loading...

أخبار مصر

جزيرة الوراق.. «كعكة عليها العين»

جزيرة الوراق

جزيرة الوراق



تنبض في قلب النيل، على مساحة 1400 فدان تقريبا، تفصل بين 3 محافظات، مركب خشبي متهالك، و«معدية» حديدية هي وسائل وصول سكانها إليها -نحو200 ألف مواطن- كُتب عليهم الرحيل، فمن يموت منهم يخرج فورا من أرضها، فالجزيرة ليس بها مقابر.

«لمبة جاز، طلمبة مياه، وطرنشات لصرف مخلفاتهم»، تلك هي حياة غالبية سكان جزيرة الوراق بالجيزة، والبعض يسرق الكهرباء من أعمدة الإنارة، نظرا لرفض الحكومة توصيل المرافق إليهم.

هي واحدة من 391 جزيرة على مستوى مصر، موقعها متميز، تحدها محافظة القليوبية من الشمال والقاهرة من الشرق والجيزة من الجنوب، في 1917 أدخل أهلها زراعة البطاطس فيها، وفي محافظة الجيزة بشكل عام، وتطور نشاطهم في مجال زراعة البطاطس سنة 1963 التي تحولت فيما بعد إلي الجمعية العامة لمنتجي البطاطس، على يد الشيخ أحمد أبو الفضل الجيزاوي عضو مجلس الشيوخ، حتى عام 1958، حيث اقتصر الاستيراد على الجمعية المركزية لاستيراد البطاطس، وهذا دليل على أن جزيرة الوراق ليست من طرح النهر، ولم تظهر بعد بناء السد العالي، كما يعتقد البعض.

جزيرة الوراق هي أكثر الجزر التى تم اتهام سكانها بالاستيلاء على أراضى الدولة منذ سنوات، ولكنهم يؤكدون أن تلك الأرض هي ميراثهم من أجدادهم، وأنشأوا المنازل و«خلقوا لأنفسهم أبواب رزق اعتمدوا فيها على الزراعة والصيد كمصدري دخل رئيسيين لهم».

موقعها الفريد في قلب النيل جعلها مطمعا لكثيرين، فتركز نظرهم عليها «عليها العين» منذ سنوات طويلة حسب عدد من المراقبين، دخل أهلها في معارك كثيرة ومتجددة، تارة مع الدولة وتارة أخرى مع المستثمرين، كل طرف منهم يحاول إثبات أحقيته فيها، ما بين سندات ملكية، وأوراق حكومية، وأحكام قضائية.

مؤتمر إزالة التعديات على أراضى الدولة، الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسى، أعاد الجزيرة إلى الصورة، خاصة بعد الإشارة الى التعديات التى تشهدها الجزر النيلية، وتحولها إلى مناطق عشوائية، تصرف مخلفاتها فى النيل، وتعد الجزيرة من المحميات الطبيعية وفقا لقرار الدكتور كمال الجنزورى، بينما أصدر المهندس شريف إسماعيل مؤخراً، قرارا باستبعاد عدد من الجزر، وعددها 17 منها جزيرة الوراق، من تطبيق قرار رئيس الوزراء رقم 1969 لسنة 1998 الخاص بإنشاء محميات طبيعية.