loading...

مقالات

مراكز الشباب تسكنها الغربان والعفاريت

مراكز الشباب تسكنها الغربان والعفاريت


أصبح لا همَّ لوزير الشباب والرياضة سوى الاهتمام بالألعاب الرياضية مثل كرة القدم التى تدار فى الأندية الرياضية الكبيرة، ولا عزاء لمراكز الشباب التى كانت شعلة نشاط فى الستينيات أيام الرئيس عبد الناصر، وعلى الرغم من قلة عددها فإنها كانت تمنح الفرص أمام الشباب لممارسة هواياتهم فى الأنشطة الرياضية والثقافية والأدبية والفنية والرحلات والكشافة، حيث كانت مراكز الشباب تفتح أبوابها ليلًا ونهارًا، وكان المسئولون بمديريات الشباب بالمحافظات يعدون مسابقات رياضية وثقافية للشباب فى جميع الأعمار وتوزع عليهم الجوائز بحضور محافظ الإقليم والقيادات السياسية والشعبية والتنفيذية. 

وكان الشباب يشعر بأهمية دور الدولة فى خلق لاعبين متميزين يلتحقون بالأندية الكبرى، وكان الرئيس عبد الناصر يتابع بنفسه خطة الاهتمام بالشباب وإنشاء مراكز شباب فى القرى والمدن وكان يتم محاسبة القيادات المقصرة فى حق الشباب. 

ووصلنا إلى عهد السيسى وجدنا إهمالًا شديدًا بمراكز الشباب والأندية الرياضية بالمحافظات، حتى أصبحت خاوية من الشباب، وتسللت الغربان والعفاريت لتسكن هذه المراكز. 

والطريف أن بعض المواطنين عندما وجدوا أن هذه المراكز لا تعمل وليس بها أنشطة قاموا باستغلالها فى تربية الدواجن وإيواء الحمير والخيول والبقر والجاموس دون رقابة من أحد، بل وصل الحال إلى أن بعض السيدات بهذه القرى التى بها مراكز شباب تقوم بأعمال الطبخ وغسيل الحلل داخلها بمباركة من مديرى هذه المراكز الذين يتعللون بعدم وجود أنشطة بسبب قلة ميزانية هذه المراكز، لدرجة أن الموظفين بها لا يذهبون للعمل يوميا ولا أحد يحاسبهم. 

متى يهتم وزير الشباب والرياضة بتشغيل هذه المراكز والاستفادة من الشباب أصحاب المواهب المدفونة فى القرى والنجوع.. بدلا من أن تسكنها الغربان والعفاريت؟