loading...

ملفات

ملفات التحرير.. دول الخليج الحرب على داعش – من ضد من

أرشيفية

أرشيفية



الإمارات المتحدة والمملكة العربية السعودية: كلتاهما على رأس الدول الخليجية الحليفة للولايات المتحدة فى حربها ضد تنظيم "داعش"، نتيجة لأن كلا الجيشين السعودى والإماراتى خضع إلى البناء والتطوير والتدريب عن طريق الدول الغربية، ويمتلكان أفضل المعدات العسكرية فى المنطقة العربية، ولديهما القدرة على توفير غطاء جوى للعمليات العسكرية الدولية فى العراق ضد" داعش"، عن طريق طائراتهم المقاتلة من طراز "F-16" و"F-15"، ومروحيات الأباتشى المقاتلة المناسبة للبيئات الصحراوية فى أفغانستان والعراق وسيناء، إلى جانب امتلاك طائرات التزويد بالوقود من الجو، وامتلاك السعودية طائرات الإنذار المبكر الأمريكية الصنع "أواكس".

مع العلم أن الإمارات قامت فى عام 2011 بمساعدة العملية العسكرية التى قام بها" الناتو"ضد نظام معمر القذافى، عن طريق عمليات استخباراتية وتسليح المعارضة الليبية. وترسو السفن البحرية الأمريكية والفرنسية والبريطانية فى الموانى الإماراتية مثل ميناء جبل على فى دبى.

قطر: معظم العمليات الجوية الأمريكية على العراق خلال اجتياح عام 2003 تم عن طريق قاعدة" العيديد"الجوية غربى العاصمة القطرية الدوحة، حيث يوجد مقر القيادة المركزية الأمريكية فى الشرق الأوسط، ومركز العمليات الجوية المتقدمة، ووحدات جوية من الأسطول الجوى البريطانى.

البحرين: الجزيرة الصغيرة فى الخليج العربى هى مقر دائم للأسطول البحرى الخامس الأمريكى، وتقع بالقرب من البحرين حاملة الطائرات الأمريكية الضخمة "يو.إس.إس جورج إتش دبليو بوش".

الكويت: الدولة الواقعة فى جنوب العراق، وتم اجتياحها من قِبل قوات صدام حسين فى حرب الخليج الثانية، كانت نقطة انطلاق رئيسية للتحالف الدولى العربى لتحرير الكويت من العراق فى عام 1990، وظلت مستضيفة للقوات الأمريكية حتى انطلاق العملية العسكرية بقيادة الولايات المتحدة لغزو العراق فى عام 2003.

دول الخليج أيضا مصدر رئيسى للمساعدات الإنسانية إذا تفاقمت أزمة اللاجئين نتيجة القتال الدائر فى العراق بين قوات التحالف الدولى و"داعش"، مع إرسال شحنات أسلحة وذخيرة إلى المقاتلين المتحالفين معهم ضد"داعش".

فالمملكة العربية السعودية تتمتَّع بصلات قوية بالقبائل السُّنية التى تمتد فى السهل السنى فى الأنبار بين سوريا والعراق، ويمكن استخدام هذه الصلات من أجل المساعدة فى استعادة المدن العراقية من " داعش".

 

الأردن

رغم العلاقات القوية بين المملكة الأردنية والولايات المتحدة، واستضافة الأردن برنامجا تدريبيا لعناصر محددة من المعارضة السورية لمحاربة بشار الأسد، فإنه من غير المتوقّع أن يرسل الأردن قوات أرضية للمشاركة فى الحرب ضد" داعش"جنبا إلى جنب مع القوات الدولية، لكن سوف يقدِّم تسهيلات لوجيستية تختص بالقواعد الجوية والأرضية للقوات الأمريكية. ويستضيف الأردن على أراضيه قوات مرافقة لسرب طائرات "F-16" المقاتلة وبطاريات " الباتريوت" التى طلبت الحكومة الأردنية من الولايات المتحدة نشرها مسبقا، ويمتلك الأردن -مثل السعودية- نفوذا على القبائل السُّنية فى العراق وسوريا، خصوصا بعد دعمه المقاتلين ضد بشار الأسد.

 

تركيا

الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط التى تمتلك عضوية حلف شمال الأطلسى "الناتو"، تركيا، وتتشارك تركيا فى 810 كيلومترات من الحدود البرية مع سوريا، و350 كيلومترا من الحدود مع العراق، ونظرا إلى الوضع الجغرافى فتركيا مهمة بسبب سهولة الوصول إلى المناطق العراقية والسورية التى تحكمها" داعش" عن طريق الأراضى التركية، وتمتلك تركيا جيشا غربيا حديث التدريب والاستراتيجية، مع قوات جوية تعتمد على مقاتلات "F-16S" و"F-15"، ومخابراتها العسكرية لها دور قوى داخل الصراع العسكرى فى سوريا، ودعمها قوات الجيش الحر، وعلاقتها القوية بالجيوب السنية. ويمكن للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا استخدام قاعدة "إنجرليك" الجوية فى جنوبى تركيا لتوجيه ضربات عسكرية جوية. ولـ"الناتو"القدرة على الضغط على تركيا من أجل تشديد الرقابة على حدودها للحدّ من تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا، وبيع النفط العراقى لصالح تنظيم"داعش".

لكن تردُّد تركيا فى القيام بدور كبير فى الحرب الدولية على"داعش" يرجع إلى سببين، أولهما: وجود العشرات من الرهائن الأتراك ومن بينهم دبلوماسيون لدى"داعش" فى مدينة الموصل. ثانيهما: القلق التركى من أن تسهم الحرب على" داعش" فى دعم الأقلية الكردية المتمردة الممثلة فى حزب العمال الكردستانى المضاد للدولة التركية، بما يهدد تركيا.

 

مصر

 

أهمية انضمام مصر إلى الحملة الدولية التى تقودها الولايات المتحدة على" داعش "مفيدة من الناحية الأيديولوجية واللوجيستية، حيث نفوذ دائرة الإفتاء المصرية والجامع الأزهر الشريف فى العالم السُّنى وطلابه الممتدين من المغرب إلى ماليزيا، يعطى ختما دينيا ضد أفكار تنظيم" داعش"، إلى جانب قدرة الأزهر على تقديم الدعاة والمربين الفكريين لمحاربة الأفكار التكفيرية بين أوساط الشباب.

على الصعيد العسكرى، مصر هى أكبر مستخدِم للطائرة المقاتلة الأمريكية ""F-16، وتمتلك قدرات لوجيستية مهمة، منها قناة السويس والمجال الجوى الواسع، لكن من المرجّح أن لا تشارك مصر بقوات عسكرية فى الحملة ضد "داعش"، مع تقديم دعم لوجيستى يقتضى بمرور قوات التحالف الدولى فى قناة السويس واستخدام المجال الجوى المصرى فى الحملة العسكرية على "داعش".

العراق

الجيش العراقى وقع فى وجه" داعش "خلال معارك دموية فى يونيو الماضى، بعد أن علقت آمال كثيرين على قدرة الجيش العراقى ذى التدريب الأمريكى على مواجهة "داعش"، بل وصل الأمر إلى حد اقتراب" داعش "من بغداد وكركوك وتهجيرها للمسيحيين والإيزيديين، ولذلك اعتمدت حكومة العراق على الميليشيات الشيعية المتمثلة فى جيش الصدر، للتصدى لهجمات تنظيم "داعش" لرفع الضغوط عن الخطوط الأمامية للجيش العراقى، لكن تلك الجماعات الشيعية التى تحارب" داعش "متهمة من قِبل جمهور السُّنة فى العراق بارتكاب مجازر ضد السنة، وأنها هى التى أوجدت البيئة الملائمة لتنظيم"داعش" لكى يتسع ويضم كثيرا من شباب السُّنة فى العراق وسوريا.

 

الأكراد

تتعاون الولايات المتحدة مع أكراد العراق، عن طريق إرسال عديد من الخبراء الأمنيين والعسكريين للموصل إلى المشاركة فى حرب البشمركة الكردية ضد قوات "داعش"، مع إرسال الولايات المتحدة إلى جانب فرنسا عديدا من الحمولات العسكرية الجوية من أجل تعديل ميزان القوى المختل بين الأكراد و"داعش".

 

أمريكا

يبلغ تعداد القوات الأمريكية فى العراق فى الفترة الحالية 1600 جندى، وذلك بعد تنفيذ أوباما قرار الانسحاب الأمريكى من العراق فى عام 2011. ومهمة تلك القوات هى حماية الدبلوماسيين الأمريكيين ومساعدة القوات النظامية العراقية، وتوجد القيادة المركزية الأمريكية فى قاعدة "العيديد "القطرية، مع وجود سرب طائرات "F-16" وبطاريات صواريخ " باترويت "فى الأردن، ووجود عسكرى مكثَّف للكويت منذ حرب تحرير الكويت عام 1990، ووجود عسكرى فى السعودية، مع وجود قوات جوية أمريكية فى القاعدة الجوية التركية "إنجرليك"، بما يسمح للولايات المتحدة بالقيام بضربات جوية مكثفة من المناطق المحيطة بالعراق وسوريا، إلى جانب الضربات الصاروخية من حاملات الطائرات الأمريكية فى البحر المتوسط والخليج العربى.

 

أستراليا

من أوائل الدول التى سارعت فى الإعلان عن مشاركتها فى الحملة العسكرية الدولية ضد داعش، لكن دون المشاركة بقوات أرضية واقتصار المشاركة العسكرية على 8 طائرات "F / A-18" مقاتلة، والطائرة "E-7A Wedgetail" المختصة بالإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا، والطائرة الناقلة متعددة المهام "KC-30A" ، وسيتم نقل تلك الطائرات إلى الإمارات العربية قبيل بدء العملية، وستشارك أستراليا فى حل الأزمة الإنسانية فى العراق الناتجة عن" داعش".