loading...

أخبار مصر

بعد غرق 166 مصريا.. لماذا لم تعلن الحكومة الحداد على ضحايا مركب رشيد؟

والدة أحد ضحايا مركب رشيد

والدة أحد ضحايا مركب رشيد



ربيع: إعلان الحداد ضرورة.. والحادث «وصمة عار» على جبين الدولة

فهمي: ينبغي تعويض الضحايا وإصدار قرارات حاسمة للحد من الظاهرة

لاحقهم الموت حتى فى أحلامهم ليجدوا أنفسهم فى النهاية غرقي على شواطئ الغربة.. نحو 166 مصريا لقوا حتفهم غرقا فى بطن المتوسط حتى الآن، فيما مايزال غيرهم تقبع جثثهم في قاع البحر، ماتو جميعا وهم فى طريقهم للهجرة إلى الخارج عبر مركب رشيد بالبحيرة،.. كما أهانتهم الدولة بالبطالة في حياتهم لم تكلف نفسها لتعلن الحداد علي أرواحهم بعد مماتهم، ليصبحوا فى النهاية مجرد أرقام تضاف إلى سجل الوفيات الطويل فى هذا الوطن، ما أعتبره البعض أشبه بعدم احترام من الدولة لموتاها من الشباب والأطفال ضحايا الفقر.

فرغم مرور أكثر من 48 ساعة على الواقعة وانتشال فرق الانقاذ عددا كبيرا من الوفيات، وإصابة آخرين، تجاهلت الدولة أن تعلن الحداد على الضحايا، على عكس ما تفعله بعض دول الخارج مثل ايطاليا - على سبيل المثال، التى قامت فى أكثر من واقعة بإعلان الحداد وتنكيس الاعلام بعد غرق عدد من الضحايا فى حوادث للهجرة غير الشرعية وهم في طريقهم إليها.

وترصد "التحرير" فى السطور التالية عدد من الحوادث التى أعلنت فيها الحداد خلال السنوات القليلة الماضية:

فى 24 أكتوبر 2014، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً، بإعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام على أرواح “شهداء” الوطن، بعد استشهاد عدد من الجنود عقب وقوع هجوم مسلح على كمين الطويل شرق العريش بشمال سيناء فى مصر.

وفى 15 فبراير 2015، أعلن الرئيس السيسي الحداد 7 أيام على 21 قبطيا مصريا تم ذبحهم على أيدى تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" فى ليبيا، وخرج الرئيس ليعلن فى كلمة له "أن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد في الوقت المناسب للقصاص لقتلاها، مؤكدا على أن هذه الأعمال لن تنال من عزيمة المصريين، خاصة أن مصر هزمت الإرهاب من قبل"، وعقد اجتماعا عاجلا لمجلس الدفاع الوطني المصري لبحث الأزمة.

وفى 23 يناير 2015، أعلنت مصر الحداد 7 أيام على وفاة الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، ووقتها قطع الرئيس زيارته لسويسرا، من أجل التوجه على رأس وفد رفيع المستوى إلى المملكة العربية السعودية لتقديم العزاء للملك سلمان بن عبد العزيز، بعد وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

يقول  الدكتور عمرو هاشم ربيع، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه كان من الأجدى على الدولة أن تقوم بإعلان الحداد على ضحايا غرقي مركب رشيد، متسائلا "هل يعقل أن يكون هناك نحو 166 قتيلا من ضحايا الفقر لقوا مصرعهم ولاتقوم الدولة باعلان حالة الحداد عليهم؟"، مضيفا أن تلك الواقعة بمثابة وصمة عار على جبين الحكومة المصرية - بحسب تعبيره.

وأضاف ربيع  لـ"التحرير"، أنه على الدولة اتخاذ اجراءات سريعة وفورية للحد من تلك الظاهرة الخطيرة ومجابهة آثارها السلبية، محذرا من خطورة تفاقم الظاهرة.

وأضافت الدكتور نهال فهمي، الخبيرة الاقليمية فى مكافحة الاتجار فى البشر أنه من الأجدى على الدولة اتخاذ قرارات سريعة للحد من تلك الظاهرة الخطيرة، مشددة  لـ "التحرير" على أنه يجب تعويض أهالى الضحايا فى أسرع وقت، واصدار اجراءات فورية لانهاء تلك الأزمات، لافتة أن هناك تضارب حول اعداد الذين كانوا يستقلون مركب الهجرة غير الشرعية، منوهة أن بعض أبناء القرية يقولون أن العدد يصل لنحو 600 شخصا كانوا على متن المركب وليسوا 300 مثلما يردد البعض.

تجدر الاشارة، أن نحو 166 قتيلا، قد لقوا حتفهم غرقا وأصيب عشرات من جنسيات مختلفة، بعد محاولتهم الهرب بشكل غير شرعي عبر مركب قبالة سواحل رشيد بالبحيرة متوجهين للشواطيء الأوربية.

وكان رئيس الوزراء المهندس شريف اسماعيل، قد دعا لعقد اجتماع عاجل غدا "السبت" لبحث أبعاد الحادث، كما أجرى اسماعيل عدة اتصاﻻت بوزيرا الصحة والتضامن اﻻجتماعى، ومحافظى البحيرة واﻻسكندرية، وكذا الجهات المعنية للوقوف على اخر تطورات الحادث، كما اجرى اتصاﻻ هاتفيا بالمستشار النائب العام لسرعة انهاء اجراءات استخراج شهادات الوفاة للضحايا.