loading...

مشاهير

لحظات بكى فيها «الشاويش عطية».. أضحكنا كثيرًا ومات حزينًا

الشاويش عطية

الشاويش عطية



أبو الدبل، أو الشاويش عطية، عمل في بداية حياته العملية كمسري بالسكة الحديد، ونظرًا لحبه واهتمامه المبكر بالتمثيل انضم إلى فرقة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد، وأصبح عضوًا بارزًا فيها، ثم انضم لفرق مسرحية عديدة منها فرقة الهواة وفرقة أحمد الشامي وفرقة علي الكسار وفرقة جورج أبيض وأخيرًا فرقة إسماعيل يس المسرحية.

رياض القصبجي، ولد في 13 سبتمبر عام 1903، وتزوج 9 نساء، 4 مرات بشكل رسمي، و5 مرات زواج عرفي، وكانت منهم فتاة بدوية، قابلها أثناء تمثيله فيلم "عنتر وعبلة"، أما بالنسبة لعدد الأولاد الذين أنجبهم فهم 3 أبناء فقط: ابنه الأكبر محمود من زوجته الأولى التي انفصل عنها، وأنجب من زوجته الإيطالية بنتًا واحدة بعد أن استمر زواجهما قرابة سنة ثم انفصل عنها، فعادت لبلادها وأنجبت البنت هناك، أما ابنه الصغير فتحي فقد أنجبه من زوجته الأخيرة التي ظلت معه قرابة 18 عامًا حتى وفاته، حسب حوار صحفي قديم لأحد أولاده.

ومن أشهر الأعمال السينمائية التي قدمها: "ريا وسكينة" 1953، و"إسماعيل يس في الجيش" 1955، و"إسماعيل يس في الأسطول" عام 1957، و"إسماعيل يس في البوليس" عام 1956، و"إسماعيل يس في الطيران" عام 1959.

انتهت علاقته بالسينما بعدما نقل إلى المستشفى، واكتشف الأطباء إصابته بشلل نصفي في الجانب الأيسر، نتيجة ارتفاع ضغط الدم، ولم يستطع أن يغادر الفراش بعدها، فعجز عن سداد مصروفات العلاج، وفي أبريل عام 1962 كان المخرج حسن الإمام يقوم بتصوير فيلم الخطايا، الذي ينتجه عبد الحليم حافظ، وأرسل حسن الإمام إليه للقيام بدور في الفيلم، بعد أن سمع بأن القصبجي قد تماثل للشفاء بعد الشلل الذي أصابه، وأنه بدأ يمشي ويتحرك، فأراد أن يرفع من روحه المعنوية.

كان الدور مناسبًا جدًا له، جاء الشاويش عطية إلى الاستوديو ودخل البلاتوه مستندًا على ذراع شقيقته، وتحامل على نفسه ليظهر أمام العاملين في البلاتوه أن باستطاعته أن يعمل، لكن حسن الإمام أدرك أن الشاويش عطية ما زال يعاني وأنه سيجهد نفسه كثيرًا إذا ما واجه الكاميرا، فأخذ يطيب خاطره ويضاحكه، وطلب منه بلباقة أن يستريح وألا يتعجل العمل قبل أن يشفى تمامًا، وأنه أرسل إليه لكي يطمئن عليه.

لكن الشاويش عطية أصر على العمل، وتحت ضغط وإلحاح منه وافق حسن الإمام على قيامه بالدور حتى لا يكسر بخاطره، وقف الشاويش عطية يهيئ نفسه فرحًا بمواجهة الكاميرا التي طال ابتعاده عنها واشتياقه إليها، ومضت لحظة سكون قبل أن ينطلق صوت الكلاكيت وفتحت الكاميرا عيونها على الشاويش عطية، الذي بدأ يتحرك مندمجًا في أداء دوره، وفي لحظة سقط في مكانه! وانهمرت الدموع من عينيه وهم يساعدونه على النهوض ويحملونه بعيدًا عن البلاتوه، وعاد إلى بيته حزينًا وكانت تلك آخر مرة يدخل فيها البلاتوه وآخر مرة يواجه فيها الكاميرا.

حياته لا تتلخص في عدد زوجاته أو سقوطه باكيًا في البلاتوه، فهناك معاناة ونجاح وانكسار وفرح وأمور لا نعرفها قد مر بها طوال حياته...

استقالة

بعد النجاح الذي حققه في بداية مشواره الفني قرر الاستقالة من عمله، واحتراف التمثيل، فجاء للقاهرة ليبدأ مشواره الفني، وكانت البداية من خلال مسارح روض الفرج، وهناك تعرف على الفنان محمود شكوكو الذي حاول مساعدته، فقدمه للفنان علي الكسار الذي ضمه لفرقته المسرحية.

أبو الدبل 

في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، انطلق القصبجي نحو السماء بأعمال فنية متألقة، في دور البواب الشرير الذي تحوم حوله الشبهات بقتل أحد الأثرياء، وفي نور الدين والبحارة الثلاثة وسلفني 3 جنيه، وعلي بابا والأربعين حرامي، غير الأفلام التي قدمها مع نجيب الريحاني. 

كما قدم دور حافظ شعلان رئيس العصابة، ومن أفلامه التي قدمها في تلك الفترة أيضًا ليلى بنت مدارس وليلى بنت الأغنياء وقلبي دليلي وأبو حلموس وأحمر شفايف وأمير الدهاء، والواجب الذي جسد فيه دور "أبو الدبل" زعيم العصابة، وهو أقرب أدواره لقلبه كما صرح في أحد حواراته، إذ ساعدته ملامحه على تجسيد هذا النمط من الأدوار، فكان يمتاز بضخامة الجسم، والطول الفارع، إضافة إلى حدة ملامحه، ونظرة عينيه التي تثير الرعب.

الشاويش عطية

فطين عبد الوهاب، أعاد اكتشافه، ولم يسند إليه أدوار الشر، بل قدم للسينما الشاويش عطية، في سلسلة أفلام حملت اسم إسماعيل يس، إذ اكتشف فيه موهبة كوميدية لم يستغلها أحد من المخرجين، وعلى الرغم من نجومية إسماعيل يس الكبيرة، وقدرته على انتزاع الضحكات، إلا أن القصبجي لم يقل عنه، وشكل معه دويتو كوميدي لا ينسى.

أقوال مأثورة

خلف الشاويش عطية عددًا من الإفيهات، كي تحفر في أذهان المتلقى، ما زالت تتردد كلما ذكر اسمه، أو حيثما تمر وموقف مشابه، فلا ننسى: «هو بعينه بغباوته بشكله العكر»، «برورووووم.. شغلتك على المدفع برووووم»، ترك القصبجي في نفوسنا ضحكة فقدها في آخر مشواره في دنيانا، نرد عليه ضحكته ونتذكره كلما مرت ذكرى ميلاده أو وفاته ونترحم عليه.