loading...

رياضة مصرية

القيعي «1»| نهاية مشوار صالح جمعة وتكريم الحضري وتحذير لغالي ومتعب

القيعي

القيعي



هو أحد أشهر مديري التسويق في القلعة الحمراء، وارتبط اسمه بإبرام الصفقات الصعبة، وهو من أسس مجلة النادى الأهلى عام 1974 كأول مجلة رياضية متخصصة تصدر عن ناد فى مصر، وعضو مجلس إدارة النادى فى الفترة بين 1975 الى 1980، كما كان عضو المجلس الذي سمى بـ"مجلس الإنقاذ" عامى 1991 و1992، وهو مدير عام القلعة الحمراء فى الفترة بين 1993 إلى 1998، علاوة على أنه المتحدث باسم النادى الأهلى فى الفترة بين 1993 إلى 1998، كما أنه أول من أنشأ إدارة فى مصر للتسويق والاستثمار الرياضى بهدف تحويل النادى إلى شركة على غرار الأندية الكبرى.. هو «عدلي القيعي».

«التحرير» استضافت عدلي القيعي للحديث عن أهم الملفات داخل النادي الأهلي والساحة الرياضية.

- في البداية.. كيف ترى فرص تجديد عماد متعب وحسام غالي مع النادي الأهلي؟ وهل تجوز المقارنة بينهما وبين وقت تجديد حسام وإبراهيم وطاهر أبو زيد؟

أسهل شيء أن تغير وقت الخسارة، وأصعب شيء التغيير وقت الفوز، لأن الجماهير تتقبل منك أي محاولة للتجديد حتى لو على حساب نجم كبير وقت الخسارة، أما التغيير وقت الفوز فيكون مغامرة غير محسوبة النتائج، لأنك لو تعرضت للخسارة سيقال إن القرار خاطئ.

الأهلي محتاج لمتعب وغالي وأتمنى كل قيمة كبيرة تعتزل في القلعة الحمراء، الفريق الآن يحتاج للاعبين كبار للأخذ بيد الموجودين إلى الطريق السليم، وإحساسي أن الأهلي سيجدد لهما.

وعن المقارنة بين متعب وغالي ورحيل طاهر أبو زيد، حدثت أزمة حينها مع الجمهور، ثم بعد ذلك الجمهور استوعب، بدليل أن الفريق تمكن من الفوز بالدوري 7 سنوات متصلة، وأدركوا أن القرار كان صحيحًا ولصالح الفريق، أما حسام وإبراهيم، فكان لهما ظرفهما التاريخي، في لحظة حدث صدام مع المسؤولين في النادي، لأنهما نجما كبيران ويريدان معاملة خاصة و"مالقوش الكلام ده"، ثم بعد ذلك غادرا إلى الزمالك.

بطبيعة الحال من حق اللاعب بعد انتهاء العقد أن يحدد خطوته، ومن حق النادي أيضًا أن يفكر هل يحتاج التجديد للاعب أم لا، بدون تضخيم للأمور، لأننا في عصر الاحتراف ويجب أن ننحي العواطف جانبًا، ولا أعلم لماذا يركز الإعلام مع الأهلي ويتهمه بالقسوة مع لاعبيه، فالزمالك فعل ذلك مع نجوم أمثال حازم إمام وجمال حمزة وعبد الواحد السيد.

- كيف ترى أسلوب التعامل مع صالح جمعة في النادي الأهلي؟

لا بد أن يدخل أحد "دماغ" صالح جمعة، ولا بد أن يعلم أن مصيره في يده، إذا كان يريد أن يكون عمره قصيرا في الملاعب، أو يريد أن يكون أفضل لاعب في مصر وهو قادر على ذلك، ولا يوجد مدرب سيرى صالح جمعة في مستوى جيد وملتزم، ويتجاهل الاستفادة منه.

صالح محتاج "مايترميش طوبته ومحتاج الشدة واللين، لأنه ممكن أن يصبح جوهرة وممكن يدّفن ومحدش يشوفه"، ولن يفيد الأهلي لو استمر بوزنه الزائد ويفعل ما يريد، سواء داخل الملعب أو خارجه.

وأريد أن أوجه رسالة لصالح "العمر زي البنك تقدر تحط فيه وماتسحبش منه وكل ما تحط فيه يقل"، وعمر لاعب الكرة في الاحتراف 15 سنة عاوز تضيع منهم كام؟! "حط فيهم علشان لما يخلصوا يكونوا رصيد وخميرة لمشوار تاني، لأنك داخل النادي الأهلي اللي بيخلص، سكّته ما بتتسدش بيكمل (إدارة - إعلام - تدريب - مجلس إدارة) والنماذج كتير".

- هل عودة عصام الحضري ممكنة بعد التألق في الجابون؟

الحضري صنع إنجازا مؤكدا وشيئا غير مسبوق طبعًا، لأن ذلك تاريخ.. والحضري حينما خرج من الأهلي كان يحتاجه الفريق بشدة، لأن النادي لم يكن مقيدا سواه هو وأمير عبد الحميد في القائمة الإفريقية، والأهلي وقتها كان ممكن يرجعه وهو محتاجه؟ ومارجعهوش.

الأهلي دلوقتي محتاجه؟! أرجع لاعب علشان أكرمه؟! يُكرم من الدولة وليس من الأهلي؟ أنا مابقولش يرجع ولا لأ مش قراري، أنا بحلل معطيات فنية وسلوكية وثوابت ومبادئ داخل الأهلي، لكن هو يستحق التكريم مؤكد وممكن ياخد وسام. 

ولكن ما علاقة تألقك بأن أحدا زعلان منك يسامحك؟! ممكن أسامحك وأنت لم تتألق، لو الموقف الإنساني عرفت أستوعبه وأسامحك عليه، لكن لن أسامحك من أجل تكريمك، لكن الأهلي وثوابته بتقول كده؟ محصلتش قبل كده، هتحصل دلوقتي القرار ليس عندي، عند الناس المسؤولين.

- صراع أحمد ناجي وإكرامي الشحات.. هل سيؤثر على شريف في الأهلي؟

الله أعلم بالنيات.. ولو قلت آه يصبح ناجي لا يستحق أن يكون مسؤولا، وفي فترة سابقة الحضري كان غاضبا من ناجي لاستبعاده من المنتخب، ومن الممكن أن يكون أحمد ناجي بريئا من كل هذا بدليل مشاركة أحمد الشناوي كأساسي في الجابون قبل إصابته.

شريف إكرامي يستحق إنه يكون رقم واحد في مصر بالأرقام والتحليل، علاوة على أنه والشناوي في حالة غير مسبوقة وأفضل مركز بالمنتخب هو حراسة المرمى لكن الظروف والإصابات أثرت، هذا موضوع آخر.

 

- ماذا عن جماهير الأهلي وأسامة نبيه في السوبر وحل الأزمة؟

في البداية الجماهير لم تسب أسامة نبيه لكنهم قالوا "ارحل وامشي".. وهل العلاقة بين أسامة وجماهير الأهلي كويسة؟ طبعا لأ، الجماهير تشعر أن له دورا في استبعاد بعض لاعبي القلعة الحمراء من المنتخب وصورتهم منقولة "وحشة" لكوبر. 

ولا بد أن تعلم أنك كمسؤول يجب أن تتحمل أكتر من الجمهور، لأننا لا نملك السيطرة على الجمهور لكن نستطيع السيطرة على المسؤولين، ولا يصح أن ينسحب من الطابور ويخرج وقت التكريم، وكان من المفترض أن يكمل لكنه فضل أن ينسحب ليتم تصعيد الأمر "علشان الناس تتكلم فيه".

والأزمة "مالهاش حل" لأنه لا يوجد أحد يريد الحل، والموضع تمت معالجته خطأ من البداية، لأن حسام غالي ذهب لكوبر بصفته الكابتن، وقال له "في لعيبة من الأهلي مضايقة"، كون كوبر أبلغ الجهاز ونقل لهم ما قاله غالي، فتمت معالجة الموضوع بشكل خاطئ، ولم يتم تدارك الأمر منذ البداية "واللي عاوز يلاقي سبب علشان مايحلش مش هيحل.. واللي عاوز يلم هيلم".

والجهاز عاند وضم لاعبين "تتفسح" على حساب المنتخب، مثل دويدار وطلبة، علاوة على كريم حافظ، على حد قول الجهاز إنه غلط وضمه! وبالتأكيد كان هناك عناصر تستحق الوجود في الجابون مثل وليد سليمان ومؤمن زكريا وحسام غالي والونش. 

- هل ترى أن اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة مقصرون لعدم حل هذه الأزمة؟

أنا مع هاني أبو ريدة أحاول "بس ماينفعش أفرض"، والجوهري كان استبعد طاهر أبو زيد في كأس العالم 1990، وكان فاروق أبو العز رئيس الاتحاد، وقال للجوهري حينها "ماينفعش لاعب بشعبية طاهر يتساب.. وخده معاك وقرار اللعب معاك إنت .. وخده ومالعبهوش".

- كيف ترى عودة الجماهير في هذه الأجواء؟

عودة الجمهور غير مرتبطة بأجواء، لكنها مرتبطة بثقافات، والمشكلة لم نواجهها بصراحة ولم نسع لحلها بالشكل الصحيح، لأنها أزمة ثقة بين الألتراس واتحاد الكرة والداخلية، ويجب أن تحل لأنها مشكلة متشابكة ومتبادلة.

وأرى أن الأمن ينبغي إبعاده عن مباريات الكرة والاحتكاك بالجماهير، ويتجه لضبط أداء الشارع، أما الملاعب فلا بد أن يكون لها أمن خاص، وهذا ما يوجد في كل أنحاء العالم. 

ويجب دخول الألتراس في مسؤولية التنظيم، ووضع قائمة من الممنوعات مثل "اللافتات المسيئة والخروج عن النص واقتحام الملعب... إلخ"، وبالمناسبة الألتراس ملتزم بدرجة كبيرة جدا وظهر ذلك في ماتش الأهلي وزيسكو في الجونة.

- هل الأندية مقصرة لعدم التواصل مع الألتراس؟

لأ، لأن الأندية "مش عارفة تتواصل مع مين"، لكن في كل الأحوال الألتراس لهم كتالوج "ولما تقعد معاهم متبقاش أستاذ وتقول أنا خبرة وأنا زي أبوك.. لأن الكلام ده مش بياكل معاهم.. عامله كـ"نِدّ" واحترم تفكيره.. وخد منه أكتر ما تديله". 

- في فترة صالح سليم كان يرفض أن يتعامل مع الروابط، الآن اختلف الأمر وصيغة الجمهور.. فهل اختلف الأمر؟

لا بد من تطوير مستوى التفكير لأن الثقافة مختلفة، خاصة بعد 2011 تغيرت ثقافة الألتراس.

- هل المؤسسات الرياضية مقصرة في عودة الجمهور؟

لا بد من عمل سيناريو لكل الأطراف، وهى مشكلة سياسية وليست رياضية، ولا بد أن يكون الجميع ناضجا في التصرف، ولازم يكون الألتراس جزءا من الحل، وليس المشكلة.

في الجزء القادم يتحدث «القيعي» عن: كيف كان الأهلي مخترقا وقت مجلس حسن حمدي؟ وعن خوضه الانتخابات القادمة، والفرق بين مجلسي حمدي وطاهر.