loading...

أخبار مصر

حوار| فاطمة ناعوت: السيسي يدلل الأحزاب الدينية.. ومبارك رجل وطنى

الكاتبة فاطمة ناعوت

الكاتبة فاطمة ناعوت



- لم يصبني العفو الرئاسى.. وأداء البرلمان ظلامي
- موقف كبار العلماء من الطلاق الشفهي للحفاظ على السبوبة والبزنس
- مناهج الأزهر مفخخة.. والمؤسسة لا تريد التنوير
- تجديد الخطاب الديني مشروع قومي.. وليس قرارًا سياديًّا

دائما ما تثير تصريحات الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت، استياء قطاع كبير من متابعيها، إذ اتهمت مؤخرا فى قضية ازدراء الأديان وقُضي بحبسها ثلاث سنوات، فاضطرت الكاتبة إلى السفر خارج البلاد، لحين الاستئناف على الحكم، وخلال سفرها أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قرار عفو عنها. 

«التحرير» أجرت حوارا مع الكاتبة الصحفية، إذ فجرت ناعوت مفاجأة بتأكيدها أن قرار العفو الرئاسى الصادر من الرئيس عبد الفتاح السيسى بالإفراج عنها وعن إسلام البحيرى، ضمن القائمة الأولى التى ضمت 83 شخصا، لم يصبها ولم تستفد منه، نتيجة لحدوث أخطاء فى الإجراءات فى سير الدعوى. 

وأكدت ناعوت أن قرار العفو صدر ولم تكن هناك عقوبة من الأساس، إذ سبق وقامت بعمل استئناف على الحكم، ومن ثم بعد قبول الاستئناف صدر القرار فسقطت العقوبة.

كما وجهت الكاتبة الصحفية نقدا شديد اللهجة إلى الأزهر الشريف، خاصة موقف هيئة كبار العلماء حول مسألة وقوع الطلاق الشفوى، واصفة أن الموقف راجع للحفاظ على السبوبة وليس خدمة الدعوى أو الدين.. فإلى نص الحوار.

لماذا تثير فاطمة ناعوت حالة من الجدل عند حديثها عن الدين؟

لم أتطرق للحديث في الدين أبدا في كل مقالاتى وكتبي، الدين قصة تخص الله، ومن يزعمون أنهم فقهاء في الدين.

أنا مؤمنة أن الله أرسل كتبه السماوية للبشر أجمعين، وبناء عليه يحق لكل إنسان أن يقرأ كتابه، ويعمل عقله ولا يلجأ حتى للتفسيرات، فكل إنسان له عقل ومسؤول عن دينه، فأحاديثى تستهدف تحقيق العدالة المجتمعية، وحينما أجد إنسانا مظلوما أنفعل وأغضب لظلمه، ودفاعى عن أى مظلوم دفاع عن نفسى؛ سواء كان المظلوم إنسانا أو حيوانا أو نباتا وذلك إعمالا للدستور. 

بعد اتهامك بازدراء الأديان وتعرضك للحبس، هل الدولة تسير لإعلاء شأن الدولة المدنية؟ 

الرئيس يسير في اتجاه والشعب والبرلمان والحكومة والمؤسسات الدينية كل واحد منهم يسير في اتجاه مغاير للآخر، ولن أستطيع أن أضعهم في سؤال واحد وأقول لك نحن نسير على درب التنوير.

 أظن من خلال لقاءاتي الشخصية بالرئيس، ومن خلال قراءاتي للمشهد، أن الرئيس السيسي يريد التنوير، ولكن عقبات كثيرة تحول دون تطبيق هذا، لأننا لم نعد في دولة الشخص الواحد، ولسنا في مجتمع ديكتاتوري، بالفعل ما زلنا نتأرجح ولسنا دولة مؤسسات بالمعنى الحقيقي، فلدينا البرلمان والأزهر والكنيسة والرأي العام، الكل لا يسير في خط واحد.

البرلمان لا يريد التنوير، بدليل تصريحات أعضائه المشوهة، منها كشف العذرية، وفشله في إلغاء مادة ازدراء الأديان، فهذا البرلمان ظلامى والحكومة كالماء الفاتر لا تفعل شيئا.

تجديد الخطاب يجب ان يكون مشروعا قوميا وليس قرار سياديا علويا، وقلناه للسيسي لأبد أن يكون القرار مشروع قومي وليس قرار، حتى يلتف الكل حوله، الجامعات والمدارس والإعلام، ولدي تحفظ على المصطلح فالمجتمع بحاجة لتجديد الخطاب الأخلاقي.

على مدى الثلاثين عاما الماضية، نحن مشوهون نتيجة التعليم الخاطئ العنصرى والهرتلة وفتح الباب لفتاوى الهبل وكلمة فقيه تطلق على أي حد ومعظم المساجد نجد السباك والمنجد يؤم الناس ويحاضر بهم..

المسؤل هو وزارة الأوقاف، قلنا مرارا وتكرارا يبقى فيه توحيد للخطبة وأمور أخرى، نفذت في الإمارات ولكنها لم تفعل في مصر، وذلك للحفاظ على السبوبة.

هل ترين أن عمل رجال الدين "سبوبة" وليس خدمة الدعوة؟ 

بالفعل باب رزق وليس من منطلق دينى، يكسبون الكثير من وراء تلك الأمور، أمثال محمد حسان وغيره. 

أيام زمان كان التليفزيون يقوم بدور تنويري، من خلال برامج مثل العلم والإيمان للدكتور مصطفى محمود، لكن حاليا لا يوجد، فأي شخص يقدر يقول أنا داعية، وأصبحت مهنة من لا مهنة له.

 مناهج الأزهر مفخخة وبها مشاكل كثيرة، فالأزهر لم يقدم على تغيير المناهج سوى في الجزء الخاص بشوي الأسير وإنما تأكله عادي، وهناك 10 أمور طالبنا مرارا وتكرارا بضرورة تعديلهم منها إهانة المسيحيين وغيرها. 

كيف ترين مشهد المؤسسات الدينية؟

مثل الرماد في العيون، يريحون ضميرهم وليس هناك نية حقيقية ولا رغبة في التنوير، والتيار المحافظ ما زال مسيطرا.

البعض يرى أن تهمة "ازدراء الأديان" عقوبة للمخالفين، فما رأيك؟

في عام 1982 وضعت تلك التهمة لحماية المسيحيين؛ خاصة عقب أحداث الزاوية الحمراء، ولكن هل أنصفت المسيحيين؟ بالعكس سجنت مسيحيين ومن يدافع عنهم.

لماذا البقاء على تلك التهمة في رأيك؟

كيدية، فإذا نظرت لما حدث معى، تجد أن الشخص صاحب الدعوى لم يفتح المصحف، بدليل كتب الله بالتاء المربوطة. فهو شخص عايز يتشهر غير أنه يا حرام، فاسمه لم يكتب في وسائل الإعلام التي حرصت على تغطية الواقعة، إذ كانت تذكره بخصم ناعوت، والمفاجاة أنه على الرغم من إدراج اسمى في كشف المعفو عنهم بقرار الرئيس مع إسلام بحيرى، فإنه واقعيا لم يصبنى قرار العفو، وذلك لأن القرار صدر بعدما قمت بعمل استئناف على الحكم، وبالتالى القرار طلع ولم تكن هناك عقوبة نهائية، والحكم نزل من ثلاث سنوات إلى 6 أشهر، وتقدمت بنقض على الحكم وبانتظر حكم النقض، فالعفو الرئاسى لم يصبنى نتيجة لخطأ في الإجراءات. 

بمناسبة إطلاق الرئيس لعام 2017 عام المرأة، حدثينا عن وضع المرأة المصرية؟ 

بدأت الدولة في خطوات تمكن من النهوض بالمرأة، منها تعينها كمحافظ، وهو أمر أثار حفيظة البعض، ولكن المشكلة الأساسية أن المرأة نفسها شايفة أنها كائن ناقص ينقصها دعم الرجل، مع أن الإسلام كرمنا بأسمائنا، فضلا عن ميراث طويل من الأفكار العفنة التي دخلت على تراثنا وثقافتنا المصرية. 

شهد المجتمع -خاصة عقب ثورتين- العديد من الأزمات، أين دور المثقف من تلك المشكلات؟ 

لأنه مخفي بفعل فاعل، المجتمعات العربية تأبى أن يتثقف المواطن لأنه إذا تثقف عرف حقوقه، وإذا عرف حقوقه ثار.

أثارت قضية الطلاق الشفهي حالة من الجدل.. فهل يجوز للنظام السياسي أن يتدخل في مسألة شرعية؟ 

لا بدَّ أن يكون الطلاق موثقا ورقيًا، في وقت أصبحت فيه "عليا الطلاق" كلمة على كل لسان، فأنا متفقة مع كلام الرئيس بضرورة توثيق الطلاق. 

وكيف قرأت بيان هيئة كبار العلماء حول تلك المسألة؟ 

سبوبة والقصة كلها بزنس، فالسيسي انتصر لحق المرأة، وأنا لا أرى فيها أي شيء من الدين، فالإسلام يحترم المرأة، واحترام المرأة أول معايير العدالة الاجتماعية. 

على غرار ما تم في تونس بسن تشريعات تحرم تعدد الزوجات إلا أن مصر تناقش مسألة الطلاقالشفهي.. في رأيك ما الموقف الأفضل؟

علينا أن نسير على درب تونس والتعامل بقوة القانون، غير أن تونس شعب صغير وليس بها مؤسسة الأزهر، كما يجب أن نعى جيدا أن كل ما يصدر عن الأزهر آراء بشرية تخطئ وتصيب ولم تسر على طريق التنوير كما نريد. وأن كلمة العلمانية شوهت؛ فالعلمانية هي وقوف الدولة على مسافة متساوية من كل الأديان. 

ما تقييمك للمشهد السياسى.. وهل لديكم تحفظات على أداء الرئيس السيسي؟ 

ما زلنا متعسرين، والرئيس يواجه مشكلات كثيرة وصعبة ويعمل بمفرده، ولكن هناك بعض التحفظات منها عدم الحسم مع الأحزاب الدينية، فما زال السيسي يدلل الأحزاب الدينية، على الرغم من أنه يحارب الإرهابيين.

ماذا عن مطالبة البعض بمد فترة الرئاسة؟

أمر مقبول إذا اقتضت الضرورة، فالدستور ليس كتابا مقدسا. 

البعض يرى أن براءة مبارك تتيح لنجليه العودة للمشهد السياسى.. فما رأيك؟ 

من حقهما كمواطنين مصريين أن يعملا في الحياة السياسية، وليس لك أن تمنعهما، وأنا مع عدم إهانة رمز سياسي.

أشرت إلى أنك ضد إهانة أى رمز.. هل تقبلين ذلك على مرسى؟

مرسي ليس رمزا سياسيا بل هو جاسوس، ونعلم كيف فاز بالانتخابات من خلال تجنيد داعمين له في أمريكا، ولم أقل عنه وصف "رئيس" أبدا، وويوم 11 بدأت الناس تتريق على مبارك وعمري ما قلت المخلوع وطلبته في مقالاتى بالتنحى، فمبارك رجل وطنى وعلى من ينادى بالمصالحة مع الإخوان قراءة تاريخ الجماعة الدموي.