loading...

أخبار مصر

مداخلات السيسي على القنوات الخاصة.. شهادة وفاة لـ«ماسبيرو»

ماسبيرو

ماسبيرو



خبراء الإعلام: رسالة بأن إعلام الدولة خارج الخدمة.. ومستشاري الرئيس وراء الفكرة

مداخلات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأحاديثه لوسائل الإعلام وتحديداً القنوات الخاصة، يسطر كلمة النهاية بالضربة القاضية لإعلام الدولة المتمثل في "ماسبيرو" فالرئيس يتجنب الحديث إلى التليفزيون المصري، لعدة أسباب كما أرجعها خبراء الإعلام، وأهمها نسب المشاهدة التي تحظى بها القنوات الخاصة عن مثيلاتها في ماسبيرو.

ومؤخراً قام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعمل مداخلة تليفونية مع الإعلامي عمرو أديب، رأى بعض خبراء الإعلام أنها واحدة من الرسائل الموجهة بأن إعلام الدولة أصبح خارج المنافسة، وبحسب الخبراء فأن متغيرات كثيرة دفعت الرئيس، إلى اختصاص الإعلام الخاص دون الحكومي، لإيصال الرسائل أو الرد على بعض الأمور التي تشغل بال المواطنين.

 يقول الدكتور محمد شومان، عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية، معلقا على الأمر إن مداخلة الرئيس مع القنوات الخاصة لها دلالات سلبية قد تصل ببعض الناس إلى الاستنتاج بأن هناك موقف ما تجاه ماسبيرو، لكن لا أحد يستطيع أن نجزم بمثل هذا الإفتراض.

واستكمل عميد إعلام الجامعة البريطانية، أن مداخلات الرئيس للقنوات الخاصة ربما تكون جاءت بعد مناقشات مع مستشاريه الاعلاميين، وربما رأو أن نسب المشاهدة تكون أعلى بالقنوات الخاصة.. مضيفاً أنه بشكل عام، لايفضل أن يقوم رئيس الجمهورية بعمل مداخلات على القنوات، خاصة وأن هذا الأمر غير معروف في كثير من الديمقراطيات، كما أن  التواصل عبر الهاتف يختلف عن التواصل عبر اللقاءات والحوارات، وقد لايأتي بالمرجو منه، وكذا لايحبب لرئيس الوزراء، أن يقوم بالأمر ذاته.

وعن اختيار المذيعين قال الدكتور شومان، إن مستشاري الرئيس يسألوا عن ذلك، نظرا لأنهم يبحثون عن نسبة المشاهدة وهذا حقهم وحق الرئيس، نظرا لأن الرئيس عندما يتحدث فانه يستهدف أكبر شريحة من المجتمع، مشيراً إلى ضرورة أن تكون هناك اطلالة للرئيس توزع بالتساوي مع كل القنوات وليست قنوات دون أخرى.

واستطرد أن الرئيس أعلن عن تقليد جيد وهو حديث شهري للمواطنين، ولكن لم يتم الإلتزام بهذا التقليد نظراً لأن الالتزام به كان يمكن له تجنب الحديث عن اختيار قناة دون غيرها.

فيما قال مصدر بماسبيرو رفض ذكر اسمه، إن التلفزيون الحكومي لديه امكانيات كبيرة، ولكنها تدار بشكل خاطئ، حيث يتم اختيار شخصيات غير مؤهلة لقيادة هذا الصرح الكبير، ربما لفكرهم التقليدي أو بسبب الإهمال وعدم المسائلة، مؤكداً أن اعلاميي ماسبيرو يعملون في قنوات خاصة ويساهمون في نجاحها وبرغم تقاضيهم أجوراً ضخمة بتلك القنوات إلا أن بعضهم عرض عمل برامج بدون الحصول على مستحقات مالية وتم رفض طلباتهم، مشيراً إلى أن الإمكانيات الموجودة باتحاد الإذاعة والتلفزيون غير متاحة لأي قناة خاصة في مصر، ولكن لا أحد يهتم.

وأوضح أن بعض قيادات ماسبيرو أكدوا أكثر من مرة أنه لا أمل في عودة التلفزيون الحكومي إلى سابق عهده، وأنه من المحال أن يقف الإعلام الحكومي مرة أخرى على قدمه، وأن المجال الآن أصبح خصباً للقنوات الخاصة فقط.