loading...

جريمة

آخرة المعروف.. حكاية نجار ماتت أم أولاده فذبح «عديله» ليرتبط بزوجته

قتل -تعبيرية

قتل -تعبيرية



المتهم: «قتلته عشان ماجيبش لعيالي مرات أب» 

«موت وإحسان وغدر».. ملخص قصة دارت فصولها في مدينة الصف بالجيزة، بطلها نجار مُسلَّح قرر التخلص من عديله ليرتبط بزوجته "خالة طفلتيه"، بعدما توفيت أمهما، وكان دافعه لارتكاب جريمته "أحسن ما أجيب للعيال مرات أب".. هكذا فكّر، وهكذا برَّر لنفسه قتل زوجها، وقام بذبحه بعد أن استدرجه إلى أرض فضاء، بعيدا عن أعين الناس، ولكن رب الناس كشفه، لينال جزاءه على ما اقترفته يداه. 

"التحرير" انتقلت إلى مركز الصف للتعرف على التفاصيل الكاملة للحادث، ورصد مشاهد ما بعد الجريمة، فداخل منزل ريفي بسيط، سيطر عليه الحزن، وقف أحد أقارب الضحية لإبعادنا بعد التعرف على هويتنا "مش عايزين فضايح.. كفاية اللي احنا فيه". 

تقول "أم السيد"، جارتهم، إن المتهم "سمير.ع"، تزوج من "س.ا"، منذ 4 سنوات، وكانت تعيش في غرفة مع أسرتها في منزلهم، بصحبة 3 أشقاء وأخت واحدة تكبرها بـ5 خمس، ومنذ سنة قام زوجها -المتهم- ببناء منزل خاص بهم في أول الشارع، لتكون قريبة منهم، وخاصة أن زوجها ليس من البلدة، وأهله يعيشون في إحدى قرى الصعيد. 

سيدة

وتضيف الجارة، أن زوجة الجاني كانت تتميز بحسن الخلق، ولكنها توفيت منذ شهر، بعد صراع مع مرض السرطان دام لأكثر من سنة، وتركت له طفلتين توأم تبلغان من العمر عامين ونصف. 

وتستكمل "أم السيد"، أن المتهم كان شديد التعلق بزوجته، وحزن حزنا عميقا بعد وفاتها، وقام بترك طفلتيه مع جدتهما وشقيقة زوجته لرعايتهما، خاصة وأنه طوال اليوم في عمله، وكان يرجع في الخامسة مساءً، لبيت "حماته"، ليجلس مع أولاده قليلا ويتناول العشاء، قبل أن يتوجه إلى منزله. 

وتوضح الجارة في حديثها أن طفلتي المتهم تعلقتا بشدة بخالتهما "نهلة" التي احتضنتهما وكانت بمثابة الأم لهما، ولم تفرق بينهما وبين أولادها الثلاث.. "ماكانوش بيردوا يروحوا مع أبوهم لمّا ييجي من الشغل.. ويفضلوا قاعدين مع خالتهم ويلعبوا مع عيالها". 

الشاهد

"هشام.ع"، جار المتهم والمجني عليه، التقط طرف الحديث، قائلا "كنت باشوفهم على طول ما بعض، رضا -المجني عليه- كان بيعتبر سمير -المتهم-، زي أخوه الصغير، وكانوا على طول بيسهروا مع بعض، لكن الشيطان لعب في دماغه وخلاه يتخلص منه". 

وعن يوم الواقعة قال الجار إن المجني عليه يعمل سائق "توك توك"، وليست له مواعيد ثابتة في عمله، وتابع "فوجئنا الإثنين الماضي، إنه نازل يشتغل بالليل بالرغم إن ده مش طبعه، وإنه مابيشتغلش متأخر كده.. وبعدين مارجعش، وفضلنا ندور عليه وكان سمير بيدور معانا، لغاية مالقينا جثته تاني يوم في أرض زراعية في بلد جنبنا، وكان سمير متأثر أوي بوفاته وفضل يبكي على فراقه.. وعرفنا بعد كده إنه هو اللي قتله عشان يتجوز مراته". 

وفي المقابل اعترف المتهم "سمير.ع.م"، 23 سنة، نجار مسلح، بأنه استدرج الضحية "رضا.ع.ع" 36 سنة سائق توك توك، إلى منطقة زراعية وقام بخنقه بحبل وسدد له 3 طعنات في الرقبة، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ليتمكن من الزواج، من زوجة المجني عليه، لأنها شقيقة زوجته التي توفيت منذ شهر، لتربية ابنتيه بعدما ارتبطتا بزوجة الضحية "خالة طفلتيه". 

وأضاف المتهم أنه استدرج الضحية بحجة توصيل كمية من الوقود لتوك توك خاص بأحد أقاربه، وأثناء سيرهما استغل خلو الطريق الزراعي من المارة وقام بخنقه من الخلف، وسدد له عدة طعنات في الرقبة، وألقى بجثته بجوار التوك توك وتمكن من الهرب. 

وبينت التحريات التي قادها فريق من المباحث، أنه من خلال الفحص والتحري توصلت التحريات إلى شاهد رؤية أقر بمشاهدته للمتهم في وقت معاصر للجريمة، وتم ضبط المتهم، واعترف بارتكابه الواقعة.