loading...

أخبار مصر

موقع إسرائيلي: هذه نقاط التشابه بين «السيسي» و«السادات»

الرئيس عبد الفتاح السيسي

الرئيس عبد الفتاح السيسي



"نيوز وان": الرئيسان تميزا بالحذر وقوة القرار وتوجيه الضربات وخلق مبادرات السلام والتصميم

على عكس عبد الناصر.. السيسي لا يتميز بالانفعال.. ولديه استقلال وهدوء وواقعية وذكاء شديد

يقف على الأرض بقدمين ثابتتين.. ويقتبس آيات قرآنية.. وأعطى الانطباع أنه سيكون الحاكم القادم

السيسي يثق بترامب كما وثق السادات بكارتر.. وتل أبيب ملزمة بالدفع بتحرك استراتيجي

بعنوان "السيسي رئيسًا للجميع"، نشر موقع "نيوز وان" الإخباري العبري، تقريرًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي ذكر فيه أن "السيسي" يسير على نهج الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وقال التقرير إن "سياسة السيسي تتضمن من ناحيةٍ الحذرَ، الذي ميز أيضا سياسة سلفه أنور السادات، ومن ناحيةٍ أخرى قوةَ القرار وتوجيه الضربات التي عرف السادات كيف يستخدمها في 1972 عندما أنهى الوجود السوفييتي في مصر وطرد الخبراء الروس".

ولفت الموقع الإسرائيلي إلى أن "السيسي يذكر بالسادات؛ هو من نوع الشخصيات التي يمكن لقراراتها وأفعالها أن تخلق مبادرات للسلام، وتأثيره على الرأي العام كبير، كما أن لديه تصميما".

وأضاف: "مثلما كان الحال مع السادات لا يتميز السيسي بالانفعال كـ(عبد الناصر)، وشخصيته تتضمن نوعا من الاستقلالية والهدوء والواقعية والذكاء الشديد جدا، هو يقف على الأرض بقدمين ثابتتين، ويقتبس آيات من القرآن فهو ابن عائلة متدينة، هو كالسادات أيضا أعطى الانطباع لدى قطاعات إسرائيلية وأمريكية بأنه سيكون الحاكم القادم لمصر".

واستكمل: "هناك وثيقة استخباراتية إسرائيلية تعود لبداية السبعينيات، تصف السادات بأنه شخص تنقصه الكفاءة وغير مهيأ للمساهمة في إدارة البلاد، لقد اعتبرته تل أبيب (زرًّا في بدلة عبد الناصر)، لم تلاحظ العناصر الاستخباراتية العسكرية بإسرائيل قدرات السادات العقلية والذكاء والقيادة، ونقلوا رؤاهم الخاطئة لصناع القرارات في تل أبيب، لاحقا وبعد سنوات ووفقًا لتقدير استخباراتي إسرائيلي كتب في نوفمبر 1977، بعد إعلان السادات نيته السفر للقدس، فإن الأخير كان على عكس ما قيل عنه في السنوات السابقة".

وبموجب التقدير الاستخباراتي: "السادات شخصية ذات قدرات تفاجئ من أمامها، سياسي بارع ومحنك، وما يميز أسلوبه دائما هو رغبته في استنفاد كل الخطوات حتى آخرها في المراحل السياسية كنظيرتها العملياتية، حتى لو كان الأمر سيكون له ثمن شخصي باهظ وردود فعل قاسية من قبل العالم العربي".

وأضاف: "التعامل مع القضية الفلسطينية في مصر شهد تطورات على مدى الزمن؛ ففي الشهور الأولى من حكم السادات بلور الأخير قرارا فيما يتعلق بالصراع مع إسرائيل؛ ألا وهو السير على هدفي عبد الناصر: إعادة المناطق المحتلة والحفاظ على حقوق الفلسطينيين، وبمرور الوقت كان هناك خطر من وجود عناصر متطرفة مؤيدة للسوفييت، وكان هناك شعور باليأس بين صفوف المصريين بسبب الحرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص، الطبقة الوسطى كانت هي المسيطرة في مصر ورافضة للشيوعية واختفت بدرجة كبيرة الصورة السلبية لتل أبيب، كان المصريون مقتنعين أنه من غير الممكن هزيمة إسرائيل بالقوة، وأمريكا اعتبرت أفضل من الاتحاد السوفييتي".

وأضاف: "السادات من جانبه أكد كثيرا وبطريقة أبوية واضحة، اهتمامه بمستقبل الفلسطينيين والتزامه بالعمل من أجل حل مشكلتهم وأنه رفض كل الحلول الوسط، وفي الـ17 من مايو 1977 حظى حزب الليكود بالفوز في الانتخابات وأصبح مناحيم بيجن اليميني المتشدد رئيسًا للوزراء، تلك الخطوة أثارت مخاوف كبيرة في الولايات المتحدة والعالم العربي إزاء مستقبل السلام، لكن عندما شكل بيجن حكومته كانت مواقفه مختلفة عما كانت عليه حينما كان بين صفوف المعارضة، والبقية معروفة: اتفاق سلام قوي واستراتيجي مع القاهرة مستمر حتى يومنا هذا".

وأضاف: "بالأمس كان هناك أمر مشابه، قال السيسي إن لديه ثقة شديدة في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثلما قال السادات عن الرئيس جيمي كارتر، الرئيس المصري دعا في لقاء مع وسائل الإعلام إلى توسيع السلام بين الشعوب العربية وتل أبيب".

وقال: "لكن وعلى الرغم من ذلك، فغير مضمون أن تصريحات الرئيس المصري لقيت نفس الاستماع من قبل الآذان الأمريكية كما حدث مع السادات؛ السيسي أثبت أكثر من مرة استعداده لدفع اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وأن مصالح القاهرة وتل أبيب تتوافق في كثير من المجالات، الرجل لديه آمال كبرى في قمة عربية إسلامية أمريكية بالرياض، وتوجه لإسرائيل داعيا إياها لاستغلال فرصة السلام ومستقبل طيب أكثر دون كراهية".

وأضاف: "على إسرائيل أن تتحمل المسؤولية كما فعل مناحيم بيجن بعد وصوله للحكم، الدول العربية من حولنا تدرك جيدا أن تل أبيب ليست المشكلة بل جزء من الحل، وفي ظل ملابسات الحلبات الدولية التي تتشكل أمام أعيننا، تعلم هذه الدول أنها قادرة على السماح لأنفسها بسياسة مرنة إزاء إسرائيل دون أن يصيبها أي ضرر أو خسارة".

واختتم: "تل أبيب ملزمة بالدفع بتحرك استراتيجي أمام سياسات المحور السني المعتدل، وإذا ما اعتمدنا على ما قاله الرئيس السيسي، فإن الحديث إذن يدور عن فرصة تاريخية، والآن لم يبق إلا سؤال واحد: هل الفلسطينيون لديهم جدية في السلام؟".