loading...

أخبار العالم

البشير يحاصر المصريين بقرار «التأشيرة».. 50 ألف عامل في خطر

egypttoday-العمالة-المصرية

egypttoday-العمالة-المصرية



كل عامل يحتاج شهرين إجراءات قبل السفر.. ومؤشرات لتصفية الشركات المصرية

رئيس الجالية السودانية: القرار يزيد من البنود المعطلة باتفاقية الحريات الأربعة.. ويعيد "أيام التسعينات"

أمين تنظيم جيش تحرير السودان: القرار رد دبلوماسي لسياسة المعاملة بالمثل

العدل والمساواة الجديدة: زيارة السيسي لترامب "السر" في القرار.. والحكومتان لا يتعاملان بشفافية

الحزب الاتحادي: القرار يستهدف العمالة المصرية الحرة.. وإذا استمر النهج السوداني ستغادر شركاتهم الخرطوم

مستثمر مصري في السودان: الشركات تصفي أعمالها.. والتضييق على مستثمرينا لصالح رجال أعمال الخليج

منسقية الاستثمار المصري السوداني: على العمال الاتفاق مع شركاتهم على "الوضع الجديد

المتحدث باسم السفارة السودانية: مصر بدأت بعدم تطبيق الاتفاقيات.. وقرار الخرطوم يتماشى مع "العرف الدولي"

"بلد واحد".. كلمة تجمع أبناء وادي النيل سواء في مصر أو السودان، فعندما تقابل عم محمود السوداني، بمجرد أن يراك يقول لك أن مصر والسودان شعب واحد، والتقسيم في الخمسينات، هو سياسي وليس وجداني بين الأشقاء، حيث يشعر كل منهم أنه في بلده، وأنه يتمتع بكل ما يتمتع به شقيقه من امتيازات، وهو ما عمقه اتفاقية الحريات الأربعة بين مبارك والبشير، والتي كفلت تلك الحريات، بالرغم من الاختلاف الأيدلوجي بين كل من الرجلين، ليفاجئ البشير الجميع بفرض تأشيرات على المصريين الذين يرغبون في الدخول للسودان، في حركة مفاجئة ومن جانب واحد، ويفتح مجال للتساؤل حول تأثير القرار ومصير العمالة المصرية بالسودان بعد فرض عليهم "التأشيرة"، إذ تقدر وزارة القوى العاملة والهجرة، حجم العمال المصريين الموجودين فى الخارج قد بلغ 3 ملايين و549 ألفا و780 عاملاً في مختلف الدول العربية والأجنبية، منهم 50 ألف بالسودان، بحسب بيان صادر في أكتوبر 2014.

خرق لاتفاقية الحريات الأربعة

قال حسام بيرم، رئيس الجالية السودانية في مصر، إن قرار التأشير أخذ من أكثر من يوم قبل إعلانه، ولم يتم إبلاغ القنصلية المصرية أو شركات الطيران المصرية لكي تقوم باتخاذ إجراءاتها، مما يدل على التوتر السياسي الموجود بين البلدين، مشيرًا إلى أن القرار تقليدي ومتوقع، لأن مصر تطبقة على السودانيين منذ سنوات طويلة، فكان هناك قرارًا مصريًا بمنع دخول السودانيين من سن 18 إلى 50، دون تأشيرة عدا النساء والأطفال ومن هم دون ذلك، والسودان طبقت نفس القرار.

وأكد "بيرم" في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن العلاقات بين البلدين من المفترض أن تكون أفضل من ذلك لأن هناك اتفاقية الحريات الأربعة، ومصر تطبق فيها حرية التملك وجزء من حرية التنقل عدا مسألة التأشيرة، كما  تطبق حرية العمل للسودانيين، والسودان تنفذ ثلاثة بنود ولكنها لا تنفذ حرية التملك لأنها ممنوعة عن الأجانب من غير السودانيين.

وأضاف بيرم، أنه يوجد للسودانيين في مصر مشاكل في الإقامات، حيث تعطى إقامات مؤقتة لمدة سنة أو سنتين و5 سنين على الأكثر، وهذا منذ عام 1995، وخاصة منذ حادثة محاولة اغتيال حسني مبارك، وقبل ذلك لم تكن موجودة قصة الإقامات، والمقيمين قبل ذلك لهم إقامة وتسجيل مدى الحياة لهم ولأسرهم، مشيرًا إلى أن القرار هو تصعيد غير مبرر وهو قرار سياسي من حكومة البشير، لعب فيه الإعلام المصري السلبي دورًا كبيرًا على مستوى العلاقات الثنائية مما  جعل الشارع السوداني يأخذ موقف سلبي من مصر بالرغم من الزيارات المتبادلة للرئيسين والتي اتفقا فيها على تفعيل الحريات الأربعة، وصدر قرار ضد المخالفين في الإقامات وترحيلهم، ومن المفترض أن يكون للسودانيين شكل أفضل بالإقامة.

وأوضح رئيس الجالية السودانية في مصر، أن مصر والسودان يجمعهما تجارة واسعة ومشاريع في كلا البلدين، وأسر مشتركة ومصاهرة بين الجانبين، وبعثات تعليمية، مبينًا أن الجالية السودانية في مصر مرت بوضع سيئ جدًا في التسعينات بعد حادثة اغتيال مبارك، حيث منعت الكثير من الامتيازات الممنوحة لهم، ومنح تعليمية، وكانوا يدفعون الفيزا بالإسترليني كأنهم أجانب، وكان هناك ما يسمى بحرب الطائرات حيث تأتي الطائرة المصرية للسودان وتمنع من مطار الخرطوم، وكذلك المصرية وتمنع من مطار القاهرة، وتفتيشات، وعمليات ترحيل، وتضييق على أنشطة الجالية بمصر، وعاشت الجالية ما يقرب من 4 سنوات في هذا الحال، ولا تتمنى الجالية أن يعود ذلك.

وبيّن، أن التاثير الأساسي سيكون في الوافدين الجدد من مصر، ولكن المقيمين ليست لديهم مشاكل، لأن التأشيرة متاحة بالنسبة لهم، مبينًا  أن سعر التأشيرة الجديدة  530 جنية سوداني، موضحًا أن المشروعات المصرية بالسودان ستتأثر لأنهم لن يستطيعوا  إدخال عمال، خاصة أن مصر اشترطت الموافقة الأمنية قبل السفر للسودان، متابعًا أنه بدلاً من إعفاء السودانيين من التأشيرات بموجب الاتفاقية، فرضت السودان رسومًا على المصريين، مما يجعل الاتفاقية مهددة بالخطر، وأطالب الإعلام المصري بعدم التطاول على السودانيين ومعاملتهم باحترام. 

قال حذيفة محيي الدين، أمين تنظيم حركة العدل والمساواة الجديدة، أن الفرار يعتبر تراجع عن الإتفاقيات المبرمة بين مصر والسودان وخاصة الحريات الأربعة، مشيرًا إلى أن اتخاذ القرار بشكل مفاجئ نتيجة للخلافات السابقة في ملفات سد النهضة وحلايب وزيارة الرئيس السيسي الأخيرة ومطالبته الرئيس الأمريكي بعدم رفع الحظر من السودان لأنها ما زالت تدعم الإرهاب، حسب ما رشح من تسريبات ، فلذلك القرارات كانت نتيجة لأزمات مستفحلة بين البلدين منذ وقت طويل. وعن تاثيره

ونفى محيي الدين في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن المواطن المصري في السودان سيتأثر بالقرار، لان تأثير القرار سيترتب علي المصريين الذين عندهم رغبة في زيارة السودان وذلك ما يترتب عليه إجراءات قنصلية مسبقة قبل الذهاب للمطار، وذلك لإجراء التأشيرة من سفارة السودان في القاهرة، وهو نفس الإجراء الذي يستخدمه السودانيين عند دخولهم لمصر، فالمصريين كان لديهم امتياز دخول السودان بدون تأشيرة مسبقة حسب اتفاقية الحريات الأربعة، وهو ما تم التراجع عنه نتيجة الأزمات بين البلدين.

وأضاف محيي الدين، أن الحريات الأربعة المشكلة الوحيدة فيها أن السودانيين لم يحظوا بامتياز الدخول لمصر بدون تأشيرة مسبقة، ووقتها تمت احتجاجات كثيرة الحكومة السودانية بضرورة معالجة الأمر، لكن لم تحدث أي تغييرات، فكل أعمار 18-50سنة يأخذون تأشيرة دخول مسبقة من القنصلية المصرية في الخرطوم، وفي الجانب الآخر كان الأخوة المصريين يدخلون السودان بدون تأشيرة مسبقة، لكن الجوانب الأخري من الاتفاقية ما فيها إشكالات،وحتي الخلاف الخاص بدخول السودانيين لا توجد إجابة شافية لا من الحكومة السودانية ولا من الجانب المصري.

وقال محمد آدم، أمين تنظيم جيش تحر ير السودان جبهة عبد الواحد محمد النور، بأنه  رد دبلوماسي لسياسه المثل بالمثل لان الحريات الاربعه التي تم الاتفاق عليها بين البلدين تتحفظ عليها مصر والسودان يعمل بها منذ التوقيع عليها، ومصر ترفض التعامل بها ، مشيرًا أن  توقيت القرار جاء مفاجئ، والسودان ينتظر حتي لحظه التوقيت لتمرير أجنده سياسيه في عالم التعامل الدبلوماسي للفت النظر، حيث أن السودان يعتبر  مصر تتعامل معه عبر المخابرات المصريه وليس عبر وزاره الخارجية بالاعراف الدبلوماسيه المعروفة وهذا يتقص من حقه كدوله واتهامه لمصر لايواء الحركات المسلحه الدارفوريه ودعمها.

وأكد آدم في تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن الحكومة السودانية تعتبره عقاب لمصر وهذا من النوع من التخبط السياسي وليس جديد من نظام المؤتمر الوطني ، مشيرًا إلى أن  بعض من ساسيي الاعلام المصري  ما فتئ يستهزا بالانسان السوداني تاره وصفه بالقرد و المتطاول علي الشعب السوداني، مما هز في الحكومه السودانيه لفرض هيبه الدوله.

العمالة المصرية في خطر

قال غالب طيفور، عضو حزب الاتحادي السوداني، إن قرار التأشيرات "وضع طبيعي" طالما أن هنالك توترات سياسية بسبب الصراع في منطقة حلايب وشلاتين، ولكنه يدخل في طور المعاملة بالمثل، ومصر لا تتاثر فهي لديها إذن سفر وهو أصعب من التأشيرة من السفارة السودانية لأنه مرتبط بالخدمة الوطنية وبعض الإجراءات الصعبة.

وأكد طيفور، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"  أنه لطالما  هنالك توتر سياسي ستكون هناك إجراءات تعيق السفر بين البلد، والمتأثر دائما المواطن البسيط الذي ينتفع من التجارة الداخلية، فهنالك تجار مصريين متضررون بحكم تجارة النشطة أما السودانيين فهم لم يتاثروا لأن السفارة المصرية تطالبهم بالتأشيرة لدخول مصر والسودان كان يتغاضي الطرف متمسكًا بالاتفاقيات الأربعة، مشيرًا إلى أن  هذه يقع في دائرة محدودة اما النفوذ الاقتصادي عن طريق الشركات الضخمة فلم يتاثر وذلك لوجود إقامات طويلة الاجل، والعمل المؤسسي المبني علي قواعد كبيرة تكون نسبة تأثره من هذه الصراعات قليلة نسبة للعقود التي يحافظ الطرفين علي الإيفاء بها ، ولكن العمالة الحرة هي المستهدفة.

وأضاف، أن هنالك مشاريع ضخمة يعمل فيها المصريين بداية من النيل الأزرق مشروع التكامل وهو مشروع ضخم، كما ان العطاءات الكبيرة تقبل فيها الشركات المصرية وتعامل معاملة الشركات المحلية، كما أن عدد الشركات المصرية في السودان لا محدود، ويصعب حصره بسبب معاملتها كالشركات الوطنية، مبينًا أن الذين سيتأثرون بالقرار العمالة، حيث ستقوم الشركات باستبدالهم لصعوبة اجراءات التي اصبحت معقدة، ومنها صعوبة اجراءات تاخر العمل والعامل محتاج السفر كل فترة لذويه، كما ان الحكومة السودانية اذا واصلت في تعاملها بالمثل سيكون علي الشركات المصرية المغادرة

وأردف طيفور، أن كل المجالات المصريين يعملون بها، عكس الشعوب الأخرى لذلك تجده في السودان يعمل باستمرار، ولكن بيت القصيد في الأزمة في تاخير التعاملات الحكومية من الفيزا الصادرة من السلطات الحكومية وهذه الفيزا تحتاج لمتابعة ومراقبة، وذهاب للعاصمة، والمصريون دائما يتحركون في الأقاليم فيكونوا مجبرين للعودة لمتابعة إجراءاتهم.

وقال محمد إبراهيم، عضو الحركة الشعبية قطاع الشمال، أن السودانيين عادة يأخذون تأشيرة من السفاره المصرية من الخرطوم، مشيرًا إلى أنه قبل ذلك منع من دخول مصر وهو قادم من دمشق، مشيرًا إلى أن التجارة متأثرة بوضع القيود الحكومية ومحاولة الحكومتين بعرقلة التعاملات الاجتماعية بين الشعبين بدواعي.

وأكد إبراهيم في تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن كل نظام يتعامل بحذر مشوب بحرص ولم تكن هناك شفافية ومرونة في التعامل بين النظاميين السوداني والمصري، ومن يدفع الثمن ويحاسب علي فواتير الأزمات السياسية الشعبين ولا حيلة لهم سوى تطبيق من اتفق عليه النظام أو اختلف عليه النظامين. 

وقال حسام طاش، المستثمر المصري بالسودان، ورئيس نمشروع الكنانة للتنمية الإفريقية، إن هناك اتفاقيات موقعه بين البلدين، ومنها اتفاقية الحريات الأربعة، وفي أعقاب أحداث مصطفى محمود في التسعينات وبالتنسيق مع الحكومة السودانية، قامت الحكومه المصرية بعمل تأشيرة للسودانيين، لتقنين الانفلات الأمني الذي كان يسببه السودانيين في مصر، ونظرًا لطبيعة العلاقة المصرية السودانية، وفي محاولة مصرية بعدم الإضرار بالعلاقات قامت مصر بفرض الموافقة الأمنية على رعايها دون المساس باى اتفاقيات - يعنى الموافقه الأمنية شان داخلي مصري، ولكن فجأه و بدون أي تنسيق مع الجانب المصري، وبعد عقدين من الزمان قامت السلطات السودانية بفرض التأشيره على المصريين.

وأكد "طاش" في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن ما قامت به السلطات السودانية عمل من طرف واحد وبدون تنسيق مع مصر، وبعد عمليات التضييق الممنهج على المستثمرين المصريين في السودان والحرب التي يقوم بها أشخاص محسوبين على الحكومه السودانية، وحرب الشائعات على المنتجات المصرية مثل البرتقال مثلا الذي قاموا بإعدامه، بدعوى أنه "محظور استيراده"، و منع استيراد الفراولة والصلصة والطماطم، ثم  التضييق على المستثمر المصري باخذ تأشيره حتى سن 50 سنة.

وأوضح، أن غرض القرار هو التضييق على المستثمر المصري والتسهيل على المستثمر الخليجي، بعد زيارة موزة والمناورات السعودية، كما أن الوضع أساسًا بات سيئًا  نظرًا لأن الظروف هناك أصبحت عدائية ضد مصر وشعبها ويتم ترويج النعرات والترويج بأن مصر تصدر للسودان الأدوية والأغذية الفاسدة.

وأضاف، أنه لكي يذهب المصري إلى السودان يجب عليه أن ينتظر شهرين لكي يستطيع السفر، شهر موافقه أمنية مصرية وشهر تأشيره من السفارة السودانية، مما يقلل فرص العمالة بالسودان ويجذبهم نحو دول الخليج كالسعودية أو الإمارات، مع أن المصري أقرب للسوداني من الجميع، مبينًا أن المستثمرين المصريين إحجام عن مجرد التفكير في الاستثمار هناك نظرًا للتقلبات المزاجية، ومعاملة المستثمر المصري على أنه مستثمر درجة تانية والمستثمر الخليجي مستثمر "في أي بي".

وأشار، إلى أن  جزء كبير من المستثمرين المصريين سيصفى ويعود، لأنه من غير الممكن لو أنه يعمل في التجارة البينية بين مصر والسودان، أنه لكي يذهب للسودان يأخذ شهرين إجراءات، فلو هناك حركة أسبوعية ماذا سيفعل المستثمر، مشيرًا إلى أنه يوجد العديد من القطاعات التي يعمل فيها المصريين بكثافة كالبناء والمحارة والسباكة والنجارة بالإضافه للفلاحين، كما أن المهندسين المصريين هي من تدير المشاريع الزراعية للمستثمرين الخليجيين.

وأردف المستثمر المصري بالسودان، أن المصريين منتشريين فى كل السودان، ولكن يتركزوا أكثر في الخرطوم والجزيرة و الصيادين فى الولاية الشمالية، وعندما تضع عراقيل في السفر الناس بتحجم عن السفر لهذه الدولة، خاصة وأن الرواتب ستتأثر كثيرًا من تلك الإجراءات.

وقال أشرف يوسف، الأمين العام لمنسقية الاستثمار المصري في الولاية الشمالية بالسودان، أنه لا يوجد أي تأثير على التجارة البينية، والقرار ما هو إلا إجراء كان معمول به من قبل وتمت إعادته، كإجراء دولي معروف، وإن وجد معوق فسيتمثل في الموافقة الأمنية الخاصة للمواطن المصري في بلاده، وهذا شأن داخلي.

وأكد في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أنه على العمالة المصرية بالسودان أن تدفع رسم مغادرة ، قبل سفرهم لمصر، مشيرًا إلى أن إجراءات التأشيرة الجديدة يجب أن يحدث فيها اتفاق بين الشركة والعامل المصري، وما يتوصل إليه الجانبين ستوافق عليه وزارة الاستثمار.

وحول إخطار المستثمرين والعمال المصريين بالقرار قبل تطبيقه، أوضح أن القرار من قرارات السيادة ، ولا دخل لوزارة الاستثمار به، مبينًا أنه كان يتمنى أن تحل المشاكل السياسية بعيدًا عن أرزاق المواطنين "الغلابة" من أبناء البلدين، ودون الإضرار بأقواتهم اليومية.

دور الإعلام في الأزمة

قال ميسر جبورة، عضو بحزب الأمة، جناج مبارك الفاضل، أن العمالة المصرية في الوقت الحالي تعامل معاملة جميع العمالة من الدول التانية، كما أن الشعبين يستبشرون خير بزيارة وزير الخارجيه المصري إلى السودان، "كل شئ مسألة وقت وكل حاجه بتضضح مع زيارة وزير الخارجية".

وأكد جبورة في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن الإعلام المصري هو من فجر الأزمة بين البلدين خاصة مع تطاوله على السودانيين، ويعتبر الإعلام سلاح ذو حدين، خاصة مع زيارة الشيخة موزة، كان سبب في تأجيج الأزمة، وكان يجب أن تعالج الخارجية السودانية الموقف بشكل أكثر عقلانية.

وقال حازم حبيب، الناطق باسم حركة الإصلاح الآن، في الخرطوم، إن اتفاقية الحريات الأربعة، هي اتفاقية وقعت في العام 2004، وتتمحور حول أربعة نقاط أو بنود، حرية التنقل و حرية الإقامة وحرية العمل وحرية التمليك بين البلدين
‏و أكد حبيب في تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن العلاقات السياسية الآن مشحونه بين الطرفين بصورة أكبر من الماضي وأصبحت التصريحات تكثر والتراشق كثيف،  وهذا لا يبشر بخير ولا أظن أن هذه الاتفاقية مزكوره الآن في حسابات أي طرف والقضايا أصبحت تفتح، والتوتر بات واضحًا في عهد السيسي أكثر من أي عهد وبالأخص عهد حسني مبارك بالرغم من فتور العلاقات الدبلوماسية ولكن كان هناك تعاون و تفاهم حول مجمل من القضايا من بينها التجارة و التنقل و الإقامة وخلافه.

وأضاف حبيب، أن المشكلة تخلص في قرار السودان في منع إستيراد المنتجات الزراعيه المصرية والأسباب يعلمها الجميع وهو أنها غير صحيه. ولكن تناولت الحكومة والإعلام هذا القرار مثل قنبلة هيروشيما لتطرق إنزار ات و شوشره أثرت في العلاقات بين البلدين وينعكس ذلك علي المواطن المصري والسوداني لأنهم هم يتشظون من هذه القرارات وهم من يقع السندال فوق رؤوسهم.

الرد الرسمي

قال المتحدث باسم السفارة السودانية، المستشارراشد عبد الرحيم، إن القرار أتخذ قبل فترة، وأخطرت به الحكومة المصرية قبل إعلانه،كما أنه من المفترض أن تكون شركات الطيران على علم وتخطر مسافريها قبل السفر، مشيرًا إلى أن القرار متوافق مع القانون والعرف الدولي  الذي يلزم أي زائر لدولة بالحصول على تأشيرة لدخول تلك الدولة.

وأكد عبد الرحيم في تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن الجانب المصري هو من لم يطبق بنود اتفاقية الحريات الأربعة الموقعة بين البلدين، بل وفرض رسوم على إقامة السودانيين عنده بأثر رجعي، مما أثر على الطلبة الدارسين بمصر، والذين لم يستطيعوا دفع تلك القيمة، وباتوا يعانون، بينما المصري بالرغم من القرار الأخير فهو يعمل و يقيم بالسودان دون عوائق، طالبًا من توجيه السؤال لمن لم يطبق الإتفاقية وفرض رسوم من البداية وهو الجانب المصري.

وأضاف عبد الرحيم أن التأشيرة هي من إجراءات السيادة، وتعطي مجانًا للمصريين، ولكن رسوم المغادرة هي رسوم خدمية لا تتعلق بالدولة وإنما بالمطارات والمنافذ، وتحددها حسب الخدمات المقدمة للمسافر في المطار أو المنفذ ، وليس للدولة تدخل بها.