loading...

أخبار مصر

حوار| الأنبا موسى: السيسي مسح دموع «البطرسية».. ومفجرها ليس مسلما

حوار مع الانباء موسي تصوير محمد محسن (4)

حوار مع الانباء موسي تصوير محمد محسن (4)



السيسي طول عمره قلبه محب للمصريين

نحن سعداء برئيسنا الذي مسح الدموع وكفكف الأحزان

بكل سعادة يتحدث الأنبا موسى، أسقف الشباب، عن اهتمام الدولة بتأمين الكنائس المصرية، أثناء الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، والإجراءات الأمنية التي حافظت على سلامة المشاركين في الاحتفال.

ويحكي أسقف الشباب في حواره مع "التحرير" عن اللقاءات المختلفة التي جمعتهم بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والرسائل التي تصل لهم من مشاركته معهم فرحتهم في أعيادهم، ومبادرة الرئيس بالتبرع لبناء مسجد وكنيسة بالعاصمة الإدارية الجديدة، والأسباب التي منعت بعض الأقباط من الحصول على دعوات للدخول إلى الكاتدرائية فإلى نص الحوار:

حوار مع الانباء موسي تصوير محمد محسن (18)

كيف تقرأون الزيارات المعتادة من الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الميلاد المجيد؟

ما يمكن قوله إن هذه روح الرئيس السيسي منذ عهدناه، نحن نعرفه منذ كان قائدًا للجيش، وحتى أصبح رئيسًا للبلاد، وطول عمر السيسي قلبه محب لكل المصريين، ودائمًا له عبارة مشهورة تتمثل في أنه لا يحب أن يقول لفظ مسيحي أو مسلم لكن يفضل أن يتحدث عن المصريين بصفة عامة، جلسنا معه كثيرًا، ودخلنا في مناقشات استمرت ساعات طويلة في لقاءات متعددة، وكان حديثه دائمًا من القلب، ونحن سعداء برئيسنا، وروحه الطيبة، والتي ظهرت في حديثه بالأمس، أثناء حضوره قداس عيد الميلاد المجيد، والجميع شاهد كيف قابله الشعب مقابلة جبارة، ولم يتوقفوا عن هتافهم "بنحبك يا سيسي"، وهو بالفعل في قلوبنا.

هل تواجد الرئيس بينكم في هذا العام له مذاق خاص عن المرات السابقة؟

السيسي حضر ليمسح الدموع والأحزان، إذ كنا متألمين للحادث الإرهابي الذي وقع بالكنيسة البطرسية، ومجئ السيسي كفكف الدموع ومسح الأحزان، وقدم لنا العزاء، وربنا علمنا دائمًا أن نتجاوز الأحزان بالإيمان، ونعلم أن الشهداء فوق عند الله، وأقول لهم "يا بختكم".

حوار مع الانباء موسي تصوير محمد محسن (11)

ما انطباعك بعد حديث السيسي عن تخصيص كنيسة كبيرة بالعاصمة الإدارية الجديدة وتبرعه بمبلغ من جيبه الخاص للمشاركة في بنائه؟

كل ما يمكن قوله إن ذلك ليس غريبًا عن السيسي، ونحن لدينا كافة الدراسات الخاصة بالعاصمة الجديدة، ونعلم أنه سيكون هناك كاتدرائية ومسجد ومركز ثقافي، وهذه ثلاثية رائعة، فهو يريد المسيحية والإسلام والثقافة، وذلك من أجل أن ينهض الفرد بما يحصل عليه من قيم.

هل كانت هناك استجابة لحملات التشكيك التي انطلقت بعد حادث البطرسية؟

كل ما أريد التأكيد عليه أن منفذ تفجير الكنيسة البطرسية ليس مسلمًا، فالإسلام لا يقول ذلك، لكن الدين الإسلامي يؤكد على أن "من أذى ذميًا فقد آذاني".

ما انطباعكم بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي هوية منفذ العملية الإرهابية قبل بيان تنظيم الدولة الإسلامية؟

هناك من كان يتساءل كيف وصل الرئيس السيسي إلى هوية منفذ الهجوم الإرهابي، وكشف الإعلامي عمرو أديب عن هذا العمل الجبار، على مدار ساعة كاملة، لتكشف تاريخ هذه العملية الإرهابية، وكل تفاصيلها من خلال مصادر على أعلى مستوى أمني موجود في العالم، وأريد الإشارة إلى أنني زرت جميع دول العالم، وأقول لمن يعتقد إن الأمن المصري أقل من نظيره الأمريكي، هذا ليس حقيقيًا، لكن كل ما في الامر أن أي الأفراد استطاع المرور بحجة تأدية الصلاة، فسمح له الأمن في المرور، وعندما لاحظ أحد أفراد الأمن أن من دخل الكنيسة مشكوك في أمره، تحرك بسرعه خلفه من أجل أن يلحقه، لكن الإرهابي فجر نفسه، وقتل معه فرد الأمن، وأي مكان في العالم يحدث فيه اختراقات أمنية، لكن يبقى نسيج مصر واحدًا متماسكًا.

حدثنا عن تفاصيل أول جلسة جمعتكم بالرئيس عقب توليه هذا المنصب؟

لقد استغربنا جدًا عندما جلسنا مع السيسي عقب حصوله على منصب الرئيس، كنا تسعة أساقفة مع قداسة البابا، فرأيت السيسي يتحدث كثيرًا مع البابا، فاقتحمت الحديث، وكان يجلس تسع قيادات من الجيش، من بينهم اللواء محمد العصار، وبحكم علاقتي الجيدة به، قلت له "عايزين نتكلم مع الرئيس"، كما وجهت حديثي لقداسة الباب وقلت "إحنا عايزين نكلم الريس يا قداسة البابا"، وعندما سمع ذلك التفت السيسي وظل يتحدث معنا، وبعد تقبل التهاني منا، قال لنا "شغلي الشاغل الـ70% من المصريين تحت خط الفقر"، هذه الكلمة ليست معلنة لكنها حدثت، وظل يتحدث عن الفقراء ما يقرب من 20 دقيقة، فهو مشغول بالفقراء، وهو يعلم كيف سينتشل هذه الشريحة، ولذلك فهو يركز على إطلاق المشروعات القومية، ومن يتحدث عن أنها مشروعات مؤجلة، نخبره بأن تلك ليست أزمة، فلا أحد يزرع نبتة ويحصدها في نفس اليوم، وبعد 3 سنوات سنجد أنفسنا أمام مشروعات عملاقة، مثل استزراع مليون ونصف فدان في الصحراء، والمثلث الذهبي بقنا وسفاجا، شاهدناهم وهم يستخرجون عروق الذهب من الأرض، وإن شاء الله الخير قادم.

ما رسالتك لكل من منعه الأمن من المشاركة في الاحتفال من الأقباط لعدم امتلاكهم دعوات؟

إجراءات الأمن مطلوبة خاصة بعد أحداث البطرسية، لن نفسد فرحة العيد والمصريين بشخص متسلل يقدم على عمل إرهابي، فالامن مطلوب، ونحن نعلم أن الأمن الحقيقي داخل قلوب إخواتنا المسلمين.