نسبة تعميق التصنيع المحلي في العربات التي تم تصنيعها بالهيئة العربية للتصنيع تصل إلى نحو 50 %"، لافتًا إلى أن نجاح تعميق نسب التصنيع المحلي يعود بالنفع على الاقتصاد المصري من خلال عدة محاور منها (نقل المعرفة الفنية وتوطين التكنولوجيا مما يتيح تراكم الخبرات في مختلف المجالات)، حيث تتفق جميع دول العالم على أن نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا هما الآداة الأكثر فاعلية لتحقيق أهدافها، كما أصبح مستوى التكنولوجيا هو المقياس والمؤشر على ذلك، ولا تستطيع أية دولة مهما كانت أن تحقق النجاح دون أن تمتلك وتطور تلك الأداة محليًا، وكذلك امتلاك المعرفة الأساسية التي تجعلنا قادرين على جلب واستيعاب مخرجات تلك التكنولوجيا من معدات وآلات، مشيرًا إلى أن وزارة التجارة والصناعة تعمل من خلال استراتيجياتها ليس فقط على نقل التكنولوجيا بل على تعزيز مجال البحوث والتطوير من خلال المراكز البحثية وتوطين التكنولوجيا بهدف دعم المصنعين المصريين وزيادة قدراتهم.

وأشار قابيل إلى أن المحاور تتضمن أيضًا ترشيد الاستيراد بما ينعكس إيجابًا على تشجيع الصناعة الوطنية والتي تعد المساهم الأول في الناتج المحلي الإجمالي بنسب تصل إلى نحو 18 % إلى جانب توفير العملات الأجنبية، لافتًا إلى أن الفترة الحالية هي فترة الصناعة والتي يجب أن نوليها كل الاهتمام ونُدعمها في مختلف مراحلها، حيث تستهدف الوزارة من خلال عدد من المبادرات إلى زيادة معدلات الاستثمار في القطاع الصناعي، وذلك من أجل إتاحة المزيد من فرص العمل الجديدة أمام الشباب، مما يؤدي إلى نمو الصناعة المصرية وزيادة الطلب عليها داخليًا وخارجيًا لترشيد نفقات الاستيراد من الخارج.

بينما يتضمن المحور الثالث دفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال تعظيم الاستفادة من كافة الكيانات الصناعية المتاحة، حيث تعمل وزارة التجارة والصناعة على تحقيق التكامل بين الكيانات الصناعية الكبيرة من جهة والكيانات الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى، وذلك من خلال إتاحة الفرص الاستثمارية للصناعات الصغيرة والمتوسطة، ذلك كبديل عن استيراد بعض الأصناف التي تدخل في المراحل المختلفة من العملية الإنتاجية مـن الخارج لينعكس ذلك إيجابًا على الاقتصاد الوطني، مؤكدًا في هذا الصدد على أهمية التركيز على مفهوم التكامل الصناعي وإبراز أهميته في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وذلك عن طريق رعاية الشركات الكبرى للشركات الصغيرة والمتوسطة المغذية لها والتي من أهم أمثلتها قطاع صناعة السيارات والصناعات المغذية له.

كما نوه وزير التجارة والصناعة إلى حرص الوزارة على مساندة كافة المبادرات الداعمة للصناعة المصرية وزيادة قدرتها التنافسية، مشيرًا إلى أن الوزارة تنظم غدًا الثلاثاء مؤتمرًا مُوسعًا سيشارك فيه كافة منظمات الأعمال للإعلان عن كافة التفاصيل المتعلقة بشعار (بكل فخر صنع في مصر)، والذي أطلقته الوزارة منذ شهرين تقريبًا لتشجيع المستهلك المصري على شراء منتجاته الوطنية التي لا تقل في جودتها عن نظيرتها المستوردة.

ووجَّه "قابيل" الشكر لوزارة النقل والهيئة القومية للإنفاق والهيئة القومية للسكك الحديدية على ما قدموه من دعم وثقه في المنتج الوطني، وأيضًا الهيئة العربية للتصنيع التي لم تألوا جهدًا للقيام بهذا الإنجاز بالتعاون مع كل الكيانات الصناعية الوطنية سواء كانت قطاع عام أو قطاع خاص، فضلًا عن شركة هيونداى روتم الكورية – الشريك الأجنبي الذي قام بالتعاون الكامل مع الهيئة العربية للتصنيع، لافتًا إلى أن هذه المشروعات تمثل إضافة حقيقية لخدمات النقل المقدمة لأبناء الشعب المصري.

من جانبه أكد الدكتور جلال السعيد وزير النقل أن الاحتفال الذي نشهده اليوم هو انعكاس لحرص الحكومة المصرية على تنفيذ مشروعات خدمية تسهم في تقديم خدمات متميزة للمواطن المصري، لافتًا إلى أن تصنيع عربات القطارات سواء لهيئة السكك الحديدية أو لمترو الأنفاق هو إنجاز خاص، وأن هذين المرفقين ينقلون يوميًا ما يقرب من 4.5 إلى 5 ملايين راكب.

وأشاد بالقدرات الهائلة للصناعة المصرية ممثلة في الهيئة العربية للتصنيع لإنتاج وتصنيع هذه القطارات بأيدي مصرية، وهو الأمر الذي يؤكد الدور الحيوى الذي تلعبه الصناعة المصرية في توفير كافة احتياجات مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية.

ولفت وزير النقل إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء تصنيع جرارات السكك الحديدية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الصناعة المصرية.

كما أشار الفريق عبد العزيز سيف الدين رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى أن الهيئة تسعى إلى زيادة تعميق الصناعة من خلال زيادة نسب المكونات المحلية لزيادة القيمة المضافة إلى جانب نقل التكنولوجيا الحديثة للصناعة المصرية، لافتًا إلى أن الهيئة قامت بتسليم 160 عربة "استنلس ستيل" خلال هذا العام للسكك الحديدة، كما قامت خلال هذا العام بتصنيع مليون كشاف إنارة طرق وسيتم الوصول إلى 4 ملايين كشاف آخر خلال الـ20 شهر المقبلة، فضلاً عن إنتاج 10 ملايين لمبة ليد بالسوق المحلي لتوفير 80 ميجاوات.

وأوضح أن إجمالى ما تم إنتاجه خلال العامين الماضيين من عربات القطارات يصل إلى 410 عربة مختلفة الأنواع سكك حديدية - ومترو أنفاق وترام.