loading...

أخبار العالم

صاحب الفتيات وتعاطى المخدرات.. تعرف على منفذ هجوم لندن

منفذ هجوم لندن

منفذ هجوم لندن



سلطت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، في تقرير لها اليوم الأحد، الضوء، على حياة منفذ هجوم لندن خالد مسعود، منذ ولادته وحتى الساعات الأخيرة التي نفذ فيها هجومه.

قالت الصحيفة البريطانية، إن مسعود كان يحمل اسم أدريان راسل إلمز، وولد عام 1964 من أم بيضاء بعمر 17 عاما، غير متزوجة، تدعى جانيت إلمز من منطقة كرويدن في جنوب لندن.

وقالت إن والده أب أسود لم يذكر اسمه في خانة الأب، في بيان الولادة.


وتزوجت جانيت من فيليب أجاو، وهو من أصول نيجيرية في عام 1966، حيث انتقلا للعيش معا في منطقة تاندربريدج ويلز، حيث الأزواج مختلطي العرق نادرون جدا هناك، في حينها.

وكان أدريان الصبي الأسود صاحب الكاريزما، يعزف الجيتار، وأراد أن يكون نجم روك، حتى أنه قام بإنشاء فرقة خاصة به.

مغني ورياضي

وقالت الصحيفة إن مجموعات من المراهقين كانوا يأتون إلى منزله ليكونوا مع التلميذ صاحب الصوت الرائع، الذي كان رياضيا لائقا أيضا، وماهرا في كرة القدم.

أما بالنسبة للفتيات، فقد "كان لديه اثنتين أو ثلاثة صديقات"، وكان يشرب الخمر على الرغم من أنه صغير من الناحية القانونية، و كان يتردد على البارات كثيرا، و بدأ تعاطي المخدرات في سن 18 عاما، وسجلت بحقه أول سابقة.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن مسعود في فترة مراهقته، لم ينفصل أبدا عن الارتباط بأصدقاء وصفوا بـ"المجرمين".

مندوب مبيعات

وفي منتصف العشرينات، التقى بجين و تزوجا وكان ذلك عام 1991، وفي عام 1992، ولدت ابنتهما الأولى أندي، وولدت ابنتهما الثانية بعدها بست سنوات.

وعمل مسعود مندوب مبيعات، وفي مهن أخرى، وبدأ الدراسة لنيل شهادة، وتمكن مع زوجته من شراء بيت لهما في قرية نورثيام الهادئة، في إيست إيسكس، تصل قيمته الآن إلى 700 ألف جنيه إسترليني.

أول جريمة

وأشارت الصحيفة إلى أن نقطة التحول الرئيسة في حياة أدريان (مسعود)، بدأت بعد مشادة في حانة في عام 2000 مع صاحبه الذي حاول الدفاع عن أحد العاملين فيها، فقام أدريان بجلب سكين كان يستخدمها لتزيين غرفة نوم ابنته، وخدش سيارته، ثم جرحه في وجهه.

وقال صديق أدريان، ويدعى لي لورانس: "حاولت أن أهدئه، لكن عينيه كانت مخيفتان، لقد وضع السكين أمام حلقي، أمسكت ذراعه ودفعته بعيدا".

وبدأ أدريان يقول:"ماذا فعلت، ماذا أفعل؟ أريد فقط الدم، أحلم بقتل شخص ما"، وسجن أدريان إثر هذه الحادثة لمدة سنتين. 

اعتناق الإسلام

واعتنق أدريان (مسعود) الإسلام في السجن، وانفصل عن زوجته بعد خروجه منه، وقال أحد أصدقائه السابقين: "أعتقد أن جين كانت سعيدة جدا لانتهائها من هذه العلاقة،كنا جميعا سعداء من أجلها".

وسجن مسعود للمرة الثانية لمدة ستة أشهر في عام 2003، لاعتداء آخر بالسكين، وجرح شخص في وجهه أيضا.

وبعد خروجه من السجن في عام 2004، تزوج امرأة مسلمة تدعى فرزانة ماليك، واستمر زواجهما لثلاثة أشهر، فرت بعدها من منزله مرعوبة، وطلبت الطلاق منه، حيث قالت أنه "كان عنيفا جدا معها".

الحج

وسافر أدريان ثلاث مرات إلى المملكة العربية السعودية كان أولها في نوفمبر 2005، وكان يدعي حينها أنه يدرس اللغة الإنجليزية في البلاد، وبقي هناك لمدة عام كامل، قبل أن يعود إلى المملكة المتحدة. 


عاد أدريان إلى المملكة العربية السعودية لفترة أخرى من أجل التدريس بين أبريل 2008 و2009.

وفي مرحلة ما خلال هذه السنوات، بدأ أدريان يدعو نفسه بخالد مسعود، وكانت زيارته الأخيرة زيارة قصيرة في مارس 2015، عندما زار مكة من أجل الحج.

وقالت الصحيفة أنه تعرض في هذه الفترة إلى الفكر الوهابي، وهو ذاته الذي يدين به رئيس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتعتقد الصحيفة أنه ربما التقى هناك عددا من "الدعاة المتشددين"، مشيرة إلى أن "معظم منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 كانوا من السعودية".

يوم الحادثة

في صباح اليوم الذي شهد الحادثة، غادر مسعود الفندق الذي كان مقيماً به، وقال بهدوء لأحد الموظفين: "أنا خارج إلى لندن اليوم.. إنها ليست كما كان يجب عليها أن تكون".


ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله: "ما زلنا نعتقد أن مسعود تصرف بمفرده"، مضيفاً: "حتى لو تصرف بمفرده، فنحن بحاجة إلى أن نحدد بوضوح تام لماذا قام بهذه الأعمال التي لا توصف؟".

واختتمت الصحيفة بتصريحات الشرطة البريطانية، التي قالت إن الهجوم الذي قام به خالد مسعود على جسر ويستمنستر الأربعاء الماضي، ربما يكون سببه "مات معه".