loading...

أخبار العالم

صحف العالم عن انتخابات إيران: ستغير الشرق الأوسط لعقود

حسن روحاني

حسن روحاني



"انتخابات إيران ستغير مستقبل الشرق الأوسط لعشرات السنوات".. بهذا العنوان بدأت صحيفة "الإندبندنت" تقريرًا لها؛ لافتة إلى أن مرشحي الرئاسة الإيرانية يشاركون في المعركة الأخيرة اليوم لاختيار واحد منهم، الأمر الذي يكون له تأثير كبير على البلاد والعالم بأكمله؛ خاصة في ظل قضيتين تثيران التساؤلات حولهما؛ أولهما (الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الغرب قبل عامين - والدعوات لمزيد من المشاركة الاقتصادية والسياسية مع الغرب)".

غضب الشارع

وقالت الصحيفة: "يُفضِّل الكثيرون انتخاب روحاني لفترة رئاسية ثانية، إلا أن هذا الأمر لا يعتبر مضمونًا"، موضحة أن الرئيس الإصلاحي يرغب في تعاون أكبر مع الغرب، ورغم رفع العقوبات الدولية بعد الاتفاق النووي فإن العديد من المواطنين لا يشعرون بتحسن كبير فيما يتعلق بمستوى المعيشة".

وتابعت: "تعرض روحاني للكثير من الانتقادات بسبب ارتفاع البطالة إلى 12.4% عن العام الماضي، ما دفع عددا من منافسيه المتشددين إلى إطلاق وعود للجماهير بتوفير فرص عمل لـ6 ملايين شاب إذا ما تولوا الرئاسة؛ ومن بينهم إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قليباف".

معارضة إسرائيل وأمريكا والسعودية

ولفتت "الإندبندنت" إلى أن المتشددين في إيران معروفون بالتمسك بسياسة خارجية ثابتة منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979؛ والتي تتضمن معارضة إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة الأمريكية، ودعم مختلف الفصائل المتشددة بالمنطقة مثل منظمة حزب الله اللبنانية؛ لكنهم في الوقت نفسه يطالبون بتعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بشكل وطيد مع روسيا.

واختتمت بالقول: "لهذا فإن الانتخابات تحدد وتضع أجندة الجمهورية الإيرانية ليس فقط لمدة 4 أعوام، وإنما للعقد القادم وما بعده، وإذا ما فاز المتشددون فإن السياسة الداخلية والخارجية قد تتغير بشكل كبير".

محاربة المرشد

تحت بعنوان "لا يهم من سيفوز في إيران.. الرئيس القادم سيحارب المرشد الأعلى"، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: إنه "بغض النظر عمن سيفوز في انتخابات الجمهورية الإسلامية، فإن شيئًا واحدًا صحيحًا ومؤكدًا، ألا وهو العلاقة غير الودية والمتوترة دائمًا بين الرئيس أيا كان اسمه مع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي".

وأضافت الصحيفة أن هناك دائمًا حالة من عدم الثقة المتبادلة بين أقوى رجلين في البلاد، لافتة إلى أن الانتخابات الحالية هي التحدي الأكثر وضوحا لسلطة المرشد.

خاتمي وخامنئي

وضربت "واشنطن بوست" مثالًا على الخلاف بين الرئيس والمرشد قائلة: "محمد خاتمي الذي انتخب بـ70% من الأصوات عام 1997، كان يحترم في البداية سلطة خامنئي، لكن بعد فترة صعّد الأخير من انتقاده لسياسات الرئيس الإيراني (خاتمي)، فى ما يتعلق بالحريات الاجتماعية، وهذا الأخير ما زال له صوت مسموع في المشهد الإيراني ويقف من وراء المرشح الإصلاحي روحاني".

وتابعت: "أعيد انتخاب خاتمي بأغلبية ساحقة عام 2001، لكن خامنئي تأخر في المصادقة عليه بسبب الخلاف بين المعسكرين، وبعد رحيل خامنئي توقفت وسائل الإعلام الرسمية عن ذكر اسمه ونشر صوره لسنوات وسنوات".

نجاد واستقالة وزير الاستخبارات

لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن الرئيس اللاحق محمود أحمدي نجاد كان مثالًا آخر على الصراع بين الرئيس والمرشد؛ فقد أراد توسيع سلطاته الرئاسية بإجبار وزير الاستخبارات على الاستقالة، وهي الخطوة التي عارضها المرشد خامنئي، واحتدمت المواجهة بين (نجاد وخامنئي) لمدة أسبوعين، وانتهت برضوخ "نجاد" وإعادته الوزير إلى منصبه، وبعدها نأى خامنئي بنفسه عن الرئيس، وبدأت شخصيات مقربة من المرشد الأعلى في وصف نجاد ورجاله بأنهم (أتباع التيار المنحرف الذي يحاول تقويض حكم رجال الدين)، ورغم عدم توجيه تهم جنائية ضد "نجاد"، فإن العديد من أعضاء حكومته انتهى بهم المطاف في السجن.

واعتبرت "واشنطن بوست" أن فوز روحاني بالولاية الأولى عام 2013 كان رفضًا لسياسات خامنئي التي تسببت لإيران في فرض العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية عليها لسنوات، وكان الاتفاق النووي مع الغرب أكبر إنجاز دبلوماسي بعد 4 عقود من الثورة الإسلامية، والآن يعمل الرجل على توسيع الحريات المدنية، ويطالب بحرية التعبير ووضع حد للاعتقالات السياسية، ما يجعل العلاقات بينه وبين المرشد غير ودية والتشاجر مع خامنئي ليس سوى مسألة وقت.

التوتر قادم

وقالت: إن "إبراهيم رئيسي خصم روحاني في الانتخابات الجارية هو أحد المدعومين من قبل المرشد خامنئي؛ لكنه حتى ولو فاز فإن هذا لا يمنع أنه على المدى الطويل سيحدث نوع من التوتر في العلاقة بينه وبين خامنئي، على غرار ما جرى مع نجاد".