loading...

أخبار مصر

حوار| رئيس «تنظيم الاتصالات»: كل من يحمل هاتفا ذكيا معرض للتجسس

رئيس جهاز تنظيم الاتصالات

رئيس جهاز تنظيم الاتصالات



- مراقبة جميع المكالمات «مستحيل» ولا توجد دولة في العالم تفعل ذلك 

- الدولة لم تطلع على محتوى مكالمات «ريجيني» لأنها لم تكن مسجلة 

- عطلنا 70 مليون خط محمول غير صحيح البيانات خلال 3 أعوام 

- لا شروط جديدة في التراخيص.. وهناك شروط أمنية يجب أن تستوفيها الشركات

- «المصرية للاتصالات» يمكنها طرح شريحة موبايل في أي وقت

- فاتورة المحمول مقياس للحصول على الدعم

- وقف «واتس آب وفيسبوك» على المحمول قرار سياسي

كشف المهندس مصطفى عبد الواحد، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن حقيقة تسجيل مكالمات المحمول في مصر ومصير حجب التطبيقات المجانية مثل واتس آب وفيسبوك، كما تحدث لـ"التحرير" عن مدى خطورة خطوط المحمول مجهولة البيانات على الأمن القومي.

ويتولى عبد الواحد جهاز تنظيم الاتصالات المسؤول عن كل خدمات الاتصالات الثابتة والمحمولة، وكذلك الأجهزة التي يتم من خلالها تقديم الخدمة، فهو "الحكم" بين الشركات المقدمة للخدمة، وله الحق في اتخاذ أي إجراءات حمائية وعقابية ضد أي مخالفة ترتكب من قبل مقدمي الخدمات في مصر، وهو الجهة التي يمكن للمستخدمين الرجوع إليها حال وجود شكاوى من أي خدمة أو منتج يتعلق بالاتصالات.. وإلى نص الحوار:

- في البداية.. ألاحظ أنك تستخدم هاتفا "قديما" ولا تحمل هاتفا "ذكيا" وأنت رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، فلماذا؟ 
 
ماليش في الكلام بتاع التليفونات الذكية.
 
- هل لأنك لا تحبها أم إجراء تأميني؟ 
 
بالتأكيد للتأمين.
 
- هل يعني ذلك أن كل من يحملون "هواتف ذكية" معرضون للاختراق؟ 

وارد طبعًا، فكل التطبيقات المتاحة للهواتف الذكية تعمل منصات خارج مصر وليس موثوق بالكامل فيها مثل فيسبوك وواتس آب وفايبر وغيرها.
 
- بمناسبة التطبيقات المجانية.. ألا توجد رقابة عليها في المكالمات الصوتية، خاصة وأن بعض الدول تحظرها مثل سكايب وفايبر؟ 

 
الدول التي تحاول منع عمل تلك التطبيقات لم تنجح بشكل كامل في ذلك. 
 
- إذن هل كان لديكم خطة لحجب تلك التطبيقات أو فرض رسوم عليها؟
 
هذا القرار "اجتماعي سياسي" والمواطن "مش ناقص" في الوقت الحالي حتى نفرض عليه رسوما على تلك التطبيقات، خاصة وأن تلك التطبيقات لا يمكن حجبها بنسبة 100% وحتى يتم الحجب نحتاج لإنفاق ملايين الدولارات.


 
- ألا تتسبب تلك التطبيقات في خسائر لـ"المصرية للاتصالات" باعتبار أن المكالمات التي تجرى عبرها تتم بشكل غير شرعي؟
 
بالتأكيد هناك خسائر، ولكن إذا نظرت إلى الإنفاق على حجب تلك التطبيقات والأعمال الفنية المخصصة لها فستجد أنها مكلفة ولن تتمكن من الحجب الكامل، ونحن نحارب تهريب المكالمات الدولية وهي تؤثر بشكل مباشر على أعمال "المصرية للاتصالات" وتسمى قضايا "تمرير مكالمات".

واقتصاديا، تلك التطبيقات لا تسبب خسائر لـ"المصرية للاتصالات" "يعني ممكن تتغاضي عن خسارة 50 مليون جنيه من عائدات شركة 12 مليار جنيه، مقابل ألا أتسبب في مشكلة اجتماعية".
 
- أيهما أكثر خطورة على الأمن القومي؟ خطوط المحمول غير صحيحة البيانات أم التطبيقات المجانية مثل واتس آب وفايبر؟
 
لا توجد خطوط محمول في السوق المصرية مجهولة البيانات، ونقوم دوريا بتنقية بيانات الخطوط منذ 3 سنوات، لكن من شبه المستحيل رقابة التطبيقات المجانية، وذلك بالرغم من وجود التهديدات الأمنية وتصاعد عمليات الإرهاب عالميا، ولو تم إغلاق تلك التطبيقات الشهيرة ستجد مئات التطبيقات البديلة لها.
 
كم تبلغ عدد الخطوط "المفعلة" للمحمول في مصر؟ 
 
قرابة 97 مليون خط في الوقت الحالي، و30% من المستخدمين يقومون بتغيير خطوطهم والانتقال من شركة إلى أخرى سنويا بسبب العروض التي تقدمها الشركات، وهناك أشخاص يقومون بشراء خطوط خصيصًا للمعاكسات والقيام بأعمال نصب وغير ذلك من الإجراءات غير القانونية.
 
- كم تبلغ عدد الخطوط التي خرجت من الخدمة بسبب عدم اكتمال بياناتها؟ 

 
لك أن تتخيل أنه تم إغلاق ما يزيد على 70 مليون خط كان من المفترض أنه في السوق حاليا، وبدون التنقية التي حدثت في السنوات الأخيرة كانت عدد الخطوط المحمولة ستصل إلى ما يزيد على 170 مليون خط.

ففي مارس 2014 كان عدد الخطوط قرابة 103 ملايين خط، وكانت الشركات تطرح 5 ملايين شريحة شهريا، من بينها قرابة 3 ملايين خط غير شرعي لكل شركة.
 
- ما خطورة الخطوط غير صحيحة البيانات؟ وهل تسجيل البيانات إجراء متبع دوليا؟
 
يتم تنفيذ جرائم من خلالها مثل الاختطاف أو السرقة وطلب مقابل مادي و"التفاوض" يكون من خلال خطوط محمولة ليست صحيحة البيانات، ولكثرة الجرائم في الفترة الأخيرة كان ملحا أن نزيد الرقابة على الخطوط، وإن كان بعض الدول الأوروبية لا تحتاج إلى تسجيل بيانات الخطوط لأصحابها إلا أن تلك الدول مراقبة بوسائل أمنية أخرى مثل الكاميرات الموجوده في كل الشوارع في لندن على سبيل المثال، فالقنبلة التي وضعت في إحدى محطات مترو لندن تم الاستدلال على فاعلها من خلال الكاميرات، وكذلك حادث مارثون بوسطن.

وبالإضافة للإجراءات الأمنية فإن قاعدة البيانات الدقيقة تساعد في قاعدة البيانات الموحدة للدولة ويمكن الرجوع إليها في مسألة الدعم.
 
- هل يعني ذلك أن منظومة الدعم يمكنها الاعتماد على تفاصيل استخدامات أصحاب خطوط المحمول؟ 
 
إذا افترضنا أن فاتورتك الشهرية للمحمول تبلغ 5 آلاف جنيه فهل تستحق الحصول على دعم للتموين أو الخبز أو غيره من الدولة، وأعقتد أن وزارة الاتصالات تقوم على هذا الأمر.
 
- في حالة وجود أي جرائم جنائية هل يتم التنسيق مع الجهاز؟ 
 
تقوم الجهات الأمنية بالرجوع مباشرة إلى شركات المحمول. 
 
- البعض يتهم شركات الاتصالات في مصر بأن جميع المكالمة مراقبة ويتم تسجيلها.. ما صحة ذلك؟
 
مستحيل، نحن نتحدث عن مليار دقيقة يتم إجراؤها كل ساعة، وهذا يحتاج إلى أجهزة تخزين عملاقة بمليارات الجنيهات وهذا أمر غير قابل للتطبيق ولا يحدث ذلك محليا ولا يمكن تطبيقه عالميا، إلا في حالات يتم تحديدها من قبل الجهات الأمنية فقط لأرقام أو شخصيات محددة، ولا نستطيع العودة إلى محتوى أي مكالمة لأي شخص، طالما أنه ليس موضوعا تحت المراقبة الأمنية، نستطيع فقط تحديد توقيتات الاتصال وأماكنها والأرقام المتصل بها، لكن محتوى المكالمة مستحيل الاطلاع عليه بدون إذن نيابة مسبق للتسجيل لهذا الرقم.
 

- إذن كيف استعانت الجهات الأمنية بشركات المحمول في قضية مقتل ريجيني؟ 
 
استحالة أن يكون الأمن قد اطلع على محتوى المكالمات وما حدث أنهم اطلعوا فقط على سجل المكالمات فقط: متى وأين، ومن يقوم بتلك الإجراءات هي الجهات الأمنية فقط، فجهاز تنظيم الاتصالات لا يملك تلك الأجهزة التي تراقب أو تحدد تفاصيل المكالمات.


 
- منذ شهور حصلت شركات المحمول على تراخيص "الجيل الرابع" وسددت 1.1 مليار دولار و10 مليارات جنيه.. فلماذا لم تقدم الخدمة للجمهور حتى اليوم؟
 
دفعنا مقابل إخلاء الترددات، والقانون يحدد أن يكون الإخلاء خلال عام من سداد قيمة الترددات، ولكننا سنحصل على الترددات لنعطيها للشركات قبل العام المحدد وفقًا لقانون الاتصالات.
 
- ولماذا حصلتم على مقابل الترددات من الشركات وأنتم لا تملكون الترددات بعد؟ 
 
ومن أين كنت سأدفع للدولة مقابل إخلاء الترددات التي ستحصل عليها الشركات، لذلك حصلنا على مقابلها من الشركات لكي ندفعها للدولة حتى تحصل على الترددات لتشغيل الجيل الرابع.
 
- هل كان ذلك منصوصا عليه في شروط التراخيص التي تم توقيعها مع شركات المحمول؟ 

 
القانون يمنحني فرصة للإخلاء بحد أدنى عام، والقانون أقوى من الرخصة التي وقعتها الشركات.
 
- ما العائد على المواطن من خدمة الجيل الرابع؟ 
 
الجيل الرابع عبارة عن سرعات أكبر للإنترنت، ولن تفيد المستخدم في خدمات الصوت، ووجود سرعات عالية يساعد المستخدم في استخدام تطبيقات أكثر بما فيها التعليم عن بعد والعلاج عن بعد ومشاهدة محتويات فيديو بدقة عالية ومساحات كبيرة عالية دون تقطيع.
 
- إذن نحن نتحدث عن مزيد من الاستهلاك دون عائد على الاقتصاد من تشغييل الخدمة؟
 
نحن جهة تمهيد للبنية الأساسية ومساعدة الشباب على ابتكار تطبيقات جديدة، والجيل الرابع يساعدهم في ذلك، ووزارة الاتصالات لديها خطة في هذا الإطار لإمكانية استغلال تكنولوجيا الجيل الرابع في مشروعات جديدة.
 
- منذ حصول الشركات على تراخيص الجيل الرابع بدأت الخطوات التجريبية في السوق وهو ما أدى إلى ضعف خدمات الاتصالات.. ما سبب ذلك؟ 
 
أرسلنا خطابات للشركات طالبناها بتقنين التجربة وتحديدها بمناطق معينة حتى لا تتأثر الخدمة لباقي المشتركين.
 
- كم تبلغ عدد محطات المحمول في مصر؟ 
 
تقريبا 20 ألف محطة. 
 
- لماذا توقف الجهاز عن إصدار تقارير قياس الجودة الدورية لخدمات الاتصالات المقدمة في السوق؟ 
 
نقوم في الوقت الحالي بتحديث أجهزة القياسات وهو ما منعنا من إصدار التقارير لقياس جودة الخدمة المقدمة للجمهور وسوف نصدر تقرير مارس.
 
- "فودافون" أعلنت منذ أسابيع أنها الشركة الوحيدة الحاصلة على كل تراخيص تقديم خدمة الجيل الرابع.. ألم تحصل الشركات الأربع على التراخيص؟ 
 
لم يصدر من الجهاز أي قرار يتحدث عن أن "فوادفون" هي الشركة الوحيدة المخول لها تقديم الخدمة، ونحن الجهة الوحيدة التي ستمنحها الحق في تقديم خدمة الجيل الرابع بشكل تجاري للجمهور، وقد تكون "فودافون" حصلت على التصاريح الأمنية التي ينص عليها قانون الاتصالات لتقديم الخدمة وفقا للمادة 64 من القانون التي تنص على ضرورة استيفاء اشتراطات الجهات الأمنية قبل تشغيل أي تراخيص جديدة، لكننا لم نفرض أي شروط في التراخيص.
 
- متى تتوقع تقديم خدمات الجيل الرابع في مصر؟ 
 
هذا يعتمد على الإجراءات الفنية وإتاحة الترددات، ونتوقع أن تكون خلال شهرين، وسوف نتأكد من كفاءة الخدمة حال بدء الشركات تقديمها حتى يشعر المستخدم النهائي بتحسن في الخدمة، وأي شركة ستنتهي من تجهيزاتها سوف يحق لها تقديم الخدمة وليس هناك اشتراط أن تقدمها الشركات الأربع في توقيت واحد.
 

- ما موقف "المصرية للاتصالات" من خدمات المحمول؟ 
 
"المصرية للاتصالات" لديها الحق في تقديم خدمات المحمول على شبكة الجيل الثاني والثالث في أي وقت بمجرد اتفاقها مع إحدى شركات المحمول على الأمور التجارية فيما يخص "الإنترناشيونال رومينج" ويمكن أن ترى محمولا لـ"المصرية للاتصالات" غدًا، ولها الحق في بناء محطات للجيل الرابع لتشغيل الخدمة للجمهور، وأتوقع أن يكون هناك اتفاق بين "المصرية للاتصالات" قريبًا، وإذا لم يتوصلوا إلى اتفاق يحق للجهاز التدخل في الأمر.
 
مجلس إدارة الجهاز به 3 مقاعد خالية.. فلماذا لم يتم تعيين من يشغلها؟ 
 
بالفعل، لدينا مقعد الدكتور علي مصيلحي الذي أصبح وزيرًا للتموين والمهندس أحمد أبو دومة الذي تقدم باستقالته والمستشار وائل شلبي من مجلس الدولة الذي توفي، ولكن في النهاية المجلس سيتم تغييره بالكامل في شهر أبريل القادم، ولم يتبق له سوى اجتماعين فقط، وأتوقع أن يتم تعيين بدلاء عنهم في المجلس الجديد.
 
هل تتفق مع من يذهب إلى أن دور الجهاز في حل مشكلات المواطنين مع شركات الاتصالات ضعيف؟
 
بالعكس نتلقى عشرات الآلاف من الشكاوى ومعدل الاستجابة لحل المشكلات يتجاوز 90% فيما يتعلق بشكاوى شركات الإنترنت والاتصالات، المحمول والأرضي، أما المشكلة المتعلقة بالهواتف المحمولة وصيانتها فما يقرب من 50% من الشكاوي تكون نتيجة سوء استخدام من العميل، ونتعامل مع تلك الشكاوى، ونتواصل مع وكلاء الشركات لحلها.

- كم يبلغ عدد موزعي شركات المحمول في السوق المصرية؟ 
 
في عام 2010 كان يبلغ عدد الموزعين 78 ألف موزع، وتم تقليص العدد في 2014 إلى 17 ألفا، كل تلك الإجراءات جاءت نتيجة المخالفات وعدم التزام الموزعين بتعليمات الجهاز، والآن يبلغ عددهم 5 آلاف موزع، هذا بالإضافة إلى فروع الشركات التي تبلغ 600 فرع على مستوى الجمهورية.