loading...

مشاهير

السيد بدير.. تزوج فنانة تصغره بـ20 عامًا وفقد ابنًا في الحرب وآخر اغتيل

السيد بدير

السيد بدير



"عبد الموجود ابن كبير الرحيمية"، ذو الجسد الضخم والملامح الحادة والدم الخفيف، صفات اشتهر بها الفنان والسيناريست والمخرج الراحل السيد بدير، والذي لفت انتباه الجمهور إليه في فترة قصيرة وأصبح واحدًا من أشهر فناني الكوميديا في السينما.

ولم تكن إطلالة السيد بدير على جمهوره بجلباب وعمّة من باب التمثيل فقط؛ فهو متقن لدور الفلاح، حيث ولد في 11 يناير عام 1915 بمحافظة الشرقية، وحصل على شهادة البكالوريا في عام 1932، وبعدما أحس بموهبته الفطرية في مجال التمثيل وحسه الفكاهي، ترك الطب البيطري من أجل الفن.

بدأ السيد بدير حياته الفنية من الإذاعة، حيث عمل في البداية مترجمًا ومؤلفًا، وانطلق بعدها للإذاعة والسينما والتليفزيون والمسرح أيضًا، حتى وصل رصيده الفني في المسرح فقط أكثر من 400 مسرحية، وما يقرب من 198 فيلمًا، ما بين إنتاج وتأليف وإخراج.

"تيتاوونج"، كان الفيلم الأول للسيد بدير، والذي ألفه عام 1937 وظهر فيه كممثل أيضًا، وهو ما اعتاد على فعله في كثير من أعماله التي يقوم بتأليفها أو إخراجها، فكان يفضل إلى جانب ذلك أيضًا الظهور على الشاشة، وبدأت تجربته الإخراجية من خلال المسرح وليس التليفزيون، وذلك عام 1955 بمسرحية "صاحب الجلالة".

فترة الخمسينات كانت الانطلاقة الحقيقية لـكبير الرحيمية"، حيث قدّم فيها عددًا من الأفلام البارزة، مثل "بياعة الخبز" و"جعلوني مجرمًا" و"رصيف نمرة 5" و"شباب امرأة" و"أم رتيبة" و"كهرمانة" و"الزوجة العذراء" و"غلطة حبيبي" وغيره، وفي عام 1957 فاز بوسام الجمهورية، وتوالت نجاحاته الفنية في الستينيات والسبعينيات أيضًا، ففاز بجائزة الدولة للجدارة الفنية عام 1977 ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1986 وغيره.

أما عن الحياة الخاصة للفنان الراحل السيد بدير، فكان متزوجًا من ابنة عمه وأنجب منها ثلاثة أبناء أشهرهم العالم الراحل سعيد السيد بدير، وتزوج كذلك من الفنانة شريفة فاضل رغم أنها كانت أصغر منه بـ23 عام تقريبًا، وأنجب منها ابنًا وحيدًا هو "سيد"، واستشهد في حرب أكتوبر، وغنت له والدته "أنا أم البطل".


استشهاد ابن شريفة فاضل كان له أثر كبير حزين على السيد بدير، والذي تدهورت حالته الصحية وفقد الكثير من الوزن حتى توفي في 30 أغسطس عام 1986، ورحل بعده ابنه العالم سعيد السيد بدير، والذي استطاع تحقيق نجاحات متعددة في مجال الأقمار الصناعية، مما جعل أنظار الدول الأجنبية تلتفت إليه، وتطالبه بأن تكون أبحاثه لصالحها، فرفض العالم الشهير وقرر العودة من ألمانيا لمصر، فتم اغتياله بإسقاطه من الطابق الرابع في 14 يوليو 1989، ومن هنا حمل "السيد بدير" لقب "أبو الأبطال".