loading...

ملفات

ملفات التحرير| أسطورة الإصلاحيين والمحافظين فى إيران

البرلمان الإيراني

البرلمان الإيراني



ايران بين تيارات الاعتدال والاصوليين والاصلاحيين

اتسعت فجوة الثقة بين النظام الإيرانى والمواطنين على اثر نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة٬ لدرجة

دفعت المواطنين إلى الاقتراب تدريجياً من مواقف بعض القوى السياسية الإصلاحية التى تبدى ملاحظات

عديدة حول نظام الجمهورية الإسلامية وقاعدته الأساسية المتمثلة فى "ولاية الفقيه" مثل جبهة المشاركة

الإسلامية ومنظمة مجاهدى الثورة الإسلامية٬ أو تلك التى ترفض النظام من الأساس وتسعى إلى تغييره

بوسائل سلمية مثل حركة "حرية إيران".

فقد بد واضحاً أن النظام مُصِر على السير فى طريق التشدد والقمع نفسه مع اي حركة اصلاحية وظهر

ذلك بقيام النظام بشطب العديد من الاصلاحين الراغبين في خوض الانتخابات البرلمانية الاخيرة٬ رغم بعض

المحاولات الخجولة لتقليص حدة الاحتقان والتوتر على الساحة الداخلية الإيرانية بالسماح لبعض العناصر

المحسوبة علي الرئيس الاسبق هاشمي رفسنجاني والرئيس الحالي حسن روحاني من خوض الانتخابات.

وإن كان النظام يبدو حريصاً على ألا تفسر هذه الخطوات باعتبارها إشارات تراجع أو ضعف٬ ومن ثم

تكون العودة سريعة إلى الإجراءات القمعية المشددة٬  أملاً فى أن تسهم هذه الخطوات فى القضاء على ما

تبقى من تيار الاصلاحيين.

فتاريخ تيار الاصلاحيين في ايران والذي يسعي لاكتساب مزيد من الحريات بعد 40 عام تقريبا من الثورة

الايرانية والتي يري الكثيرين من الاصلاحيين واليسار الايراني انها اختطفت من قبل التيار الاصولي

المحافظ المتشدد٬ فخلال 15 عام الاخيرة وخاصة مع بداية الالفية الجديدة بدا التيار الاصلاحي يعمل علي

كسب نقاط في عملية الاصلاح فبدات المحاولات مع تولي الرئيس الاسبق محمد خاتمي بالانفتاح علي الغرب والعديد من دول المنطقة والتي قبلت برفض من قبل المرشد حيث أجهض المرشد الأعلى للجمهورية

على خامنئى بعض المحاولات التى قام بها هاشمى رفسنجانى لتفعيل مشروع قانون تغيير السياسات الانتخابية كانت تهدف إلى سحب البساط من تحت أقدام مجلس صيانة

الدستور فيما يتعلق بدراسة أهلية المرشحين للانتخابات وإعلان النتائج٬ وهو الطلب الرئيسي الذى يصر

عليه العديد من تيار الاصلاحيين في ايران التى تتهم مجلس الصيانة بارتكاب عمليات تزوير في العديد من

انتخابات البرلمان وخاصة ما شهدته انتخابات الرئاسة 2010 والتي شهدت فوز الرئيس السابق احمدي

نجاد علي مرشح المعارضة مير حسين موسوي والذي يقبع تحت الاقامة الجبرية في ايران٬ وهو ما دفع

قوي المعارضة الي التظاهر في واحدة من اهم حركات الاحتجاج بعد ثورة ٬1979 والتي واجهتها السلطة

الايرانية بابشع درجات القمع وصلت لدرجة منع حزب "جبهة المشاركة" المقرب من الرئيس السابق محمد

خاتمى من تنظيم مؤتمره السنوى العام٬ وأغلقت مكاتبه فى إشارة إلى حظره ومنعه من العمل العام٬ وقام

النظام وبعض المليشيات التابعة له (البسيج)٬ بمحاصرة منزل الشيخ مهدى كروبى٬ فى طهران٬ وأطلق

المهاجمون شعارات وشتائم من قبيل "عميل الموساد" ورشقوه بالحجارة٬  وطالبوا بإنزال

العقاب علية ، . كما تعمدت بعض أجهزة إعلام المتشددين تدشين حملة

تشويه بحق الرئيس السابق محمد خاتمى٬ حيث زعمت منعه من مغادرة البلاد٬ مؤكدة أن الرئيس السابق

ظهر فى صورة جواز السفر مرتدياً "بدلة" فى إشارة إلى خلعه رداء رجال الدين بما يعطى انطباعاً بأن

خاتمى خرج على نظام الجمهورية الإسلامية وسلوك نفس الطريق الذى تسلكه القوى السياسية المعادية

للنظام الإيرانى.

كما تعاملت الأجهزة نفسها مع هاشمى رفسنجانى بنوع من التشدد٬ حيث قررت تقليص تغطية أنشطة مجمع

تشخيص مصلحة النظام٬ واستبدال لقب "آية الله" بحجة الإسلام لوصف رفسنجانى٬ وهى منزلة متدنية من

الأولى٬  بالتزامن مع اعتقال حفيده حسن لاهوتى ابن فائزة رفسنجانى التى ناصرت حركة الاحتجاج

هذه الإجراءات فى مجملها قضت علي رموز التيار الاصلاحي وبدا النظام في ايجاد صيغة جديدة لانشاء

تيار بديل عن تيار محمد خاتمي و حسين موسي ومهدي كاروبي٬ وهو التيار الوسط والذي خرج من

عباءة اليتار المحافظ٬  وهو ما يطلق علية الان مجازة التيار الاصلاحي بزعامة الرئيس الحالي حسن

روحاني٬  وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدي الاختلاف بين تيار حسن روحاني وتيار محمد خاتمي؟

 

ايران بين تيارين روحاني وخاتمي:

تبلور التيار الاصلاحي بزعامة الرئي الاسبق محمد خاتمي في اعقاب الانتخابات الرئاسية 1997 والتي

فاز بها الرئيس الاسبق محمد خاتمي حيث اتحدت اكثر من 18 حزب وحركة سياسية خلف الرئيس محمد

خاتمي تحت اسم (جبهة الثاني من خرداد )٬ رافعين العديد من الشعارات الديمقراطية والتي وصلت لدرجة

المطالبة بالغاء منصب المرشد الاعلي للثورة الايرانية٬ حيث شكل التيار من رابطة العلماء المجاهدين

(يسار تقليدي):وهي عبارة عن مجموعة من رجال الدين٬ انفصلت عن الرابطة الأم بسبب اختلاف وجهات النظر حول العديد من القضايا٬ وكانت تتمتع

بنفوذ واسع وتشغل مناصب حساسة داخل أجهزة السلطة في أواخر العقد الأول من الثورة٬ فكانت تتولى

إدارة السلطات الثلاث٬ التشريعية والتنفيذية والقضائية. وابرز وجوهها الشيخ كروبي (أمينها العام ورئيس

برلماني سابق) وآية الله موسوي اردبيلي (رئيس السلطة القضائية السابق) والمهندس مير حسين موسوي

(رئيس حكومة سابق) والسيد محتشمي (وزير داخلية اسبق) والسيد هادي خامنئي٬  وحزب المشاركة الإسلاميه

ويمكن اعتباره النواة الأساسية لجبهة الثاني من خرداد٬ وهو حزب يضم مجموعة من النخب

السياسية والثقافية والمؤيدة لبرامج السيد خاتمي الإصلاحية٬ ويتمتع هذا الحزب بنفوذ واسع في أوساط جيل

الشباب والنساء٬ ويتسم كوادره بالمقدرة على بلورة أفكار الحزب واستقطاب المثقفين٬ وتعتبر الصحافة

إحدى أهم وسائله المؤثرة في الرأي العام ٬وكان يرأس هذا الحزب محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس خاتمي

ومعاونه للشؤون الإجرائية. هذا بالإضافة إلى أحزاب وجمعيات أخرى تشتمل عليها جبهة الثاني من خرداد

مثل حزب التضامن الإسلامي وحزب العمل الإسلامي ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية ومكتب تعزيز

الوحدة.

ومع فوز احمدي نجادي في انتخابات مشكوك في نتائجها ضد مير حسين موسوي ومهدي كروبي بدات

الضربات الامنية العنفية تجاة التيار الاصلاحي بايران وهو ما جعل من سيطرة التيار المحافظ المتشدد علي

كافة مؤسسات الدولة من مجلس صيانة الدستور لمجلس الخبراء لمجلس النواب بجانب منصب رئيس

الجمهورية يضاف لهم موضع المرشد رمز التيار المحافظ في الجمهورية الاسلامية٬ وهو ما اعطي دفعة

قوية لبعض المؤسسات الامنية لتنامي نفوذها مثل الحرس الثوري والباسيج٬  ومع تولي الرئيس حسن

روحاني رئاسة الجمهورية بدء العديد من رموز تيار الاصلاح يعلنوا التاييد للرئيس الجديد ومنهم الرئيس

الاسبق محمد خاتمي والذي اعتبرة الاخيرة منفذ جديد للاصلاح بعد سنوات من سيطرة المحافظين والاصوليين في ايران علي كافة المناصب التنفيذية والتشريعة بالبلاد٬ هذا التاييد من قبل رموز التيار

الاصلاحي للرئيس حسن روحاني اعطته دفعة قوية للاقتراب من افكار التيار الاصلاحي بل وصل الامر

للاقتراب من الرئيس الاسبق هاشمي رفسنجاني واحد من الصقور داخل النظام الايراني والذي يسعي لعمل

العديد من الاصلاحات وعلي رئاسها منصب المرشد.

 

وهو ما يدفعنا لطرح تساؤل حول رمز تيار (حس روحاني)٬ هل هو بالفعل اصلاحي ام انه وسطي ام انه

يميل الي التيار المحافظ؟

يعتبر حسن روحاني من جيل رجال الدين الذين كان يعرف منذ البداية باعتباره التيار الثالث للمؤسسة

الدينية الشيعية المعاصرة. ولو افترضنا أن التيار الأول كانوا رجال الدين التقليديين الذين كانوا يدافعون عن

التوجه التقليدي للمؤسسة الدينية في الابتعاد عن السياسة وتجنب الحكم٬ والتيار الثاني رجال الدين الثوريين

الذين كانوا يدافعون عن الوجود في ميدان السياسة وقوة مؤسسة الحكومة (الإسلامية)٬  والتيار الثالث

للمؤسسة الدينية من الممكن اعتباره أنه وضمن الانخراط في العملية السياسية ودعم تشكيل مؤسسة الحكومة

(الإسلامية) فإنه يعارض حكومية المؤسسة الدينية ويطالب باستقلال المؤسسة الدينية عن نظام الحكم... ولو

أن التيار الأول للمؤسسة الدينية كان يعارض عملية التجديد٬ والتيار الثاني كان يقدم قراءة ثورية ويسارية

لعملية التجديد٬ فإن التيار الثالث كان مدافعا عن عملية التجديد التي لها جذور في تقاليد الحوزة وكانت

العلاقة بين نظرية الاقتصاد الحر وبين البازار التقليدي والفردانية الحديثة والفردانية التقليدية من معالم

التيار الثالث.

ومن الممكن رؤية الوجوه البارزة في التيار الأول لـ (المؤسسة الدينية التقليدية) في أغلبية جمعية روحانيت

مبارز٬ أما الوجوه المشهورة في التيار الثاني لـ (المؤسسة الدينية اليسارية) فمن الممكن رؤيتها في مجمع

روحانيون مبارز. وعلى الرغم من أن كلا التيارين قد اعتراهما التغيير مع مرور الوقت فقد انتقلت

المؤسسة الدينية التقليدية من النظر بسلبية لمؤسسة الحكومة وعملية التجديد إلى القبول بتوجههما المحافظ

وانتقلت المؤسسة الدينية الثورية من النظر بسلبية لمؤسسة البازار إلى المأسسة الاقتصادية٬ لكن في النهاية

حافظ كلا التيارين إن بشكل أو بآخر على صورتهما الأولى وجذورهما الفكرية

 

كان حسن روحاني يميل منذ البداية إلى التيار الثالث. كان هناك رجال دين مثل آية الله الدكتور بهشتي

والإمام موسى الصدر الذين درسوا في الحوزة والجامعة٬ مع أنهم خرجوا من المؤسسة الدينية التقليدية فإنهم

قد جربوا المؤسسة الأهم في عصر التجديد أي الجامعة٬ وكان أهم ما يميز هذا التيار عن التيار الأول

والثاني طريقة تعليمهم. فبالأساس تعتبر المؤسسة الدينية متخرجة ودارسة في الحوزات العلمية٬ وانطلاقا

من هذا المبدأ كان الأساتذة التقليديون في الحوزة العلمية يعارضون أن يقوم طلاب الحوزة بالدراسة في

الجامعة. لكن كان هناك رجال دين مثل بهشتي وصدر وروحاني بعد الثورة الإسلامية وقبل توجه الطلبة

نحو الدراسة في الجامعة كانوا هم رواد هذا الأمر. وعلى الرغم من أن علماء مثل آية الله مرتضى مطهري

كان قبل الجميع مضطرا لأن يهاجر من الحوزة إلى الجامعة لكنه قبل أن يقوم بالتدريس في الجامعة لم تتح

له فرصة أن يدرس فيها٬ الأمر الذي نجح فيه بهشتي. وكان بهشتي يمثل دائما النموذج الفكر والتنفيذي

للدكتور روحاني٬ وعلى الرغم من أن السيد روحاني قد بدأ الدراسة في الحوزة العلمية بقم من مدرسة آية

الله العظمى جلبابجاني لكنه في مواصلة الدراسة تعرف على البرنامج الدراسي الجديد للدكتور بهشتي...

فكر الشهيد بهشتي في أن يحدث تطويرا في الحوزة ويغير أسلوب الدراسة. ولتنفيذ هذا التطوير اختار

المدرسة العلوية (مدرسة آية الله جلبايجاني) ولم يصبح روحاني مغرما بدروس الشهيد بهشتي فقط بل أصبح

أسير أسلوب حياة شيخه:

وينطلق فكر حسن روحاني والذي من سبع اهداف اسس عليها ما يعرف بالتيار الوسطي ( تيار الاعتدال)٬

في ايران والذي جعلة اقرب الي التيار الاصلاحي وهو ما يمكن ان نطلق عليها مبادئ للاعتدال:

أولا: الحقيقة نسبية مبدأ النسبية

في الساحة العامة (السياسية ­ الاجتماعية) لا يوجد صراع الحق والباطل. فالتيارات السياسية بإمكانها أن

تقترح أساليب صحيحة أو خاطئة لإدارة البلاد لكنها ليست حقا أو باطلا.

ثانيا: الواقعية مبدأ الواقعية

ما نواجهه هو الحقائق التي نتعامل معها وليس الشعارات أو الأحلام التي يمكن تصورها ويجب أن نقيم

تعادلا دائما بين الحقيقة والخيال.

ثالثا: السلام أفضل من الحرب مبدأ السلام

في أجواء الحوار والهدوء الأفضل من الممكن الاقتراب من الحقيقة وان يكون الهدف النهائي الغائي لأي

نوع من النظم السياسية (داخليا وخارجيا) الاقتراب من أجواء الحوار.

رابعا: القدرة أفضل من القوة مبدأ الاقتدار

القدرة٬ عنصر أساسي في السياسة٬ وأي دولة يجب أن تسعى وراء مصلحتها لكن يجب ان تكون القدرة

مشروعة. القدرة الوطنية هي نفسها القدرة المشروعة التي تصبح في مقابل القوة.

خامسا: المصلحة أعلى من الحقيقة مبدأ البرجماتية

بما أنه لا يوجد في ساحة السياسة حقيقة مطلقة٬ وأي أسلوب ينتهي إلى التوافق للحوار السياسي٬ يكون

أفضل من أساليب الإلغاء لسيادة قراءة واحدة للحقيقة. وهنا تصبح البرجماتية في مقابل الأصولية التي تريد

بأي أسلوب أن تجلس تفسيرها للحقيقة على الكرسي.

سادسا: سياسة تجلي العقلانية مبدأ العقلانية

السياسة علم وأسلوب لاحتواء القوة واستخدامها في سبيل إدارة المجتمع وليست تدبيرا للخداع والحيلة٬

سابعا: الفعل أفضل من الكلام

على الرغم من أن الفكر هو محور العمل لكن الفكر لا يقع في مقابل العمل. فالذهنية والحوارات الثقافية ما

لم توضع على محك التطبيق ليس فقط لن تكون لها نتيجة بل إنها من الناحية النظرية لن تكون ناضجة

بالشكل الكافي فالفكرة تولد وقت العمل.

هذه المبادئ السبعة المعرفية في استمرار نظرية الاعتدال وانتقالها إلى هدف سياسي٬  وبالرغم من

مساحات التقارب النسبي بين تيار حسن روحاني والتيار الاصلاحي في ايران الا ان ثمة تباينات بين

الطرفين تتمثل في ثلاث نقاط

1 ­ايمان الرئيس حسن روحاني بولاية الفقية وهي نقطة محل خلاف جوهري مع العديد من رموز تيار

الاصلاح بايران.

2 ­مساحة العلاقة مع المجتمع الدولي والدول الاقليمية٬ فمازال يتبني الرئيس حسن روحاني بعض

مقولات وافكار التيار الاصولي في ايران تجاة الغرب.

3 ­فتح المجال العام الغاء صلاحيات مجلس صيانة الدستور٬ تلك الصلاحيات التي تقف عقبة امام

مفهوم التعددية الحزبية وتقضي علي جوهر الديمقراطية

وعلي الرغم من تلك التبايينات بين تيار الرئيس روحاني (الوسطي) وتيار الرئيس خاتمي(الاصلاحي)٬ الا

ان نتائج مجلس الخبراء ومجلس النواب في ايران والتي تمكن الرئيس روحاني من الفوز بقائمة في مجلس

الخبراء والفوز بمقاعد العاصمة طهران٬ جعلت مساحة الاتفاق بينهم اكبر من مساحات الاختلاف وهو

وضع المتشددين في النظام الايراني بمطالبة المرشد علي خامنئ بالتوجه نحو مزيد من حسم الصراع

لصالح التيار الاصولي للحفاظ علي الثورة الايرانية٬  بإظهار أعلى قدر من الحزم والحسم مع قوى

المعارضة لإجبارها على الخضوع والتراجع عن مواقفها. ونزع كل شرعية للمعارضة التى تجد نفسها

مضطرة إلى حماية نفسها بمزيد من الالتحام مع الرئيس الحالي حسن روحاني كى تبقى بمنأى عن بطش

النظام وأجهزته الأمنية.

الأخطر من ذلك أن المعارضة٬  وبالذات رموز الاصلاحيين من الثورة الخضراء وخاصة تيار مهدى

كروبى ومير حسين موسوى تجد نفسها مضطرة إلى الاتجاه يساراً نحو التيارات الليبرالية واليسارية التى

أسقطت كل رهاناتها على النظام وتخلت عن الالتزام بشعاراته ورموزه خاصة نظام ولاية الفقيه. لكن هذا

التوجه سلاح ذو حدين٬ فهو وإن كان يقربها من تيارات الرفض القوية لكنه ينزع عنها ما بقى من شرعية

الجمهورية الإسلامية ويجعلها لقمة سائغة سهل على النظام ابتلاعها والقضاء عليها. وهو ما يجعل خيار

التقارب بين تيارمحمد خاتمي وتيار حسن روحاني هو الخيار الافضل لتحقيق اهداف التيار الاصلاحي من

جهة ومواجهة التيار المتشدد باجهزة المختلفة من جهة اخري