loading...

جريمة

«كيف» حواء.. حشيش وترامادول وهيروين

مخدرات

مخدرات



 خبراء: الإدمان أمر واقع.. ونسبة تعاطي النساء للمخدرات ارتفعت 

لا أحد ينكر أهمية المرأة في المجتمع وقدرها، لا سيما إن كانت مربية لأجيال قادمة، تقوم على تنشئة صغارها، ليكونوا في النهاية نماذج إنسانية نافعة للمجتمع، وقادرة على تحمل مسؤولياتهم نحو المستقبل.. لكن يبدو أن آفة الإدمان لا تفرق بين صغير وكبير، رجل وامرأة، إذ لها تأثير كبير على صحة الإنسان، إضافة إلى الأضرار النفسية والاجتماعية.

يقول حسام حمدي، إخصائي الصحة النفسية، إن نسبة تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها سواء الحبوب المخدرة أوالحشيش أو الهيروين، ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، بشكل ملفت يدعو لمواجهتها بشتى الطرق، مشيرا إلى أن وصول نسبة إدمان الإناث إلى 27% من إجمالي نسبة متعاطى المخدرات في المجتمع المصري، أمر مفزع - بحسب وصفه - يحتاج إلى مواجهة سريعة؛ لتجنب تأثيره على المجتمع بالكامل.

ويضيف "حمدي"، في تصريحات خاصة للتحرير، أنه في بعض الأوقات يكون علاج النساء من الإدمان أكثر صعوبة، ويحتاج إلى وقت أكثر من علاج الرجال، نظرا لتكوينهن النفسي والجسماني، فضلاً عن أن تعاطي الإناث للمخدرات قد يؤثر بشكل أخطر على المجتمع من تعاطي الذكور خلال فترة وجيزة، لما لها من دور هام في إعداد الأجيال القادمة، لافتا بأن غالبية حالات الإدمان بين النساء تنحصر بين إدمان مخدر الحشيش، وأقراص الترامادول المخدرة، ومسحوق الهيروين.  

الدكتورة فاتن الشريف، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنصورة، تؤكد أن البحث عن أسباب مشكلة الإدمان هو أحد أهم طرق علاجها، مشيرة إلى أن أسباب الإدمان متشابهة لدى الذكر والأنثى، بينما تختلف من شخص لآخر، فهناك من يتجه للإدمان بسبب غياب الرقابة وعدم توجيهات الأسرة، ويكون سببا في تحوله إلى مدمن، فضلاً عن أن هناك من يعاني حالة فراغ أو مشكلات اجتماعية مثل عدم القدرة على الزواج أو مروره بأزمة عاطفية أوعجزه عن تلبية طلبات زوجته وأبنائه في ظل الظروف الاجتماعية السيئة، وانتشار السلبيات بالمجتمع مثل البطالة وغيرها.

وتضيف "أكثر الأسباب التي تدفع النساء إلى الإدمان، هي حالة الفراغ التي تعيشها الفتيات خلال فترات المراهقة وما بعدها، أو بسبب مشكلة اجتماعية مثل تأخر الزواج أو المرور بأزمة عاطفية". 

وتوضح أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنصورة، أن الأقراص المخدرة أصبحت سهل المنال؛ بسبب انتشارها بسوق المخدرات بين معظم الطبقات، ورغم المجهودات الأمنية المبذولة لمواجهة مافيا الإتجار بالمواد المخدرة، نجد أنها في انتشار مستمر بالأحياء الراقية والشعبية على حد سواء، وهناك بعض الصيدليات تطرحها في غفلة الأجهزة الرقابية بوزارة الصحة.