loading...

جريمة

5 براءات إلا واحدة.. حسين سالم متهم عابر للقارات

رجل الأعمال حسين سالم

رجل الأعمال حسين سالم



قضت اليوم الخميس، محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، ببراءة رجل الأعمال حسين سالم، المقيم في إسبانيا، فى إعادة محاكمته بقضية "تصدير الغاز إلى إسرائيل"، المتهم فيها بإهدار المال العام، فى صفقة بيع الغاز المصرى بأسعار زهيدة، لينسدل بذلك الستار على فصل جديد من فصول اتهامات "سالم"، الذي لم يدخل مرة واحدة لقفص الاتهام بسبب وجوده في أوروبا بجوار استثماراته وتمكنه من الهرب قبل القبض عليه، بعد ثورة يناير.. نرصد فى السطور التالية القضايا التي اتهم فيها وانقضت جميعها بالتصالح، ولم يبق متداول منها أمام المحاكم سوى قضية اتهامه بغسل الأموال.

وتجدر الإشارة إلى أن بداية الانفراجة في قضايا حسين سالم، بدأت بعد نجاحه فى عقد صفقة تصالح مع الدولة، تنازل فيها وأسرته عن 21 أصلا من الأصول المملوكة لهم لصالح الدولة المصرية بقيمة 5 مليارات و341 مليونا و850 ألفا و50 جنيها والتى تمثل 75% من إجمالى ممتلكاتهم داخل مصر وخارجها والمقدرة قيمتها بمبلغ 7 مليارات و122 مليونا و466 ألفا و733 جنيها مصريا.

تصدير الغاز 
حصل اليوم حسين سالم على حكم بالبراءة فى قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، رقم 1061 لسنة 2011 القاهرة الجديدة، والتى كان متهمًا فيها بالإضرار بالمال العام والتربح، والإضرار بالمركز الاقتصادي للبلاد، وإهدار ثرواتها الطبيعية.

ففى أول حكم بالقضية، قضت "الجنايات" في يونيو 2012، بمعاقبة سامح فهمي بالسجن المشدد 15 عامًا مع عزله من وظيفته،  ومعاقبة رجل الأعمال الهارب غيابيا، وغيره من قيادات وزارة البترول بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، وتغريمهم ما مجموعه ملياران، وثلاثة ملايين، و519 ألف دولار أمريكي، وإلزامهم برد مبلغ قيمته 499 مليونًا و862 ألف دولار.

وفى 2013 قررت محكمة النقض، إعادة محاكمة "سالم" في القضية أمام دائرة مغايرة، وقضت فى عام 2015، ببراءة جميع المتهمين المعاد محاكمتهم حضوريًّا، بينما ظل حكم الإدانة الغيابى ثابتًا فى حق "سالم" لكونه هاربًا حينها.

وبعد تصالح حسين سالم واتخاذ إجراءات إعادة محاكمته قضت المحكمة ببراءته اليوم استنادًا إلى براءة المتهمين كفاعلين أصليين بالقضية، وهما الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ووزير البترول الأسبق سامح فهمى، ورفض محكمة النقض طعن النيابة العامة على حكم البراءة فى القضية.

دفاعه: "مبروك للعدالة"
قال الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون الجنائى، ومحامى "سالم"، تعقيبًا على الحكم: "مبروك للعدالة أكثر من موكلى، فنحن ننظر للحق أكثر منه لمصلحة المتهم"، مؤكدًا انتهاء جميع قضايا اتهامات حسين سالم، عدا قضية غسل الأموال، المؤجلة لجلسة 18 يونيو المقبل.

وشرح "كبيش" أن جميع القضايا المنتهية تم الحكم فيها بانقضاء الدعوى بالتصالح، بينما "تصدير الغاز" هى الأولى التى يحصل فيها موكله على حكم بالبراءة استنادًا إلى عدم ثبوت الجريمة، إذ إن المتهمين كفاعلين أصليين تمت تبرئتهم وأيدت ذلك محكمة النقض، وهو ما يجعل براءة "سالم" عينية لأسباب ملموسة لأن انتفاء الجريمة عن الفاعل ينهيها عن الشريك.

غسل الأموال فى طريقها للبراءة
تنظر محكمة جنايات القاهرة، إعادة محاكمة رجل الأعمال الهارب حسين سالم ونجليه بتهمة "غسيل الأموال"، وهى القضية المؤجلة إلى 18 يوليو، لتقديم الدفاع الأوراق اللازمة.

وتأتى إعادة المحاكمة على خلفية الحكم الصادر غيابيًا في أكتوبر 2011 بالسجن 7 سنوات على رجل الأعمال ونجليه خالد وماجدة الهاربين، وتغريمهم مبلغ 4 مليارات و6 ملايين و319 ألف دولار، لاتهامهم بالتربح وغسل الأموال من خلال صفقة تصدير وبيع الغاز المصري لإسرائيل، ومنذ ذلك الحين لم يتقدم المتهم بأي إجراء في القضية.

وأكد محامى المتهم أن حكم البراءة بـ"غسل الأموال" بات مضمونًا الآن، بعد البراءة فى "تصدير الغاز"، موضحًا أن تهمة غسل الأموال قائمة على كون تلك الأموال متحصلة من جريمة أولى، ألا وهى تصدير الغاز إلى إسرائيل، بما جعل الاتهام منتهيًا لأن أموال صفقة الغاز لم تعد جريمة بحق موكله بعد حكم اليوم.

انقضاء دعوى قصور مبارك ونجليه
في 2 يونيو 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أحمد رفعت، بالسجن المؤبد لمبارك والعادلي في قضية قتل المتظاهرين، وانقضاء الدعوى الجنائية ضده ونجليه وحسين سالم في قضية "الفيلات"، وبراءته من قضية تصدير الغاز لإسرائيل، وهو الحكم الذى جاء مطابقًا لما قضت به محكمة الإعادة، فى 29 نوفمبر 2011، إذ قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشارمحمود كامل الرشيدي بانقضاء الدعوي الجنائية في قضية فيلات شرم الشيخ والمتهم فيها مبارك ونجلاه علاء وجمال بتلقي هدايا من حسين سالم.

وهو الحكم الذى أيدته محكمة النقض بحكم نهائى وبات، فى 4 يونيو لعام 2015، بعدم جواز طعن النيابة العامة المقدم ضد حكم براءة رجل الأعمال الهارب حسين كامل السيد سالم بتهمة الفساد المالي في «محاكمة القرن».

براءة من الاستيلاء على أرض "البياضية"
فى 9 فبراير الماضى، قضت محكمة جنايات القاهرة، بانقضاء دعوى اتهام رجل الأعمال حسين سالم بالتربح والحصول على أرض المحمية الطبيعية فى جزيرة البياضية، التى تبلغ مساحتها 36 ألف فدان، وقدرت النيابة، إهدر ما يزيد على 700 مليون جنيه من المال العام ببيعها لرجل الأعمال "سالم".

واستندت المحكمة فى حكمها إلى نص المادة 18 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية، التي تجيز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع لقانون العقوبات -الاستيلاء على المال العام- وهو ما قام به المتهم.

انقضاء دعوى "ميدور" بعد "السجن 10 سنوات"
فى 4 مارس الماضى، قضت محكمة جنايات الإسكندرية بانقضاء دعوى اتهام سالم وآخرين، بإهدار المال العام فى صفقة شركة ميدور للكهرباء، التى ترجع وقائعها إلى قيام 11 متهمًا من مسئولى وأعضاء مجلسى إدارة شركتى الإسكندرية للبترول والعامرية لتكرير البترول، التابعتين للهيئة العامة للبترول، السابقين، لحصولهم هم وآخرين متوفين، على ربح ومنفعة للمتهمين حسين سالم ونجله خالد ونجلته ماجدة دون وجه حق.

ليتم بذلك إلغاء الحكم الصادر فى 20 سبتمبر 2014، بمعاقبة رجال الأعمال الهارب حسين سالم ونجله وابنته بالسجن لمدة 10 سنوات لكل منهم في قضية فساد تتعلق ببيع الكهرباء بالأمر المباشر، وسجن آخرين من 3 إلى 7 سنوات.

انقضاء دعوى تهرب من ضرائب بالتصالح
أكد الدكتور محمود كبيش المحامى، أن السجل السابق للاتهامات، يضم قضية تهرب من دفع ضرائب بمدينة شرم الشيخ، لكن تلك القضية أيضًا تم الحكم فيها بالانقضاء للتصالح، بعدما تمت تسوية الاتهام المالى.

وشدد المحامى على أن جميع أحكام التصالح فى "البياضية"، و"كهرباء ميدور بالإسكندرية"، و"الضرائب" باتت نهائية، لأنه لم يتم الطعن عليها.