loading...

التحرير

تاريخ كأس الأمم بين عنصرية جنوب إفريقيا والانسحاب

كأس الأمم الأفريقية

كأس الأمم الأفريقية



ينتظر عشاق الساحرة المستديرة، النسخة الـ31 من كأس الأمم الإفريقية، والتي ستقام في الجابون خلال الفترة من 14 يناير إلى 5 فبراير 2017، ويشارك فى البطولة 16 منتخبًا، من بينها 4 منتخبات عربية هى: " مصر - تونس - المغرب - الجزائر". 

وكان من المقرر أن تجري هذه النسخة في ليبيا لكن تم سحب شرف تنظيم البطولة منها بسبب الأوضاع الأمنية، وسيتأهل بطل هذه النسخة مباشرة لكأس القارات 2017 في روسيا. 

ويستعرض «التحرير» فيما يلي تاريخ البطولة التي انطلقت في عام 1957: 

تعد بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، والتي ينظمها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كل عامين بين الدول الإفريقية المتأهلة من التصفيات لتحديد بطل القارة، البطولة الثالثة على العالم بعد كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية من حيث التصنيف، لشدة منافساتها حيث تضم المنتخبات التي تتأهل إلى نهائيات البطولة نخبة من اللاعبين الأفارقة المحترفين في أفضل الأندية الأوروبية بالإضافة إلى أفضل اللاعبين داخل القارة الإفريقية.  

أنشئت هذه البطولة سنة 1957، وكانت أول دولة تستضيفها السودان، والدولة صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها هي مصر برصيد سبع بطولات، تليها الكاميرون وغانا ولكل أربع بطولات، وتعد كأس الأمم الإفريقية واحدة من كُبريات البطولات القارية التي تنتظرها جماهير الكرة من انتهاء النسخة لبداية النسخة التي تليها لما تحفل به من إثارة ومتعة.

في عام 1956 وتحديدًا في يوم الثامن من يونيو اجتمع المصريون عبد العزيز سالم (أول رئيس للاتحاد الإفريقي) ومحمد لطيف ويوسف محمد مع السودانيين عبد الرحيم شداد وبدوي محمد وعبد الحليم محمد والجنوب إفريقي وليم فيل، في فندق افينيدا بلشبونة عاصمة البرتغال على هامش اجتماع الكونجرس الخاص بـ"فيفا" وبدأوا يفكرون في تأسيس اتحاد قاري يسهر على شؤون الكرة الإفريقية وكذلك تدشين بطولة تقوم على فكرة المنافسة بين كل دول القارة فيما بينها لتحديد البطل الذي يجلس علي عرش القارة السمراء.  

وبالفعل تكلل جهد الرواد بالنجاح وبعد مرور ثمانية أشهر عقد الاجتماع التأسيسي للاتحاد وبعد الاجتماع بيومين كان لاعبو مصر والسودان يركضون خلف الكرة في الخرطوم معلنين عن بداية أول مسابقة لكأس الأمم الإفريقية والتي أُقيمت في يوم 10 فبراير لعام 1957 باستاد الخرطوم. 

واتفق على تقديم كأس تحمل اسم عبد العزيز عبد الله سالم، أول رئيس للاتحاد المصري لكرة القدم والاتحاد الإفريقى، وكانت أول بطولة مفتوحة المشاركة للجميع وهم لم يتجاوزوا فى ذلك الوقت أربعة منتخبات هى مصر وجنوب إفريقيا والسودان وإثيوبيا، وعند البداية انسحبت جنوب إفريقيا لتكون المشاركة لثلاثة منتخبات فقط وكانت هذه أول حالة انسحاب. 

ولهذا الانسحاب حكاية تعود إلى إجراء قرعة البطولة من قبل اللجنة المنظمة التى ترأسها المصري عبد العزيز عبد الله سالم حيث أوقعت القرعة مصر فى مواجهة السودان وإثيوبيا في مواجهة جنوب إفريقيا، وقد طلب مسؤولو جنوب إفريقيا مخاطبة المسؤولين في بلادهم لتحديد لون الفريق الذى سيلعب باسم البلاد، بحيث يكون إما من البيض أو السود، وهذا الكلام أغضب اللجنة المنظمة الرافضة للتمييز العنصري، وتفاقمت الأمور لتعلن جنوب إفريقيا انسحابها. 

وفي هذه البطولة الأولى كان أول هدف مصري لرأفت عطية على حساب السودان من ركلة جزاء، وكان أول هداف مصرى وهو الديبة، الذى سجل أيضا أول سوبر هاترك بإحرازه أربعة أهداف على حساب إثيوبيا كما كانت أول صافرة إثيوبية عن طريق الحكم دوبى وأول لقب لمصر. 

وكان الدكتور السوداني عبد الحليم محمد هو صاحب فكرة إقامة أول بطولة في السودان، وأقيمت بعد ذلك البطولات تباعا، وشهدت البطولة في فترة الستينيات نظاما عشوائيا في إقامة البطولة، فتارة تجدها تقام في السنة التالية لآخر نسخة وتارة تقام بعد سنتين وتارة تقام بعد ثلاث سنوات حتي أقيمت البطولة السادسة بإثيوبيا عام 1968 ومنذ ذلك التاريخ وأصبح للبطولة نظام متعارف عليه وهو إقامتها كل سنتين في دولة إفريقية ما. 

في عام 1965 أقرّ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قاعدة تسمح للاعبين اثنين فقط من اللاعبين المحترفين خارج بلدانهم باللعب ضمن منتخباتهم الوطنية أثناء بطولة كأس أمم إفريقيا، رغبة منه في تطوير الكرة الإفريقية، لكن قام الاتحاد بإلغاء تلك القاعدة عام 1982 عندما لاحظ أن اللاعبين الأفارقة يفضلون اللعب لنوادٍ أوروبية لتحقيق دخلٍ عالٍ، بدلاً من اللعب للمنتخبات الوطنية. 

كما أدّي تغيير نظام كأس القارات لكرة القدم من بطولة كل عامين، إلى بطولة كل أربعة أعوام، إضافةً إلى التغيير الاستثنائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم من السنوات الزوجية إلى السنوات الفردية (منذ دورة عام 2013)، إلى حرمان عدد من المنتخبات الفائزة ببطولة كأس إفريقيا من المشاركة في كأس القارات، مثل مصر، زامبيا، ساحل العاج، أبطال دورات 2010، 2012، 2015 على التوالي. 

وفيا يلي نستعرض كؤوس المسابقة على مر تاريخها:

الكأس الأصلية

وكانت مصنوعة من الفضة، وكانت تسمى باسم المصري "عبد العزيز عبد الله سالم"  الرئيس الأول للاتحاد الإفريقي، وقدم الكأس من الفضة وكانت تشبه في الشكل كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.  

وكانت مصر أول دولة رفعت الكأس في عام 1957 ودافعت عنها في عام 1959 باسم الجمهورية العربية المتحدة، لكنها غانا التي أخذت الكأس بشكل دائم كأول الفائز ثلاث مرات في عام 1978 (1963، 1965 و 1978). 

كأس الوحدة الإفريقية

أعطي من قبل المجلس الأعلى للرياضة في إفريقيا للاتحاد الإفريقي (الكاف) قبل البطولة عام 1980، وكان قطعة أسطوانية مع الحلقات الأوليمبية على خريطة القارة، تمكنت الكاميرون من الاحتفاظ بالكأس بشكل دائم. 

كأس الأمم الإفريقية 

في عام 2001، تم الكشف عن الكأس الثالثة، فنجان مطلية بالذهب من تصميم وصنع إيطالي، وكانت الكاميرون أول دولة تمنح الكأس الجديد بعد أن فازت في نسخة 2002، وتمكنت مصر من الفوز بالكأس ثلاث مرات، ولكن خلاف الفائزين السابقين لم تحتفظ مصر بالكأس وقدمت لمصر نسخة متماثلة كاملة للاحتفاظ بها.