loading...

جريمة

تعديلات «الإجراءات الجنائية» تصطدم بـ«عدم الدستورية» في أول اختبار بالمحاكم

المحكمة الدستورية

المحكمة الدستورية



محكمة دمنهور رفضتها بسبب وجود «خلل تشريعى».. والعادلي حاول الاستفادة ليواصل هروبه ولكنه فشل

المستشار النجار:لا يجوز إلزام المتهم بالحضور في «جنحة» السرقة وتركه فى «جناية» السرقة المقترنة بالقتل

خبراء : العادلي لن يستفيد إلا إذا أعيدت محاكمته.. ورفض القانون حق لأى محكمة.. و«الدستورية» الفيصل

يبدو أن شبهة عدم الدستورية سوف تلاحق بعض تعديلات مواد قانون الإجراءات الجنائية، التى أقرها البرلمان بناء على مشروع تقدم به النائب صلاح حسب الله، وما حدث فى محكمة دمنهور هذا الأسبوع يشير إلى أن عوارا شاب بعض هذه التعديلات، خاصة فيما يتعلق بحضور المحامى بتوكيل عن متهم فى قضايا الجنايات والخاص بالمادتين 395 و384 من قانون الإجراءات الجنائية.

خلل تشريعى
المستشارأحمد النجار،قاضى محكمة دمنهور، قال إن هناك عوارا تشريعيا بالمادتين 395 و384 لمخالفتهما للمبادئ الدستورية وعلى رأسها مبدأ المساواة فى الحقوق والواجبات، إذ أن المواطنين أمام القانون سواء، وهو ما أكده الدستور بالمادة 52.

وأضاف النجار أن محكمة دمنهور طعنت بعدم الدستورية لإطلاق النص المطعون عليه فيما أجازه متعلقا بحضور محام نيابة عن المتهم بجناية دون قيد، فرغم جسامة الاتهام والعقوبة فقد أجاز القانون ذلك فى كل أنواع الجرائم الموصوفة بوصف الجناية، خلافا لما يشترطه القانون عند نظر محكمة الجنح.

وقال إن هذين النصين ينطويان على تعارض صارخ لنص المادة 469/ 1 ج، فيما نصت عليه متضمنا أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الأحكام الجنائية النهائية، وبما يعتبر تطويقا لهذا النص المستقر من مضمونه، وتحايلا عليه، لا سيما أن القانون لا يسمح للمتهم بإنابة محام للحضور بدلا منه أمام محكمة الجنح المستأنفة وهذا الخلل التشريعى - حسب وصف المحكمة - وإطلاق النص متحللا من كل قيد، فإنه فى تطبيقه العملى قد أفضى إلى تفاوت المركز القانونى فيما بين المتهمين، بل ويمنح أفضلية إجرائية للمتهم بجرم الجناية، ويسلبها من قرينة مرتكب الجنحة، ومن مثال ذلك أن القانون يوجب حضور المتهم بشخصه حال ارتكاب جنحة السرقة البسيطة، بينما لا يشترط ذلك حال ارتكاب السرقة المقترنة بالقتل.

الدستورية الفيصل
يقول الدكتور صلاح فوزى، عضو اللجنة العليا للاصلاح التشريعى ،إنه من حق المحكمة أن توقف نظر أى دعوى وتطلب رأى المحكمة الدستورية فى أى أمر قانونى يجد أمامها وذلك طبقا للمادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، التى نصت على «إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق إلى المحكمة أوالهيئة العليا للفصل في المسألة الدستورية».

محاولة فاشلة
فى واقعة أخرى شهدت محاولة للاستفادة من تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، وباءت بالفشل كانت قضية «فساد الداخلية»  الصادر فيها حكم بالسجن 7 سنوات على حبيب العادلى وزير الداخلية السابق، إذ حاول محاميه الاستفادة من التعديلات الجديدة،, والتى تسمح لدفاع المحكوم عليه الحضورعنه بتوكيل خاص أمام الجنايات، وحضر جلسة نظر الاستشكال بتوكيل خاص , لكن هذا لم يحدث.
 
ويعقب على ذلك أحمد عادل المحامى بالنقض قائلا: «حبيب العادلي محكوم عليه بحكم نهائي وليس متهما يواجه المحاكم من جديد فلا يجوز له الاستفادة بهذا إلا إذا تم نقض الحكم وقررت محكمة النقض إعادة المحاكمة من جديد» مضيفا أنه يجب  حضور للمتهم حضور نظر الاستشكال بشخصه وإلا سوف يتم رفض الاستشكال والاستمرار فى تنفيذ الحكم، وهذا ما حدث فى جلسة 16 مايو الجارى، وما يزال حتى الآن حبيب العادلى، مطالبا بتسليم نفسه والأجهزة الأمنية مطالبة بالقبض عليه.