loading...

أخبار العالم

من يخلف أبو مازن في رئاسة السلطة الفلسطينية؟

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس



ملخص

مروان البرغوثي الأبرز.. ومصر ودول الخليج تتمنى محمد دحلان

نشرت وكالة "رويترز" للأنباء، تقريرًا اليوم الأربعاء، قالت فيه إنَّ السعودية ومصر وعددًا من الدول العربية الأخرى تضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أبو مازن ليحل الخلافات في حركة فتح التابع لها، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وسط ظهور قلقٌ شديد حول مستقبل الديمقراطية في دولة فلسطين. 

وذكرت الوكالة، في تقريرها: "تخاف الدول المُجاورة من أن تؤدي الانقسامات إلى صراعٍ بين الحركتين، ويقولون إنَّ عدم وجود عملية انتقال واضحة وشفافة يرفع الشكوك حول ماذا يمكن أن يحدث، في حالة تُوفي عبّاس البالغ من العمر 81 عامًا – والذي يتولى السلطة منذ 2005 – وهو ما زال رئيسًا". 

وأضافت: "أوصت كل من مصر والسعودية والأردن والإمارات – في إعلان غير إلزاميّ - بمعالجة الانقسامات التي تعمّقت العام الماضي، بينما تحاول تقوية القيادة الفلسطينية وإبقاء معاهدة السلام مع إسرائيل حيّة".

وتابعت: "المحاولات لتقوية وتوحيد حركة فتح تهدف إلى تحقيق التوازن في الساحة الداخلية الفلسطينية، وهذا يندرج تحت مسؤوليات رئيس الحركة أبو مازن، كما قال الإعلان غير الإلزامي في ورقتيه الاثنتين، ومن ضمن التوصيات التي شملها الإعلان، كانت إقامة انتخابات نزيهة وحرة للبرلمان بحلول يوليو 2017، على الرغم من عدم وجود مؤشرات تدل على ذلك، وسوف تكون هذه أول انتخابات برلمانية منذ يناير 2006".

واستطردت: "تسهم السعودية بنحو 20 مليون دولار شهريًّا في الميزانية الفلسطينية، لكن الموقع الإلكتروني لوزارة المالية الفلسطينية ذكر أنَّها لم تقدم أي مبالغ منذ أبريل، وهو ما يمثل علامة واضحة على تزايد غضبها، ويقول مسؤولون فلسطينيون إنَّ الرياض تحجز الأموال لأنَّها تريد أن ترى أولًا تقدُّمًا على صعيد الوحدة داخل فتح ومع حماس التي تدير قطاع غزة، وبعد أن أوقفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول منفردة من أعضاء الاتحاد مساهماتها تواجه الميزانية الفلسطينية عجزًا حادًا هذا العام يقدر البنك الدولي أنه يبلغ نحو 600 مليون دولار". 

نبيل أبو ردينة

وجاء في التقرير: "حين سُئِل نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس عن الضغوط التي تمارسها الدول العربية أحجم عن التعقيب مباشرةً، لكنه قال إنَّ حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس أيضًا ركزتا دائمًا على الوحدة الفلسطينية، وقال إنَّ أي محاولة للتدخل في استقلالية القرار الوطني سيكون مصيرها الفشل كما حدث خلال السنوات الأربعين الماضية، ولم يُدلِ عباس بأي تصريحات عن العملية السياسية منذ شهور".

وقالت الوكالة: "يواجه عباس عدة تحديات لخلافته من الآن، حيث تشير استطلاعات للرأي إلى أنَّ الفلسطينيين فقدوا الثقة في قيادته، وإذا أجريت انتخابات برلمانية غدًا فإنَّه من المحتمل أن تفوز بها حماس في كل من غزة والضفة الغربية حيث فتح وعباس أقوى تقليديًا".

وذكر التقرير: "كان محمد دحلان مسؤولًا سابقًا عن الأمن الفلسطيني لكن خلافًا دبَّ بينه وبين عباس ويعيش حاليًّا في الإمارات العربية المتحدة، ودحلان من أشد منتقدي عباس ويحتفظ بنفوذ داخل المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح، وتريد شخصيات كبيرة في فتح مصالحة بين عباس ودحلان، لكنَّ الرئيس لا يظهر ميلًا لذلك، ويتوقع أن يسعى عباس خلال مؤتمر حركة فتح لإجراء انتخابات جديدة للجنة المركزية والمجلس الثوري - الذي يعتبر برلمان الحركة - تخلو من الموالين لدحلان".

وقال دحلان، البالغ من العمر 55 عامًا لـ"رويترز": "إذا حاول عباس إجراء مثل هذه التغييرات فإنَّها ستكون غير شرعية.. مؤتمر عباس القادم إذا عقد وفقًا للقيود والإقصاءات المخططة فسيكون أخطر انشقاق في تاريخ فتح وبمثابة انقلاب القصر، الذي قد ينفِّذه عباس من أجل تقزيم وإفناء حركة فتح وتحويلها إلى كتلة طائعة ومطيعة، وذلك لن يحدث لأنَّ فتح قادرة على النهوض والتجديد رغم كل الظروف والمخططات".

eec3acbed080499f509b2fb7bd57df20

دحلان

وأضاف: "هناك أسباب مشروعة للقلق بشأن انهيار العملية الديمقراطية.. لقد آن الأوان لتنفيذ إرادة الشعب والقانون بانتخاب قيادة جديدة وليس زعيمًا جديدًا.. هناك حاجة تاريخية ووطنية لانتخابات برلمانية ورئاسية جديدة". 

ومضت الصحيفة تقول: "شهد الأسبوع الحالي اضطرابات في مخيمات للاجئين بالضفة الغربية، حيث لدحلان الكثير من المؤيدين، ويقول دبلوماسيون إنَّ دحلان يتمتع بعلاقات جيدة مع مصر وأيضًا دول الخليج، وتعتبره القاهرة وسيطًا مفيدًا لدى حماس في غزة التي ينتمي لها دحلان، وتنظر إليه على أنه شخصية تتمتع بالطاقة والقوة اللازمتين لإحداث تغيير على الساحة السياسية الفلسطينية". 

وأورد التقرير: "يرى آخرون أنَّ دحلان سيلعب دورًا من وراء الكواليس، ويعتقد مسؤولون قابلوه أنَّه سيكون إحدى القوى التي ستأتي بالرئيس الفلسطيني المقبل لكنه لن يكون الرئيس المستقبلي بحيث يلقي بثقله وراء شخصية كبيرة أخرى من حركة فتح لتولي القيادة، ويظهر عدد من الأسماء في التقديرات الفلسطينية والإسرائيلية منها ناصر القدوة ابن شقيقة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وجبريل الرجوب الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي، الذي يرأس حاليًّا الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وماجد فرج رئيس المخابرات الفلسطينية، لكن استطلاعات الرأي تظهر أنَّ السياسي الفلسطيني الأكثر شعبية، لا يزال مروان البرغوثي أحد قادة الانتفاضتين الأولى والثانية الذي أدانته محكمة إسرائيلية بالقتل عام 2004 ويقضي خمس عقوبات بالسجن المؤبد".