loading...

أخبار مصر

واشنطن بوست: هذا هو الفارق بين لقاء السيسي بترامب وكلينتون

السيسي وكلينتون وترامب

السيسي وكلينتون وترامب



خصص مجلس تحرير صحيفة "واشنطن بوست" افتتاحية، العدد الصادر اليوم الجمعة، للحديث عن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمرشحين المتنافسين في الانتخابات الأمريكية، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبل أيام.

وبدأت الصحيفة الأمريكية بالقول: "التقى كل من كلينتون ترامب، هذا الأسبوع، مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين في عام 2013".

ويرى مجلس تحرير "واشنطن بوست" أن لقاء المرشحين بالرئيس كان غير مستحق وغير مدروس، وذلك بالنظر إلى كون السيسي، وجَّه حملة شرسة ضد نفوذ الولايات المتحدة في بلاده.

ومع ذلك كان هناك فرق ملحوظ في الطريقة التي تعامل بها ترامب وكلينتون مع السيسي، الأمر الذي كشف عن الفجوة الجوهرية في السياسة الخارجية، حسب الصحيفة الأمريكية.

البيان الذي صدر عن ترامب بعد اللقاء "أثنى بشكل غير محدود على السيسي، كما شكره هو والشعب المصري أيضًا على ما قاموا به في الدفاع عن بلادهم، ووعد بدعوته في زيارة رسمية إلى واشنطن".

في المقابل، أشادت "كلينتون" بالتعاون بين الولايات المتحدة ومصر حول مكافحة الإرهاب، وأكدت أهمية احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان لتقدم مصر في المستقبل"، وذلك وفقًا لبيانها. 

وتحدثت أيضًا عن "المخاوف بشأن محاكمة منظمات ونشطاء حقوق الإنسان المصرية".

وتابعت الصحيفة "في حين أن ترامب أجاز هذا الحليف الأمريكي المريب، فإن كلينتون نبهته بأن هذه التجاوزات لا يمكن أن يتم تجاهلها في حال انتخابها رئيسة للولايات المتحدة".

وهذا أمر هام لسببين: أولًا، قمع الرئيس السيسي، الذي شمل سجن أبرز القادة الليبراليين العلمانيين ونشطاء حقوق الإنسان أو إجبارهم على مغادرة البلاد، وهو ما وصفته كلينتون بأنه يدمر آفاق بلاده.

وأوضحت الصحيفة، أن مصر لن تتعافى اقتصاديًا، أو تستعيد الاستقرار السياسي في وقت يخنق فيه الرئيس النقاشات المنفتحة أو حرية التجمع ويمارس عمليات التعذيب والاغتيال ضد المعارضين الإسلاميين، بما في ذلك أنصار جماعة الإخوان المسلمين غير العنيفة".

وأكدت "واشنطن بوست" أن فشل الدولة المصرية من شأنه أن يكون كارثة بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وحتى الآن هذا هو ما تقود له سياسات الرئيس السيسي، حسب تعبير الصحيفة.

أما السبب الثاني، (فهو عداء السيسي الشديد للولايات المتحدة).

وتابعت "ليس من المستغرب أن يفشل ترامب في فهم الآثار الاستراتيجية لتجاهل النظام لحقوق الإنسان، نظرًا لما يتمتع به من احتقار خاص للقيم الليبرالية، ولكن اللافت للنظر أن المرشح الذي يدعي أنه سيجعل أمريكا في المقدمة، يتغاضى عن ممارسات "السيسي" باستهداف منهجي للمصالح الأمريكية والمواطنين الأمريكيين، حتى في الوقت الذي يتلقى فيه 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية الأمريكية".

وأشارت الصحيفة إلى حديث وسائل الإعلام المصرية والتليفزيون الرسمي حول مؤامرات الولايات المتحدة لتقسيم وتدمير مصر، وذلك باستخدام وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني. 

وفي الوقت نفسه، شن النظام الحرب ضد المنظمات غير الحكومية المدعومة من أمريكا، بالاستيلاء على ممتلكاتهم واتهام قادتها بارتكاب الجرائم، وفقًا للصحيفة.

"واشنطن بوست" تحدثت عن آية حجازي، التي تحمل الجنسية الأمريكية والمصرية، والتي أسست منظمة لمساعدة أطفال الشوارع، وكان قد تم اعتقالها دون محاكمة لأكثر من عامين بتهم تقول جماعات مصرية ودولية مدافعة عن حقوق الإنسان إنها ملفقة.

ولفتت إلى أن كلينتون أثارت قضية "حجازي" مع السيسي، ودعت للإفراج عنها، أما ترامب فلم يقل عنها شيئًا.

وأنهت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: "هل إدارة ترامب ستكون مستعدة للدفاع عن الأمريكيين الذين يتعرضون للاضطهاد من قبل الأنظمة الديكتاتورية الأجنبية؟ من الواضح أن الإجابة ستكون «لا» في حال كان رئيس الدولة هو السيسي".