loading...

إقتصاد مصر

الصناعة تجدد رخصة الشركة الهندية المتورطة بفضيحة «القطن المصري»

القطن

القطن



شهد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، توقيع اتفاق تعاون بين جمعية قطن مصر وشركة ويلسبان ليمتد الهندية، بقيمة تتجاوز الـ 50 مليون جنيه، ويتم تنفيذه خلال عدة سنوات للمساهمة في مجال الترويج للقطن المصري وشعاره، وكذا أنشطة تسويقية مشتركة لتسويق المنتجات المصنوعة من القطن المصري في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى المساعدة فى تطوير حلقات الإنتاج المرتبطة بالقطن المصري بداية من الزراعة وصولا إلى المنتج النهائي بما يعود بالنفع على الفلاح المصري والصناعة المحلية وزيادة قيمتها المضافة ونمو الصادرات.

أوضح قابيل، أن حماية شعار القطن المصرى وحسن إدارته يعتبر مهمة قومية بالأساس، مشيرًا الى أهمية المحافظة على سمعة الأقطان المصرية بالأسواق العالمية وبذل المزيد من الجهود لتسويق شعار القطن المصرى والترويج له بالأسواق العالمية والإقليمية والمحلية.

وأشار قابيل حسب بيان له، إلى أن الشركة أبدت رغبتها في ضخ استثمارات جديدة بالسوق المصرى وهو ما يمثل إضافة حقيقية لقطاع المنسوجات بمصر، مؤكدًا أن شركة ويلسبان هي أكبر شركة صناعية في العالم في مجال صناعة المفروشات المنزلية.

وقال المهندس وائل علما رئيس مجلس إدارة جمعية قطن مصر، إن الرخصة الجديدة الممنوحة للشركة بحق استخدام شعار القطن المصرى تم منحها بعد التأكد من أن الشركة قامت بتطبيق نظام تتبع كامل لمنظومة الإنتاج وفق القواعد والمعايير التي وضعتها الجمعية لضمان سلامة المنتجات المصنعة من القطن المصري، مشيرًا إلى أن الجمعية تجري تحليلًا للبصمة الوراثية لعينات عشوائية من منتجات القطن المصرى، بهدف التأكد من مدى التزام الشركات بشعار القطن، وملاحقة المخالفات وإنهاء استعمال الترخيص عند ثبوت المخالفة.

يتضح من البيان، أن جمعية قطن مصر أنهت ما سمته الخلاف مع الشركة الهندية، والخلاف الذى يقصده رئيس الجمعية هو أن الشركة قامت بتصدير منتجات تحمل شعار "100 % قطن مصرى"، بالرغم من أن القطن ليس مصريًا، وحققت مبيعات تقترب من المليار دولار فى العام الماضى فقط، ثم انفضح أمر التزوير عندما اكتشفت مجموعة "جات" الأمريكية، أن 750 ألف ملاءة صدرتهم الشركة لهم باعتبارها من القطن المصرى على خلاف الحقيقة.

فضيحة التزوير

«التحرير».. نشرت تحقيقًا مطولًا عن: "فضيحة التزوير العالمية، وكيف أضرت بسمعة المنتجات المصنعة من القطن المصرى بالسوق الدولية، إلى حد قيام العديد من الصحفيين بكتابة مقالات تحذر المستهلكين من شراء ما هو معنون بشعار القطن المصرى لأنه غالبا سيكون مزيفًا، وأكدنا فى تحقيقنا أن الشركة الهندية المذكورة سلفا "ويلسبان"، حصلت بالفعل على حق استخدام شعار قطن مصرى من جمعية قطن مصر، ولكنها كانت تستعمل أقطان غير مصرية شأنها فى ذلك شأن شركات أخرى كثيرة، إذ لا تمتلك الجمعية -حسب تصريحات مديرها التنفيذى-، آليات للرقابة على الأسواق والتأكد مما إذا كانت الشركات الحاصلة على حق استخدام العلامة تستخدم قطن مصرى أم لا. 

كان العضو المنتدب للشركة الهندية قد حضر إلى مصر بعد فضيحة التزوير بشهر ونصف تقريبا و ذلك فى أكتوبر 2016 و إلتقى رئيس جمعية قطن مصر و وزير الصناعة طارق قابيل ، ثم حضر مرة أخرى منذ عدة أيام و حصل على تجديد لحقه فى إستخدام شعار "100 % قطن مصرى" لمدة خمسة أعوام قادمة أخرى، وصرح ووائل علما رئيس الجمعية أن الخلاف القديم مع الشركة تمت تسويته، ولم يتم توضيح كيفية تسوية هذا الخلاف الذى أضر بسمعة القطن المصرى عالميًا، بالإضافة إلى الغموض المحيط بالاتفاق الجديد الذى تم بحضور وزير الصناعة، وبقيمة 50 مليون جنيه، للترويج للقطن المصرى.

لم يشرح البيان ولا تصريحات المسؤولين، ما معنى الترويج للقطن المصرى؟، و ما هو الدور الذى من الممكن أن تقوم به شركة مصنعة للمنسوجات فى الترويج؟، و كيف سيتم إنفاق الـ50 مليون جنيه فى الترويج للقطن؟ ومن الذى سينفق هذه الأموال؟ وهل هذه الملايين هى ثمن التسوية فى فضيحة التزوير؟ ولماذا لم ترفع مصر قضية دولية على الشركة المزورة؟.

هذه الأسئلة جميعها نوجهها لوزير الصناعة وللمسؤولين فى الدولة، بالإضافة للسؤال الأهم: "كيف نجدد لشركة تبيع بما قدره مليار دولار من المنسوجات إلى العالم كل عام ونحن لا نملك قطن من الأساس، فكل ما زرعته مصر فى العام الماضى هو 800 ألف قنطار فقط؟ وكل ما صدرته مصر للعالم العام الماضى هو ما قيمته 150 مليون دولارًا فقط؟، وكل ما تسهم به مصر من الاستهلاك العالمى من القطن تتراوح قيمته من 1 إلى 2 % فقط.

وزارة الصناعة تجدد رخصة الشركة الهندية المتورطة في "فضيحة القطن المصري"

تجديد إيجار العلامة التجارية

فى إحدى تبعات التحقيق الذى نشرناه فى «التحرير»، أكد مصدر مطلع باتحاد مصدرى الأقطان، أن شعار القطن المصرى كان لدى إتحاد مصدرى الأقطان، إلى أن تم تأسيس "جمعية قطن مصر"، بالاتفاق مع وزير الصناعة آنذاك، واستأجرت الجمعية حق منح الشعار للشركات لمدة عشر سنوات، تنتهي هذا العام!!.

أضاف المصدر، أن الجمعية تسعى الأن جاهدة لتجديد عقد إيجارها الحصرى لشعار القطن المصرى لعشر سنوات قادمة، وأن الاتحاد يرى أن الجمعية أضرت بالقطن المصرى وسمعته عالميًا، ويحاول التفاهم مع وزير الصناعة طارق قابيل لإعادة النظر فى هذا الشأن.

للاطلاع على تحقيق «التحرير»، اضغط هنا: