loading...

ملفات

ما فعلته السياسة بالرياضة (2)| لماذا غرد «دراجي» منفردا على موقعة رادس؟

حفيظ دراجي

حفيظ دراجي



كتب: عبدالرحمن محمود

حاول صاحب المقهى كثيرا، أن يغير صوت التعليق لمباراة مصر وتونس التي انطلقت مع أول ثواني اليوم الاثنين، ضمن تصفيات كأس الأمم الإفريقية، ولكنه لم يجد بديلا للجزائري حفيظ دراجي، الذي ترك مواجهة بلاده أمام توجو، ضمن المنافسات نفسها، وانبرى للتعليق على موقعة "رادس".

لا خيار بعض اليوم

إحباط الرجل الستيني الذي أزعجت محاولاته الكثيرة، رواد المقهى ممن لا يشغلهم اسم المعلق، أوضح أثر القرار الذي اتخذ في الرياض، على مباراة كرة قدم أقيمت في ولاية بن عروس التونسية.

مصر وتونس

في السابق، كانت الشبكة القطرية المالكة لحقوق البث، تتيح لمشاهديها حرية الاختيار بين معلقين اثنين، وفي مباراة اليوم كان من المفترض أن يفاضل "عجوز إمبابة"، بين مواطنه علي محمد علي، أو أحد التونسيين عصام الشوالي ورؤوف خليف، ولكن يبدو أن قرار المقاطعة الخليجي، سلبه الحق في اختيار الموسيقى التصويرية للمباراة.

خليف والشوالي

فالقرار السياسي الذي اتخذته 3 دول خليجية، وعواصم أخرى، بقطع العلاقات مع دولة قطر، ووصلت أصداؤه الملعب الأوليمبي برادس، أسقط في يد منسقي جداول التعليق على المباريات في مقر الشبكة الرياضية بالدوحة، بعد موجة الاستقالات الجماعية التي ضربت معسكر التعليق الخليجي فيها.

دراجي.. معلق الضرورة

جاء اختيار الشبكة القطرية، للمعلق الجزائري، للتعليق على المباراة التي انتهت بفوز أصحاب الأرض بهدف نظيف، اضطراريا، كما اختيار المغربي بوشعيب الأحرش، لإدارة المواجهة تحكيميا، فكلاهما يجتمعان في سمة "الحياد".

حفيظ دراجي

موجة الاستقالات الجماعية التي عصفت باستقرار كبائن تعليق الشبكة القطرية، وضربت بجداولها عرض الحائط، على إثر قرار المقاطعة، فتح الباب أمام معلقي الصف الثاني، لتعويض خسارة أبرز عناصر المعسكر  الخليجي "العتيبي والكعبي والعنزي"، فظهر عبد القادر الشنيوني ونوفل باشي وعلي لمغفري، الذين رددوا بيت المتنبي: "مصائب قوم عند قوم فوائد".

التحدي الأكبر.. البديل المناسب

ازدحام طابور الاستحقاقات الدولية، خلال الصيف، ما بين تصفيات كأس العالم في أمريكا الجنوبية، وتصفيات كأس الأمم الإفريقية، وكذلك تصفيات كأس العالم، غل يد صانعي القرار في bein sport، وحملهم صاغرين على إراحة "حناجر معلقيهم"، والاكتفاء بمعلق واحد فقط للمباريات التي تملك الشبكة حقوق بثها.

بطولات بي ان سبورت

التحدي الأكبر الذي يواجه الشبكة القطرية التي تمتلك حقوق البث الحصرية لنحو 65 بطولة كروية، لن يبدأ مع منافسات كأس القارات في يونيو الجاري، ولكنه سيظهر جليا قبل انطلاقة الدوريات الخمس الكبرى ودوري أبطال أوروبا وإفريقيا وآسيا، في أغسطس وسبتمبر المقبلين، فهل تنجح البي إن، في إيجاد بديل مناسب لمن استقالوا في ظل الحصار الخليجي على الدوحة؟، حتى لا يجلس صاحب المقهى سارحا في الشاشة، قبل أن يوقظه صوت دراجي الذي صاح: "بابابابابابا".