loading...

أخبار مصر

فيديو| ضحية إهمال طبي بـ«قصر العيني»: المرضى فئران تجارب مقابل 100 جنيه

مرضى غسيل كلوي

مرضى غسيل كلوي



كتبت- سمر فتحي

تركت "رضا" عش الزوجية مجبرة، طلقها زوجها عقب علمه بإصابتها بفشل كلوي، وتركها فريسة للمرض، فهربت من السويس إلى منزل والدها في القاهرة، تاركة خلفها ذكرياتها وأبنائها، لتواجه الوحدة والمرض، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد أصيبت بعدوى التهاب الكبد الوبائي؛ بسبب الإهمال الطبي، وعند شكواها بحثا عن حقها كانت الإجابة "معلش".

"التحرير" التقت "رضا" صاحبة الأربعين عاما، التي قالت: "طلقني زوجي منذ 10 سنوات بعد إصابتي بالفشل الكلوي، فهاجرت من السويس إلى منزل والدي بالقاهرة، وتركت أبنائي خلفي لعدم قدرتي على رعايتهم، وعانيت نفسيا في البداية، ولكني قررت أن أبدأ رحلة العلاج".

وأضافت "توجهت إلى وحدات الغسيل الكلوي الخاصة، لتبدأ مأساتي، فكل يوم مريض ويصاب آخر بفيروس "سي أو بي"، وكلما أذهب لمكان غسيل أجده غير آمن إلى أن أصبت بالتهاب الكبد الوبائى، بسبب إهمال طاقم التمريض "معدومي" الضمير، حيث يتم وضع المرضى المصابين بفيرس سي على نفس الأجهزة الخاصة بمرضى الفشل الكلوي غير المصابين بالفيروس، مما يتسبب في نقل العدوى، وبعدما اكتشفت إصابتي بالفيروس بدأت مصيبتي الحقيقية".

وأوضحت "رضا": "تركت المكان وذهبت أبحث عن مكان آخر لأنقذ ما تبقى من صحتى، وكلما أخبرت أحد المراكز أنى مصابة بالفيروس يرفضون إدخالي خوفا من العدوى التي اكتشفت إصابتي بها عند إجراء فحوصات بمستشفى قصر العيني".

اختنق صوت "رضا" وهي تقول: "أصبحت خائفة من كل مراكز الغسيل، وعدم رغبتهم في استقبالي بسبب الفيروس، لكن كنت أعامل ضميري، وأخبر القائمين على المراكز بأنني مصابة بالتهاب الكبد الوبائي مع العلم أننى لو تكتمت لن يعلم أحد".

وتشير صاحبة الـ40 عاما -في حديثها لـ"التحرير"- إلى أن أحد الأشخاص بمركز الغسيل الكلوي بحي بولاق، طالبها بعدم إخبار أحد بإصابتها بالفيروس، "وعدني بتسهيل عملية الغسيل بالمركز، واضطررت مجبرة".

وخوفا من انتقال فيروسات أخرى لجسدها، توجهت "رضا" إلى التأمين الصحي؛ لوجود غرف عزل، وقسم لحالات الغسيل السلبي، وآخر للإيجابي، ومكثت بالتأمين الصحي ثلاث سنوات، ولم أستطع تحمل الغسيل بالملح "الإسيتات".

وأكدت أنها عندما توجهت إلى مستشفى قصر العيني، اكتشفت وجود ممرضة واحدة فقط داخل وحدات الغسيل، تتعامل بنفس القفاز مع جميع المرضى دون تعقيمه، ولا تهتم إلا بسلامتها الشخصية، "شايفانا أموات"، فطالبتها بتغيير القفاز الملوث بالدماء، فبدأت في مضايقتي ومعاملتي بشكل سيئ حتى لا أعود إلى هناك مرة أخرى، ولكني أصررت على ذلك، خاصة أن الفيروس ينتقل عبر الدم الملوث، وماكينات الغسيل غير المعقمة.

واستكملت "في قصر العيني نحن فئران تجارب للأطباء وخاصة أطباء امتياز، حيث تحضرنا المشرفة للكشف، وتعرضنا لأشعة الرنين الضارة"، لافتة إلى أنها لاحظت شراء جهاز أشعة جديد إلى المستشفى، تم تجربته على المرضى، حيث يجلس كل مريض تحت الجهاز لمدة 10 ساعات مقابل 100 جنيه للواحد.

واتهمت "رضا"، وزارة الصحة بالتقاعس عن أداء دورها، قائلة: "قدمنا مئات الشكاوى، لكن دون جدوى"، مؤكدة أنه على مريض الفشل الكلوي فور علمه بالإصابة أن "يلقي نفسه من أعلى كوبري قصر النيل بدلاً من العذاب"، مختتمة حديثها قائلة "أنا صحبتني ماتت قدام عيني خلال الغسيل، وناس كتير ماتت زيها"، بحسب قولها.