loading...

جريمة

الكراك.. مخدر يحول الأجنة لمجرمين

مخدرا الكراك

مخدرا الكراك



​"الكراك".. الاسم الذي يطلق على أكثر انواع المخدرات انتشارا بالولايات المتحدة وفقا لمجلة أتلانتك الأمريكية والتي خصصت تقريرا عن الامهات الذين يعانون من إدمان هذا المخدر القاتل ؛ ضاربة المثال على ذلك بقصة جايلا سايان وهي سيدة كانت تتعاطى المخدر خلال شهور الحمل؛ لدرجة أن الطبيب المشرف عليها الدكتور بارتون، نصحها باستعمال مادة البوبرينورفين لمنعها من تعاطي المخدرات غير المشروعة وعلى رأسها الكراك.

ونقلت عن سايان قولها "الدكتور بارتون أنقذ حياتي، وأنقذ حياة طفلي  كنت أتعاطى في الأشهر الثلاثة الأولى، لكني توقفت مع تشجيع دكتور بارتون"، مضيفة بقولها "لعدة أشهر، كانت السيدة كلاي بعيدة عن المخدرات و ملتزمة، ".

وأضافت المجلة الأمريكية في تقريرها أن "علاج المواليد الذين تتعاطة أمهاتهم المخدرات مكلف وقد يستمر لعدة أشهر،  وعلى المستوى الوطني، ارتفعت تكاليف الاستشفاء إلى 1.5 مليار دولار في عام 2012، من 732 مليون دولار في عام 2009، وفقا لما ذكره باحثون في جامعة فاندربيلت".

وأوضحت أن "اسم الكراك يرتبط في الأذهاب بإنجاب أطفال ميؤوس منهم ومصابون بعيوب خلقية وإعاقات ذهنية، وقد يتحولون في المستقبل إلى مجرمين"؛ لافتة إلى أن الباحثسين أجروا دراسات  على 23 طفلا ، وهي الأبحاث التي اشتق منها العلماء اسم "أطفال الكراك" أي المصابين بأعراض جسدية وعقلية بسبب تناول أمهاتهم للمخدر. 

crack-inhaler-infant-1800-1800x800


ويصف الكثير من العلماء  الأطفال الذين يولدون لأمهات تعاطوا الكراك أثناء الحمل بأنهم الجيل المفقود؛ فهم  يعانون من أضرار شديدة، بما في ذلك التأثير على مهاراتهم الاجتماعية والعقلية، وباستخدام التكنولوجيا المتطورة، اكتشف العلماء أن التعرض للكراك أثناء تكون الجنين قد يسبب عجز خفي كبير يظهر لاحقاً في بعض الأطفال، بما في ذلك العجز في بعض جوانب الأداء المعرفي وتجهيز المعلومات، والانتباه إلى المهام المطلوبة، وهي القدرات الأساسية للنجاح في المدرسة

ويرى أخرون أن الكراك  يسبب وفاة الرضيع فيما يطلق عليه "متلازمة موت الرضيع الفجائي"، وهناك تحذيرات أيضا حول الأضرار التي قد تنتج أثناء الرضاعة الطبيعية وصول المخدر إلى الرضيع عبر الحليب، كما قد  يؤثر تعاطيه  خلال الحمل على المرأة  والجنين بعدة أشكال؛ فقد يزيد من مخاطر الإجهاض خلال الأشهر الأولى من الحمل.

ولاحقاً قد يسبب الكراك الولادة المبكرة - قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل- أو قد يتسبب في أن ينمو الطفل بشكل ضعيف. ونتيجة لذلك، تولد الأطفال التي تتعرض للكراك بوزن قليل - أقل من 205 كيلو جرام- وتتعرض الأطفال منخفضة الوزن للوفاة في الشهر الأول أكثر من الأطفال طبيعية الوزن؛ بالإضافة إلى مواجهة خطر الإعاقات طويلة المدى مثل التخلف العقلي والشلل الدماغي.

ومن بين أعراض التعرض لهذا المخدر امتلاك المواليد  رؤوسا صغيرة الحجم، وذكرت بعض الدراسات أن الأطفال الذين يتعرضوا للكراك يعانون من خطر الإصابة بعيوب خلقية في المسالك البولية والقلب، كما يسبب  إصابة الطفل بسكتة دماغية قبل ولادته، أو تلف في الدماغ، أو أزمة قلبية.