loading...

جريمة

مواجهات ساخنة بين الدفاع والنيابة والبرلمان في «التلاعب بالبورصة»

علاء وجمال مبارك

علاء وجمال مبارك



محام من مكتب "فريد الديب" يثير أزمة.. و"أبو شُقة يدافع عن الملاواني"


كتبت- سماح عوض الله

أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أحمد أبو الفتوح، محاكمة علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس الأسبق، و7 آخرين، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"التلاعب بالبورصة"، لجلسة 25 مايو المقبل، لاستكمال سماع مرافعات الدفاع.

وقال محمد بهاء أبو شقة المحامي، إن يد العبث والتزوير امتدت إلى الدعوى، واستشهد بقيام النيابة بإرسال كتاب إلى رئيس هيئة الرقابة المالية، طلبت الفحص والإفادة بشأن تحريك الدعوى الجنائية وفق للقيود المالية التى يحددها القانون 95، وقدم للمحكمة صورتن من مذكرتين مختلفتين للفحص، إحداهما تحوي تأشيرة من المستشار خالد النشار، لتكوين لجنة ثلاثية من رئاسته للفحص، والثانية تحمل توقيع اثنين فقط هما محمد مبروك ورضوى سعد الدين، دون "النشار" وتنتهي المذكرة الثنائية بتحريك الدعوى الجنائية بتهمة إفشاء أسرار، ثم ثبت أن تلك المذكرة التي توصي بالإحالة ليست هي المذكرة الأصلية، وإنما يشوبها تزوير معنوي، لوجود مذكرة ثانية تحمل رقم 1.

وقال المحامى إن المذكرة الأصلية تحوي تأشيرة "الشرقاوي" للعرض على لجنة التحريك، وهنا قدم الدفاع أصل محضر اجتماع لجنة التحريك، ووارد في البند السابع منه أنه تم عرض المذكرة عليه في 9 أغسطس 2014، نفس تاريخ المذكرة ذات التوقيعات الثلاثة.

ولفت رئيس المحكمة إلى أن المذكرتين مكملتين وليستا متناقضتين، فأوضح المحامى أن المستشار النشار أشر بتشكيل لجنة برئاسة، وهو ما لم يحدث، مستشهدًا بعدم تطابق المذكرتين، لأن الأصلية التى لم تودع بالدعوى وارد فى صفحتيها 13 و14 بشأن فحص شراء صندوق حورس لأسهم البنك الوطنى، انتهت اللجنة برئاسة النشار إلى أنه يتعذر إثبات تعامله على الورقة المالية بناء على معلومة داخلية جوهرية، حال كونه من المتعاملين على ذات الورقة شراءً منذ 2006.

ولم يرق هذا الأمر لمتلقى المذكرة، فأمر بتعديله، ليرد فى الصفحة رقم 14 جملة "الأمر الذى يكون معه مستفيدًا بتحريك معلومة جوهرية"، وتساءل الدفاع أليس ذلك تناقضا ومخالفة لما هو وارد سابقًا، واستنكر المحامي حجب المذكرة التى تبرأ موكله، ورد النيابة لها.

واعترض ممثل النابة العامة على ما قاله الدفاع، واعتبره تطاول غير لائق، لأنها خصم شريف في الدعوى، وترفض ما وجهه الدفاع في هذا الصدد، مؤكدًا أن المذكرة الأولى التى يتحدث عنها الدفاع لم تعرض على النيابة حتى ترفض نتيجتها وتخفيها وتعيدها للجنة مرة أخرى.

وتدخل محامى من الحاضرين، وقال إن رئيس هيئة الرقابة المالية حضر أمام المحكمة، وأقر بالمذكرة الأولى، وسألت المحكمة المحامى عن هويته فقال إنه مدعى بالحق المدنى، فوجهته المحكمة إلى أن ما يقوله ليس جديدا والمحكمة على علم به، فقد حضر المستشار النشار وناقشته المحكمة وأدلى بشهادته أمامها، ونبهت المحكمة على المحامى: "اقعد يا أستاذ ومتدخلش تانى أنت لم تقل شيئا جديدا".

واستنكر رئيس المحكمة، تدخل المحامى المدعى بالحق المدنى خلال مرافعة الدفاع بقوله: "بنشوف حاجات عمرنا ما ممرنا بها قبل ذلك"، ووجه حديثه لكبار المحامين متسائلًا: "ولا إيه يا أساتذة"، فأبدى أحدهم اعتذاره.

وتابع المحامي محمد بهاء أبو شقة، نجل رئيس الهيئة التشريعية بالبرلمان الترافع، بعدما أثار ما يجيش بصدر المحكمة بحديثه عن حيادية القضاء، ليؤكد رئيس المحكمة بدوره على أهمية استقلال القضاء وسعي مشروع قانون السلطة القضائية للنيل منه، مختتمًا حديثه: "يقولون القاضى يخرج على المعاش للصلاحية الصحية ويحتفظ بامتيازاته المادية وهي إهانة ما بعدها إهانة وحسبنا الله ونعم الوكيل".

وأكد "أبو شقة"، عدم منطقية الاتهام المنسوب إلى موكله ياسر الملوانى، مؤكدًا أنه تم الزج به في القضية لكونه رٌشح ممثلاً لصندوق حورس 2 بمجلس الإدارة، رغم أن ذلك تم بعد انتهاء وقاع الشراء محل الاتهام.

وتابع المحامى أنه تم لي أعناق القانون، بانتزاع موكله وإدخاله عنوة كمتهم بالقضية، رغم أنه كان موظف عضو منتدب فى شركة هيرمس القابضة، متابعًا: "تم خلط المصطلحات لتصوير عمليات الترويج لبيع الأسهم فى حصص البنك على أنها إجرام، فى حين أن خطابات ترويج البيع ليست جريمة مؤثمة بدليل وجود شركات مؤسسة قانونًا لترويج عمليات بيع الأسهم".

وطلب رئيس المحكمة توضيح موقف موكله فى عملية بيع أسهم صندوق حورس، فشرح المحامى أن موكله هو الرئيس التنفيذى لشركة هيرمس القابضة، ولم يقل الخبير الحقيقة ذلك لتعمد التضليل، إذ أن الصندوق تديره "شركة إيجبت فان بارتنر 2"، ولا علاقة تلك الشركة بإدارة هيرمس للاستثمار.

ونفى المحامى تربيح موكله لباقي المتهمين الثاني والسادس بربح، مؤكدًا أن المتهم السادس لا أسهم له حتى يتربح، وأشار إلى أن علاء مبارك لا يمتلك أسهما، وإنما تمتلكها زوجته هيدى راسخ، وكان تعاملها على السهم بعد عام كامل من شراء صندوق حورس للأسهم، فى شهر فبراير عام 2007، بسعر مرتفع عما كان عليه وقت شراء "حورس 2" لها، ولو كان لها التربح لكانت اشترت وقت شراء حورس.

اتهام علاء مبارك بسبب زوجته

واستنكر المحامي اتهام علاء مبارك فى حين أن زوجته هى مالكة الأسهم، وبرر ذلك من وجهة نظره بأن البعض يريد أن يرى أشخاصا بعينهم داخل قفص الاتهام، والبعض يُعمل قاعدة "ألا تستطيل يد الانتقام إلى النساء".

وأضاف المحامى: "المستشار خالد النشار لم يوقع على المذكرة الثانية لأن ضميره أبى ذلك، فهو له ضمير قاض، ورفض التوقيع على المذكرة التى تم الزج بها فى القضية، وتابع: "أنا أسمع النيابة ألم تغضب وتثور حينما قلنا المذكرة مزورة"، إن المستشار النشار لم يوقع على المذكرة المزورة، فمن ذا الذى يطلب من قاض أن يخالف ضميره، وهنا تم تمرير المذكرة بتوقيعين فقط، وتساءل الدفاع هل توجد لجنة من شخصين؟، وهنا أجاب رئيس المحكمة بنفسه: "لأ طبعًا".

كانت النيابة العامة أحالت خلال شهر مايو 2012 نجلي مبارك و7 متهمين آخرين للمحاكمة، هم أيمن أحمد فتحي حسين سليمان،  رئيس مجلس إدارة البنك الوطني سابقا ورئيس مجلس إدارة شركة دريكسل للمعدات البترولية حاليا، وأحمد فتحي حسين سليمان، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقا "متوف"، وياسر سليمان هشام الملواني، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقا ورئيس تنفيذي بشركة E.F.G هيرمس القابضة، وأحمد نعيم أحمد بدر، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقا والعضو المنتدب لشركة النعيم القابضة، وحسن محمد حسنين هيكل، رئيس تنفيذي بشركة E.F.G هيرمس القابضة، وجمال محمد حسني السيد مبارك، عضو مجلس إدارة شركة هيرمس للاستثمار المباشر، وعلاء محمد حسني السيد مبارك، عضو مجلس ادارة شركة بوليون سابقا، وعمرو محمد علي القاضي، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقا مدير عام - شركة اسيك، وحسين لطفي صبحي الشربيني، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقا والعضو المنتدب بشركة اتش . سي.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهم جمال مبارك تهمة اشتراكه بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونًا و628 ألفًا و646 جنيهًا.

وذلك بأن اتفق المتهمين فيما بينهم على بيع البنك الوطني، لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة، وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بدولة قبرص، التي تساهم في شركة الاستثمار المباشر بجزر العذراء البريطانية التي تدير أحد صناديق "أوف شور".