loading...

رياضة عالمية

قصة صورة عجلت من رحيل نيمار إلى باريس سان جيرمان

ليونيل ميسي

ليونيل ميسي



بنهاية العودة التاريخية لبرشلونة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، سيطرت صورة ليونيل ميسي على أنباء كل وسائل الإعلام العالمية.

وخسر برشلونة من باريس سان جيرمان في لقاء الذهاب في فرنسا برباعية نظيفة، قبل أن يتمكن البرسا من العودة في الإياب والفوز بنتيجة 6- 1، ليقفز ميسي بعد الهدف السادس في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة على الإعلانات ومن تحته المصورون ليلتقط له المصور سانتياجو جارسيس الصورة التاريخية التي شاهدها نحو 70 مليون شخص في تلك الليلة التاريخية، ووصفت تلك الصورة بأنها أفضل صورة التقطت لميسي طوال تاريخه.

وعند التفكير لدقيقة واحدة، كان برشلونة فائزًا بنتيجة 3-1 حتى الدقيقة 87 من عمر المباراة، وكان بحاجة إلى تسجيل 3 أهداف للصعود، ونجح البرسا بالفعل في تسجيل 3 أهداف في غضون 7 دقائق و17 ثانية، ولكن لم يكن ميسي هو البطل، بل كان نيمار الذي سجل ركلة حرة رائعة من ثم صنع ركلة جزاء وسجلها قبل أن يصنع هدف سيرجي روبرتو الحاسم.

كان هدف سيرجي روبرتو هو الهدف الثامن الذي يصنعه نيمار في دوري أبطال أوروبا، أكثر من صنع الأهداف مع برشلونة، وكان النجم الأبرز في مباراة الريمونتادا بحيويته وإبداعه ووجوده في كل مكان في الملعب، بل ووصف نيمار نفسه تلك المباراة بأنها أفضل مباراة في تاريخه، ولكن كانت النهاية هي سيطرة صورة ميسي على جميع وسائل الإعلام العالمية.

ومن هنا أدرك نيمار أنه بات ينبغي عليه الرحيل عن برشلونة لكي يصبح النجم الأوحد والخروج من ظل ميسي، إلى جانب أنه سيصبح اللاعب الأعلى أجرًا في العالم حيث سيحصل على ضعف راتبه مع برشلونة.

أراد نيمار الانتقال إلى مرحلة أخرى في مسيرته وأن يصبح هو النجم الأوحد في الفريق، والآن بات بإمكانه اللعب في أي مكان يرغب فيه وبأي كيفية يريدها مع باريس سان جيرمان، ولن يعمل على صناعة اللعب من أجل ميسي فقط، فبقاؤه مع برشلونة كان سيحرمه من التتويج بالكرة الذهبية، ولكن في ملعب حديقة الأمراء سيكون النجاح ملكه وحده، فباريس سان جيرمان هو فريقه وسيعمل اللاعبون على خدمته وسيكون محاطا بمواطنيه من البرازيل وعلى رأسهم داني ألفيس.

وعلى الجانب الآخر يرى الكثير من عشاق كرة القدم أن نيمار شكل مع ميسي ولويس سواريز أفضل ثلاثي هجومي في التاريخ، فعندما انتقل إلى برشلونة أتى من أجل اللعب إلى جانب ميسي، ونجح في التتويج بجميع الألقاب الممكنة مع البرسا بما فيها الثلاثية التاريخية في موسم 2014- 2015.

ولم يقف الأمر عند تحقيق النجاحات مع البرسا فحسب، بل شكل ميسي صداقة قوية للغاية مع ميسي وسواريز اللذين حاولا إقناعه بعدم الرحيل إلى باريس سان جيرمان نظرًا للمكانة المميزة التي يحتلها اللاعب البرازيلي في غرف خلع الملابس.

ولكن تبقى سطوة ميسي في الفريق هي العنصر الأساسي، فالجميع يعمل على خدمته، حتى وإن قرر اللاعب الأرجنتيني الرجوع إلى الخلف وترك خط الهجوم للعب في مركز صانع اللعب، ولكن ذلك لم يكن كافيًا، فنيمار موجود بشكل دائم في مركز الجناح الأيسر، ولا يلعب في قلب الهجوم كما يفعل مع المنتخب البرازيلي، فأفضل أوقات نيمار مع برشلونة أتت عند إصابة ميسي.

لذا رغبة نيمار بالرحيل إلى باريس سان جيرمان مفهومة للغاية، فاللاعب البرازيلي يرغب في تحقيق المزيد من الإنجازات الشخصية وهي لن تتحقق في وجوده إلى جانب ميسي، فعندما حقق برشلونة الثلاثية توج ميسي بالكرة الذهبية ولم يحصل عليها نيمار أو سواريز، لذا يدرك نيمار أنه في أفضل مرحلة في مسيرته الكروية حاليًا حيث يبلغ من العمر 25 عامًا ولا يريد التأخر أكثر من ذلك.

وبالنظر إلى مخاطبة باريس سان جيرمان لنيمار الموسم الماضي للرحيل وخروج نيمار لتأكيد رغبته في مواصلة اللعب مع برشلونة، نجد أن نيمار غير رأيه هذا الموسم، حيث أيقن تحديدًا بعد مباراة الريمونتادا أن مجده الشخصي لن يتحقق في وجوده في فريق واحد مع ميسي.

أما برشلونة فهو الخاسر الأكبر من تلك الصفقة، فعلى الرغم من حصول الإدارة على مبلغ مالي ضخم 222 مليون يورو، فإن الجميع يدرك بأنه لا يوجد لاعب في العالم بإمكانيات نيمار.

كما أن رحيل نيمار له تبعات أخرى، فاللاعب الذي تسبب انضمامه إلى برشلونة إلى استقالة رئيس النادي حينها ساندرو روسيل ودخوله السجن، فسيتسبب رحيل نيمار إلى باريس سان جيرمان في ضعف موقف الرئيس الحالي جوسيب بارتوميو.

ومن المنتظر أن يعاني برشلونة كثيرًا بعد رحيل نيمار، فهو اللاعب الذي أسهم بقوة في الطفرة الهجومية للبرسا، كما أن تجديد تعاقده كان أحد الأسباب التي دفعت ميسي لتجديد تعاقده هذا الصيف، حيث طالب النجم الأرجنتيني بوجود ضمانات على طموح النادي في مواصلة التفوق، ولم تكن خطة برشلونة تعتمد على رحيل نيمار على الإطلاق.