loading...

أخبار العالم

مصالحة «إيرانية - سعودية».. هل تنجح الكويت فيما فشلت فيه 10 دول عربية وغربية؟

الرئيس الإيراني والملك السعودي

الرئيس الإيراني والملك السعودي



لم تتوقف أدوار الوساطة بين السعودية وإيران في ظل الخلافات المتصاعدة بينهما، التي وصلت إلى درجة قطع العلاقات بين الرياض وطهران، وكان آخر الدول التي تسعى في هذا المسار هي الكويت، التي وصل وزير خارجيتها صباح خالد الصباح، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإيرانية في زيارة ليوم واحد، حاملا رسالة تتعلق بالعلاقات الخليجية الإيرانية، بينما توقع مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي حصول تفاهمات بين الجانبين.

وتتواجه السعودية وإيران في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن، وازداد التوتر في مطلع يناير 2016، وتحول إلى نزاع مفتوح، بعد أن قطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران نتيجة الهجوم على سفارتها من قبل إيرانيين غاضبين من إعدام السعودية رجل الدين السعودي الشيعي نمر باقر النمر.

وكان الرئيس الإيراني قد أعلن قبل أيام أن "دولًا منها الكويت عرضت الوساطة في الخلافات المتصاعدة بين طهران والرياض"، موضحا أن "ما لا يقل عن 10 دول عرضت التوسط لوقف الخلاف المتصاعد بين الجانبين".

وقال إن "إيران لا تسعى لاستبعاد السعودية من سياسات المنطقة، وستقدم المساعدة للرياض إذا اتخذت القرار الصحيح، وأنهت تدخلها العسكري في اليمن وامتنعت، عن التدخل في الشؤون البحرينية".

العراق

قبل أيام كشف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، عن نقله رسائل بين طهران والرياض في مسعى متواصل لتخفيف حدة التوتر في العلاقات بين البلدين، وخلال مقابلة مع التليفزيون الإيراني، أكد أن "خطوات الوساطة مستمرة منذ العام الماضي"، مشيرًا إلى أن أي أزمة في العلاقات الإيرانية السعودية تضر أيضًا بالعراق.

وأوضح أنه "نقل رسائل شفهية بين مسؤولين في البلدين، خلال الشهور الماضية"، مشددا على أنه "سيحاول تقريب المواقف بينهما”.

لبنان وعمان

وفي نفس الشهر الجاري، نقلت وسائل الإعلام اللبنانية أنباء عن وساطة سيقوم بها الرئيس اللبناني ميشيل عون بين السعودية وإيران لتخفيف حدّة التوتر بينهما، كما كشف موقع "لوفير بلوج" الأمريكي عن سعي سلطنة عمان إلى تخفيف حدة التوتر بين إيران والخليج.

التعاون الإسلامي

كانت المنظمة من بين الوسطاء بين طهران والرياض وفي يناير الماضي، أعلن الأمين العام للمنظمة أن الأخيرة تتوسط من أجل وقف تدهور العلاقات بين السعودية وإيران، الأمر الذي يبعد المسلمين عن التحديات الحقيقية التي تواجههم.

وأضاف "من الواضح أن استمرار تأزم العلاقات بين بعض دولنا الأعضاء يسهم في تعميق الشروخ في الكيان السياسي الإسلامي ويكرس الاصطفافات السياسية أو المذهبية".

باكستان

وفي نفس الشهر من العام الماضي، أعلن وزير الإعلام الباكستاني برويز رشيد أن "رئيس وزراء بلاده نواز شريف، سيتوجه على رأس وفد للسعودية ثم إيران لتهدئة التوتر بين البلدين"، مضيفًا أن شريف "سيلتقي في الرياض العاهل السعودي الملك سلمان وفي طهران سيجتمع بالرئيس حسن روحاني".

كما قال قاضي خليل الله، المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، وقتها إن "تصعيد التوتر الأخير بين المملكة والجمهورية الإسلامية يقلق باكستان كثيرًا"، لافتا إلى أن "تسوية سلمية للخلافات تصب في صالح الأمة الإسلامية".

الجزائر

وفي ديسمبر 2015 أعلنت مصادر دبلوماسية، أن الجزائر عرضت على إيران والسعودية الدخول في مفاوضات مباشرة حول النزاعات المسلحة في سوريا والعراق واليمن، من أجل إعادة الاستقرار للمنطقة العربية.

وأضافت أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قدم المبادرة لكل من النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانجيري، كما تم إبلاغ المبادرة للمبعوث الخاص للملك السعودي الأمير سعود بن محمد خلال زيارته للجزائر، والتقى بدوره وزير الخارجية والرئيس بوتفليقة.

تركيا

وفي أكتوبر 2016 كشف السفير التركي لدى طهران، رضا هاكان تكين، عن مقترح تقدمت به بلاده لنزع فتيل التوتر بين إيران والسعودية، مضيفًا في مقابلة مع صحيفة "اعتماد" الإيرانية، "نحن لسنا سعداء من حالة التوتر بين إيران والسعودية، ونعتقد أن الدول الثلاث إيران وتركيا والسعودية من أهم دول المنطقة”.

وأشار السفير التركي إلى أن رئيس بلاده رجب طيب أردوغان، سعى خلال انعقاد اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في أسطنبول مطلع أبريل 2016 إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية.

الولايات المتحدة ودول أوروبية

ولم تتوقف أدوار الوساطة بين الرياض وطهران على دول عربية وإسلامية، ففي يناير 2016 أعلن السفير الأمريكي الأسبق بالسعودية ريتشارد دبليو مورفي أن الدول الأوروبية وروسيا وسطاء أفضل من أمريكا لحل التوترات الأخيرة بين السعودية والرياض.

وأضاف في حوار مع وكالة مهر الإيرانية أن "قطع العلاقات الدبلوماسية الإيرانية السعودية سيؤثر بشكل مباشر على العملية السياسية لمحادثات حل الأزمتين السورية واليمنية، لما للبلدين من أهمية أقليمية"، مشيرًا إلى أن "بوادر الحل السياسي كانت مفائلة قبل ظهور الأزمة الدبلوماسية الأخيرة".

وفي فبراير 2016 قال مارتن شيفر، المتحدث باسم الخارجية الألمانية، إن "برلين تنوي التوسط بين طهران والرياض؛ حيث قررت إرسال وزير خارجيتها للبلدين لتطبيع العلاقات بين الجانبين"، مضيفًا بي بيان له أن "بلاده ستطرح نقاط مرجعية من شأنها تحقيق التقارب بين البلدين دون أن يوضح تلك النقاط".