loading...

مشاهير

«إذا أحببتها لا تحاول فهمها».. إليك روشتة أنيس منصور «فيلسوف الحب»

أنيس منصور

أنيس منصور



ظلموا الحب من حصروه في منشورات مواقع التواصل الاجتماعي الساخرة، فدنو به إلى حد التفاهة، ودنسوا قدسيته عند رهبانه العاشقين، وشوهوا مفهومه في نظر الساخطين عليه، فلم يكن هذا الشعور عند الأدباء والمثقفين إلا دافع مولّد لحالة فريدة من الإبداع، أوجد سيلًا من الحِكم والمقولات، كانت نتاجًا لتجارب حياتية عاشها أصحابها، تلخص في كلماتها رحلة العشق المحتوم التي يمر بها أي رجل في حياته، والتي اجتهدت في توصيف الكائن المدعو بـ"المرأة"، والذي حيّر في تكوينه الفكري عشرات الأدباء.

 

أنيس منصور، الأديب والفيلسوف والصحفي المخضرم، كان من بين هؤلاء الذين اصطدموا بواقع المرأة المحيّر، ما أوعز إليه بفكرة العزوف عن الزواج، ربما لأنه لم يكن توصل بعد إلى طريقة مثلى للتعامل معها كزوجة تقدر اهتماماته ومشاغله التي لم تنقطع يومًا، فهو العاشق للسفر، والمتيّم بالأدب، الذي يستيقظ في الرابعة فجرًا للكتابة حافيًا حتى العاشرة صباحًا، فلم يكن ينام أكثر من 3 ساعات يوميًّا، وهو الصحفي المُحب للسبق وثيق الصلة بالمطبخ السياسي.

 

في الوقع كان منصور "عدو المرأة"، أو هكذا أراد لنفسه أن يكون في كتاباته، ساخرًا من أفعالها، متهمًا لها دومًا، في محاولة منه للتنفيس عن الرجال التعساء كما قال، والذي يثبت ذلك هو بكائه الحار على زوجته التي أنهكها المرض، فألزمها الفراش، والتي روت في أحد الحوارات الصحفية أنها عاشت مع زوجها قصة حب أبدية، فكان يقول لها: "الواقع شيء والسخرية شيء آخر"، فكان دافعه وراء كتاباته أنه يرى كثيرًا من الأزواج التعساء ينتظرون كلماته التي تخفف عليهم.

 

"نعم أحب المرأة.. فهي التي استطاعت بذكائها وتسامحها ورقتها ورهافة مشاعرها، وفي نفس الوقت بقوة شخصيتها واحتوائها أن تجذبني بخيوط حريرية ناعمة من حياة العزلة لأصبح مخلوقًا اجتماعيًّا يتفاعل، وينعم بالزواج بعد إضرابي، خوفًا 
من أن يصبح الزواج عائقًا أمام كياني الإبداعي ككاتب وأديب"، هكذا كانت نظرته عن الزواج، أم الحب فقد أفنى في وصف لوعاته صفحات.

 

قال منصور واصفًا الحب: "الحب الحقيقي: أن تحب الشخص الوحيد القادر على أن يجعلك تعيسًا"، مؤكدًا أنه "في حياتنا مصيبتان أن نعيش بلا حب وأن نحب"، كما خلص من تجاربه السابقة إلى عدة حِكم وأقوال استخدمها ما بين السطور في كتبه منها: "المرأة ليس لها مبدأ..فهي إما فوق المبادئ أو تحت المبادئ!."، وأردف في وصف الزواج قائلًا: "الزفاف هو الجنازة التي تشم فيها رائحة الزهور بنفسك!" وكذلك: "الزواج هو أروع خيط يربط بين اثنين من أجل القضاء عليهما!" ، كما قال: "الدبلوماسي هو الذي يتذكر عيد ميلاد المرأة وينسى سنها!".

 

 وتهكم ساخرًا في وصف الزوجة فقال: "زوجتي كالكمساري عندما أراها أضع يدي في جيبي!"، وتابع: "مكتوب على قبرها: هنا ترقد زوجتي هي في سلام وأنا أيضا!"، وسخر منها:"إنها أديبة بغريزتها إنها لا تعاونك على نشر كتبك ولكنها تنشرك أنت!"، وأضاف: "السعادة أن تعيش بعض الوقت وتضحك معظم الوقت وتحب كل الوقت وألا تصدق هذه العبارة!"، ووجه نصيحة للزوجين قائلًا: "لكى تكونى سعيدة معه يجب أن تفهميه كثيرًا وتحبيه قليلا‏‏، ولكى تكون سعيدًا معها يجب أن تحبها كثيرًا ولا تحاول فهمها أبدًا.


x