loading...

مشاهير

كيف أهدى أنيس منصور معشوقة الملك فاروق تذكرة للآخرة؟

كاميليا

كاميليا



تفننت صفحات الجرائد والمجلات في وضع سيناريوهات درامية لوفاة الفنانة "كاميليا"، التي كانت تجمعها علاقة عاطفية بالملك فاروق، ويقال إنها عملت جاسوسة لصالح الموساد الإسرائيلي، وصبّت تلك السيناريوهات في خانة المؤامرة التي نفذها "الحرس الحديدي" الخاص بالملك، لإبعادها عن حياته من أجل مقاليد الحكم، حيث تم الاعتقاد أن الفنانة كانت تطمح في الوصول إلى عرش مصر، وليس فقط حصد نجومية متفردة في عالم الفن بحكم علاقتها بالملك.

 

118

الرواية التي ذكرها الصحفي أنيس منصور، تدحض وبقوة احتمالية تورط أي جهة في اغتيال الفنانة كاميليا، بما فيها المخابرات الإسرائيلية أو البريطانية وفق مزاعم البعض، كما أوضح هو أنها ليست يهودية كما يعتقد الكثيرون، إنما مسيحية كاثوليكية، تم تسميتها ليفي كوهين، لأنها ولدت من عشيق لأمها أفلس فهرب، وأعطتها أمها اسم أحد النزلاء في "البنسيون" الذي تملكه، ولا يزال هذا الاسم منقوشًا على قبرها.

ذكر منصور روايته تلك في مقال كتبه قبل 11 عامًا بجريدة «الشرق الأوسط»، تحت عنوان «ماتت لأعيش أنا!»، أوضح في مستهلّه حجم الظلم الذي تعرض له الملك وكاميليا من جانب الصحافة المصرية، ثم سرد تفاصيل الواقعة التي قادت كاميليا إلى قضاء الله وقدره، فقال: «يوم سفرها كنت أيضًا مسافرًا.. وقبل أن أسافر اتصلت بوالدتي هاتفيًا أطمئن عليها. فلاحظت أن صوتها خافت.. ولما ذهبت إليها وجدتها مريضة. وعدلت عن السفر..».

وتابع منصور في مقاله: «ذهبت إلى شركة الطيران أعيد تذكرتي. وهناك وجدت الناقد الفني المعروف حسن إمام عمر مع الفنانة كاميليا. وعرفت أنها تريد السفر لولا أنها لم تجد مكانًا، فأعطيتها تذكرتي. وكان ما كان»، موضحًا أن حادثة كاميليا نموذج للأكاذيب الصحافية والشائعات التي تتحول بمرور الوقت إلى حقائق ظالمة.

يذكر أن حادث سقوط الطائرة وقع في فجر يوم الخميس 31 أغسطس 1950، حيث سقطت إحدى طائرات الخطوط الجوية العالمية TWA في رمال الصحراء، بالقرب من قرية دست في محافظة البحيرة، بعد أن غادرت مطار فاروق باثنتين وعشرين دقيقة، واحترقت الطائرة بكل من فيها، ولم يتبق من الفنانة سوى شبه جثة متفحمة، وفردة حذاء «ساتان» أخضر بلون الفستان الذي كانت ترتدية وقتها.