loading...

أخبار مصر

سفير إثيوبيا في القاهرة: هناك من يريد الإيقاع بيننا ومصر

محمود درير سفير إثيوبيا في مصر

محمود درير سفير إثيوبيا في مصر



السفير: تطوير العلاقات بين الشعب المصري والإثيوبيا والسوداني سياسيًا واقتصاديًا

- تشجيع المستثمرين الإثيوبين على الاستثمار في مصر.

- هنيئا لمصر بشعبها الذي «روض» النيل فأقام أقدم الحضارات

 

في لقائه بأساتذة جامعة بدر، نبه محمود درير سفير دولة إثيوبيا في مصر من خطورة الإشاعات التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام من فترة إلى أخرى بهدف إثارة الشكوك حول حسن العلاقة بين الدولتين و زعزعت العلاقات بين أقدم شعبين في التاريخ وهو الشعب المصري والشعب الإثيوبي.

واستغرب السفير انتشار تلك الإشاعات في توقيت تشهد فيه العلاقات بين الدولتين تطورًا لم تشهده من قبل، مشيرًا إلى أنه من المستهدف تطور العلاقات خلال الشهور القادمة بما في خدمة الشعبين على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.

وأضاف درير أثناء زيارته بجامعة بدر، عقب لعدد من كليات الجامعة ومنها كلية الهندسة وكلية طب الأسنان وافتتاحه العيادات الخارجية للعلاج الطبيعي التي خصصتها الجامعة لخدمة سكان مدينه بدر، حضور عدد من المسئولين بالسفارة الإثيوبية بالقاهرة والمهندس مصطفي فهمي رئيس جهاز مدينة بدر وعلاء السقطي رئيس جمعية مستثمري المشروعات الصغيرة والمهندس.

وفي إجابته على أسئلة أساتذة جامعة بدر أجاب درير على سؤال للدكتور محمد سليمان أمين عام جامعة بدر حول حقيقة ما نسبته بعض وسائل الإعلام إلى السفير الإثيوبي من أنه يقلل من العلاقة التاريخية بين مصر والنيل بقوله إن هيرودوت أخطأ عندما قال إن "مصر هبة النيل فإن مصر هبة شعبها وليست هبة النيل"، حيث قال السفير إن المواقف والأحداث المتتاليه تثبت بأن المتربصين بالعلاقات بين الشعبين المصري والإثيوبي كثر، فهناك من يهمه الإيقاع بين دولتي مصر وإثيوبيا بتصيد الكلمات التي تتردد من هنا أو هناك وتصعيدها للإساءة للعلاقات بين البلدين وشعبيهما فدائما هناك اجتزاء للتصريحات ونشرها بما يخدم أغراض البعض وفي هذا الإطار أشار إلى أن تصريحاته حول مصر تم اجتزاءها بهدف التشويه.

وأضاف السفير الإثيوبي، "عندما سئلت عن مصر قلت إن هيرودوت أخطأ بقوله أن مصر هبه النيل فإن النيل مجرد جماد لا يستطيع إقامة حضارة مثل الحضارة المصرية وحده بدون الإنسان المصري، فإن المصري هو من روض النيل حتى يقيم حضارته، وحضارة مصر ورائها شعب مصر صاحب أقدم الحضارات في التاريخ، ومن أجل امتداد الحضارة المصرية كل هذه السنين فهنيئا لمصر بشعبها".

وعن تطور المباحثات بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة قال السفير الإثيوبي إن القيادات السياسية في دولتي  مصر وإثيوبيا لا تختزل علاقتنا في سد النهضة، كما لا ترى السد عائقا للعلاقات المشتركة بين الدولتين، وإن العلاقات بين مصر وإثيوبيا ممتدة ومستمرة وتشهد تحسنًا بعد كل لقاء بين القيادات.

 موضحا أن سد النهضة موضوع من عشرات الموضوعات التي يتناولها الرئيسان لتوطيد العلاقات بين الشعبين المصري والإثيوبي في كل لقاءاتهما واتصالاتهما، وهناك لجان فنيه تدرس موضوع السد بما يخدم مصالح الدول الثلاثة مصر وإثيوبيا والسودان، بخلاف اللجان الأخرى التي تبحث في تطور العلاقات على كافة المستويات.

وتوقع أن تشهد الأيام القادمة تفعيل اللجنة الثلاثية المشتركة لتطوير العلاقات بين الشعوب في مصر وإثيوبيا والسودان على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والذي أوصى بتكوينها لقاء القمة الثلاثية بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإثيوبي والرئيس السوداني في مدينة شرم الشيخ بحضور وزراء الخارجية، على أمل أن تشهد الفترة القادمة ترجمة البروتوكلات التي وقعت بين مصر وإثيوبيا على مدى العامين الأخيرين إلى برامج تعاون بين البـلدين.

 موضحا أن الفترة الماضية شهدت توقيع العديد من البروتوكلات بين مصر وإثيوبيا، تتعلق بالتعليم والصحة والمرأة وتقوية القدرات البشرية وتدريب الدبلوماسين وتجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات والترويج لها بين البلدين.

مؤكدا أن زيارته لجامعه بدر تاتي في إطار أحد تلك البروتوكلات والخاص بالتبادل التعليمي والثقافي بين البلدين.

وحول الاستثمارات الإثيوبية في مصر أكد أن دولة اثيوبيا تفتح ذراعيها أمام المستثمرين من مصر للاستثمار في إثيوبيا كما تهتم بجذب المستثمرين الإثيوبيين للاستثمار في مصر، لافتا إلى أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها إثيوبيا تشجع المستثمرين المحلين على الاستثمار في إثيوبيا قبل الاستثمار في الخارج ولاسيما وأن قانون الاستثمار الإثيوبي يعطي مزايا خاصة للمستثمر المحلي بتخصيص مجالات حصرية للمستثمرين الإثيويبين دون غيرهم.

ومن جانبه رحب الدكتور حسن القلا رئيس أمناء جامعة بدر بالسفير الإثيوبي وتلبيته لدعوته لزيارة جامعة بدر، قائلا: "إننا في جامعة بدر مهمومين بما يمس مصر وما يهم المصريين بل أننا نكلف أنفسنا باستغلال علاقتنا الشخصية مع الأصدقاء في الدول الإفريقية وفي إثيوبيا بصفة خاصة للمساهمة في مد جسور التواصل بين مصر وإفريقيا وبشكل خاص مع إثيوبيا كدولة مهمة تربطنا بها علاقات تاريخية قديمة وهو الدور الذي يجب أن تقوم به كل مؤسسة أو شخص له علاقات مع إفريقيا.