loading...

أخبار مصر

«رويترز»: تصريحات الحكومة المتضاربة سب أزمة السكر

أطنان من السكر - أرشيفية

أطنان من السكر - أرشيفية



نشرت "رويترز" تقريرا عن أزمة السكر المتأججة في مصر وأسبابها، إذ أشارت في البداية إلى أن اقتراض حفنة سكر من الجيران أصبح شئ نادر الوجود في مصرفي الأشهر الماضية.

واوضحت "رويترز"، أن أكياس السكر اختفت من المحال والأسواق في مصر، ما دفع وسائل الإعلام لإثارة الأمر، كما دفع الدولة لزيادة معدل استيرادها للمنتج، على الرغم من نقص العملات الأجنبية وارتفاع أسعار العالمية للسكر.

وذكرت الوكالة، أن مصر تستهلك حوالي 3 أطنان من السكر سنوياً وتنتج 2 مليون طن؛ لتسد الفجوة عن طريق الاستيراد.

وأرجع التجار سبب الأزمة في أن تكلفة  استيراد السكر في الاشهر الاخيرة أصبحت باهظة جدا إلى جانب ارتفاع اسعار السكر العالمية والتي ارتفعت بنسبة 50% في العام الماضي، وكذلك مع ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، مضيفةً أن الموردون لم يعد لديهم اختيارا سوى اللجوء إلى السوق السوداء للحصول على الدولارات.

وكانت البنوك، قننت من الإمدادات الشحيحة من العملة الصعبة ليدفع التجار بذلك 15 جنيها أو أكثر مقابل الدولار مقارنة مع سعر الصرف الرسمي البالغ 8.8 جنيه. وبسعر صرف كهذا فإن مزيدا من التجار يقولون إنه لم يعد باستطاعتهم شرائه.

ويقول أحد التجار لـ"رويترز": "لا أحد يريد الحصول على الدولار من هذا المصدر، إنه أمر مكلف للغاية".

وأوضح أصحاب محال وتجار سلع ومنتجو أغذية يدخل السكر في صناعتها، أنه في ظل غياب الواردات، لم تعد هناك امدادات محلية للسكر متوفرة في الأسواق". 

ونقلت قول احد أصحاب المحال، "اريد عمل كوباً من الشاي بسكر ولا استطيع!"، مردداً الشكاوى المتكررة من العامة حيال الأزمة في الوقت الذي تتجه فيه البلاد إلى تطبيق اجراءات تقشفية نتيجة لطلب مصر الاقتراض من صندوق النقد الدولي والذي تبلغ قيمته 12 مليار دولار.

وأرجع التجار الأزمة الحالية، إلى أنها نتيجة طبيعية لتأخر رد فعل الحكومة على تصريحات سياسية متضاربة؛ إذ قالت وزارة التموين في يونيو الماضي إن مصر لديها احتياطي كاف من احتياجات السكر للعام، وفي اغسطس عادت لتناقض الأمر، قائلة إنها كانت تحتاج لـ 500 ألف طن من السكر لتغطي الاحتياجات حتى فبراير المقبل والذي يمثل بداية موسم الحصاد.

وقال بعض التجار لرويترز، إن جهة تابعة لوزارة التموين اشترت نحو 225 ألف طن سكر في أغسطس من المصانع المملوكة للدولة مخصصة لمنافذ بيع حكومية، والتي عادة ما تتجه لإمداد القطاع الخاص باحتياجاته. ويعاني 
منافذ البيع الحكومية مخزونات عادة ما تتجه لإمداد القطاع الخاص باحتياجاته. ويعاني القطاع الخاص لشراء كميات كافية منذ ذلك الحين.

قال تاجر السكر للوكالة "إن السكر المتوفر يخصص لبرنامج الدعم الحكومي ولا شيء يذهب إلى القطاع الخاص، مضيفاً أن "إحدى الشركات عرضت علينا توفير شيكاً على بياض لاتخاذ ما يلزم للحصول على السكر".

وقامت الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية عدة مناقصات خلال الشهرين الماضيين، وقامت بشراء 250 ألف طن حتى الان.

وكانت الهيئة قد طلبت شراء السكر الابيض بدلا ًمن الخام بهدف تجاوز شركات التكرير وامداد الأسواق مباشرة بالسكر، لتوفير الوقت، وأنه يضيف ما بين 80 و100 دولار كعلاوة سعرية للطن.


ومن جانبه قال وزير التموين محمد علي الشيخ الأسبوع الماضي إن لدى مصر مخزونا كافيا من السكر لتغطية الطلب لمدة أربعة أشهر، لكن مدير أحد متاجر التجزئة التي تديرها الحكومة قال لرويترز يوم الثلاثاء إن مخازن السكر لديه نفدت منذ أربعة أيام.


x