loading...

حكايات

كيف يعيش سكان «ياكوتسك» المدينة الأكثر برودة على الكوكب؟

ياكوتسك

ياكوتسك



عندما تصل درجة الحرارة في بلادنا إلى ما دون العشر درجات فإننا نصف الطقس وقتها بـ"الشديد البرودة"، لكن ثمة مناطق أخرى حول العالم تعتبر هذا الطقس مثاليًا مقارنة بالطقس المعتاد لها، من بين هذه الأماكن أبرد مدينة على وجه الأرض، وهي مدينة ياكوتسك الروسية.

وتقع مدينة ياكوتسك في سيبيريا، وتعتبر المكان المأهول بالسكان الأكثر برودة في العالم، دون وضع القارة القطبية الجنوبية في الاعتبار، حيث يسكن مدينة ياكوتسك نحو 200 ألف نسمة، وبدأت معالم تلك المدينة في التكون منذ عام 1900، حينما اكتشفت في تلك المنطقة مناجم ذهب، فقرر النظام الشيوعي آنذاك الاستفادة منها، وبدأت المدينة تشهد توافد الناس إليها بعد أن كانت أرض قاحلة بيضاء صماء.



وبدأ النظام الروسي في استخدام هذه المدينة كمعسكر لعمال المناجم، حتى أن معظمهم لقوا حتفهم بسبب البرودة الشديدة، إذ تعتبر هذه المدينة أحد المناطقة النادرة المأهولة في هذا الإقليم نظرًا لظروفها المناخية القاسية.

ويبلغ متوسط درجة الحرارة في ياكوتسك 10 درجات تحت الصفر، إلا أنها في كثير من الأحيان تنخفض لتصل إلى 42 درجة تحت الصفر في فصل الشتاء، فيما بلغت أسوأ درجة حرارة لها على الإطلاق 68 درجة تحت الصفر، وتسير أمور الحياة بشكل طبيعي في المدينة فيما عدا عند انخفاض الحرار إلى ما دون سالب 55 درجة.

ويسيطر اللون الأبيض على كل شيء بالمدينة، حتى أن بخار الماء الخارج من فم الإنسان يتجمد فورًا، وبالتالي فإن أي مصدر للمياه يتجمد حتى وإن كان بضع قطرات تخرج من بين ثنايا وصلات المواسير، فضلًا عن أن الضباب الكثيف يحجب الرؤية لأكثر من 10 أمتار بصورة شبه دائمة، ما يعيق من حركة السير في معظم الأحيان.

ومتلك ياكوتسك نهر لكنه مغطى بطبقة سميكة من الجليد، حتى أنه في فصل الشتاء تستخدم السيارات هذا النهر كطريق سريع لتسير بأمان تام فوق هذه الطبقة الجليدية، لذا فإن أجبتك بتلك المدينة فالوقت الحالي ليس أنسب وقت لزيارتها.


x