loading...

أخبار مصر

«مسئولون نيام ومصريون غرقى».. سياسيون للحكومة: «مثلوا على الشعب إنكم مهتمين»

غرق مركب مهاجرين - أرشيفية

غرق مركب مهاجرين - أرشيفية



لقى نحو 166 شخصًا، مصرعهم، في غرق مركب قبالة سواحل مدينة رشيد، الأربعاء، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تحاول انتشال بقية الضحايا.

ووصف الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، جهود الحكومة في التعامل مع حادثة رشيد، بالبائسة.

وقال في تصريح خاص لـ«التحرير»، إن المشكلة لا تتعلق بقدر الإخفاق في التعامل مع الأزمة من ناحية الإنقاذ بقدر ما تتعلق بمأساة كبرى تحدث من حين لآخر، تتعلق بقطاع من الشباب يهرب من جحيم الفقر والجوع إلى أوروبا، رغم المخاطر والكوارث التي تحدث خلال الهجرة غير الشرعية. 

وأضاف، أن المأساة الكبرى تتحمل مسئوليتها الحكومة والرئاسة في المقام الأول, وأنه في حالة استمرار الدولة في التعامل بهذه الطريقة سيفيق المجتمع على كوارث يوما بعد يوم، لا سيما وأن المجتمع لم يعد يتحمل أي كوارث أخرى. 

وطالب نافعة، الدولة والحكومة على قدم المساواة بضرورة التحرك في التفكير بشكل يجعلها قادرة على التعامل مع الأزمات بطريقة تضمن عدم تكرارها وبأسلوب يبرهن للمجتمع ولكافة أطياف الشعب بأن الحكومة تهتم بمثل تلك الأمور, «حتى ولو على سبيل أن تمثل الحكومة على الشعب بأنها تهتم بالحادثة».

وأشار إلى أن الدولة عاجزة عن التعامل بجدية، «لذا عليها أن تتجه للتمثيل غير أنه لا يليق بالشعب أن يجني ثمار الكوارث من قبل الحكومة التي لا تبالي».

لا رقابة على السواحل

من جانبه، قال الدكتور أكرم بدر الدين, أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة, إن حادثة رشيد تعد كارثة بكل المقاييس وربما لم تتبلور أبعادها بشكل نهائي من حيث أعداد الضحايا التي تتزايد.

وأكد أن تعامل الدولة كان ينبغي أن يتم على أكثر من مستوى، منها ما يتعلق بكيفية خروج هذه السفن، لا سيما أن بعض المعلومات تشير إلى أن المركب خرجت بتصريح صيد، متسائلا: «أين الرقابة على السواحل؟».

وأضاف، في تصريح خاص لـ«التحرير»، أن أسلوب تعامل الحكومة في التعامل مع الحادث افتقر الكثير من عناصر المعالجة والدعم الذي يتطلب أن تقدمه الحكومات.

وأبدى استياءه بشكل عام من موقف الحكومة سواء في معالجة جذور المشكلة، أو في التعامل مع الأزمة، فضلا عن عدم توفير سبل الرعاية للمصابين, مطالبا بمزيد من الاهتمام حتى ولو على سبيل الثميل, إذ إن الواقع أليم.

وشدد على ضرورة إصدار تشريع يجرم كل العناصر المشاركة في جرائم الهجرة غير الشرعية، موضحا أنها تتكرر بصفة دورية ومنتظمة لغياب الرقابة والتشريع من قبل الجهات المعنية في هذا الشأن.