loading...

ثقافة و فن

هزم الأسطورة بـ «جواب اعتقال».. هل ينصر «الإرهاب» أحمد عز في معركة «الخلية»؟

جواب اعتقال والخلية

جواب اعتقال والخلية



أيام قليلة ويبدأ طرح فيلم «الخلية»، الذي يعود به النجم أحمد عز، إلى السينما بعد غياب عامين، منذ تقديمه لفيلم «ولاد رزق»، مع المؤلف صلاح الجهيني، والمخرج طارق العريان، صانعًا العمل الجديد أيضًا.

تدور أحداث «الخلية» حول ضابط في العمليات الخاصة، يجسده عز، يقدم مجموعة من مشاهد المطاردات والأكشن لملاحقة الخلايا الإرهابية، إذ يبرز العمل جهود رجال الأمن فى محاربة الإرهاب، ومن هذه المشاهد مواجهته في مترو الأنفاق مع الإرهابي وزعيم الخلية الجهادية، يقدمه سامر المصري، في محاولة لإنقاذ أرواح ركاب القطار من حادث إرهابي ضخم.

ويواجه العمل بعض التحديات، لعل أبرزها هو اعتماده على فكرة مواجهة الإرهاب، وهي أيضًا التي كانت قد تناولها فيلم «جواب اعتقال»، للنجم محمد رمضان، والذي استقر في المركز الثالث في إيرادات أفلام عيد الفطر، بعد فيلمي «هروب اضطراري»، بطولة أحمد السقا، و«تصبح على خير»، بطولة تامر حسني، وهو ما أرجعه بعض النقاد إلى نفور الجمهور من متابعة الأفلام التي تستعرض موضوعات تناقش قضايا الإرهاب، وتنظيم داعش، لا سيما أنه تم استعراضها بطريقة غير جاذبة.. وهو ما يثير عدة تساؤلات منها هل يعط الجمهور «عز» إيرادات شباك التذاكر التي حرم منه «رمضان» في الموسم الماضي؟

طارق الشناوي: معالجة «جواب اعتقال» سيئة.. وصنّاع «الخلية» محترفون

الناقد طارق الشناوي قال، في تصريحات خاصة لـ«التحرير»، إن مشكلة فيلم «جواب اعتقال» لم تكن في تقديمه قضية الإرهاب والتطرف الديني، إنما في السيناريو والإخراج والمعالجة الدرامية له، والتي وصفها بـ«السيئة جدًا»، مضيفًا أن تدخلات الرقابة جعلت النتيجة النهائية للشريط السينمائي «هزيلة للغاية»، حتى إن إيرادات فيلم محمد رمضان وصلت إلى ثُلث ما حققه أحمد السقا بفيلمه «هروب اضطراري».

وعن فيلم «الخلية» قال الشناوي: «عز معه فريق محترف، في مقدمته طارق العريان وهو مخرج يفهم في كيفية عمل الأجواء التشويقية المثيرة، والمؤلف صلاح الجهيني، وهو كاتب موهوب، وهو ما يجعل الفيلم تجربة مختلفة، ولكن هذه مجرد توقعات ربما تتغير بعد العرض، فالحكم الكامل سيكون بعد المشاهدة».

خيرية البشلاوي: تغيير رمضان في الفيلم لم يناسبه.. والعريان نسخة مصرية من باترون أمريكي 

الناقدة خيرية البشلاوي، ذكرت أن «جواب اعتقال» قدم وجبة سينمائية دسمة لم يكن جمهور محمد رمضان يتوقعها منه، صحيح أنه غيّر جلده في هذا العمل، لكنه لم يأت على مقاسه، لذا لم يحقق النجاح المتوقع لنجم شعبي مثله، على عكس أفلامه السابقة.

وأوضحت «البشلاوي»، أن المخرج طارق العريان قادر على استخدام باترون أمريكي وتقديم نسخة مصرية جيدة منه، وهو على وعي بتنفيذ مشاهد الحركة بشكل خاطف لأنظار متابعيه، وتابعت: «الأهم من الفكرة التي يعتمد عليها العمل هو كيفية تقديمها والأسلوب المستخدم في ذلك، فهو ما قد ينفر المشاهد منها أو يجذبه لها».

وتوقعت أن يصل «الخلية» إلى مركز متقدم في سباق عيد الأضحى، لأن المخرج طارق العريان يعرف ميكانيزم جذب الجمهور، وحصد ردود أفعال جيدة، حتى إنه حقق نجاحًا كبيرًا في تجربته الأخيرة المعروضة مع أحمد عز بفيلم «ولاد رزق».

نادر عدلي: سذاجة معالجة «جواب اعتقال» سبب تراجعه.. و«الخلية» كسبان بمخرجه الأكثر مهارة

الناقد نادر عدلي، أوضح أن السبب وراء تراجع «جواب اعتقال» محمد رمضان عن المركز الأول هي المعالجة التي جاءت بشكل شديد السذاجة، وأوضح: «شخصية خالد الدجوي التي جسدها رمضان في الفيلم تم استعراضها من طرف واحد دون كشف تكوينها وأسباب انضمامها لجماعات إرهابية، والوضع ظهر كما لو كان الصنّاع تعاملوا مع هذه الشخصية الإرهابية على أنها عبده موتة التي سبق وقدمها في أحد أفلامه».

وذكر أنه في مثل هذه النوعية من الأعمال التي تناقش الإرهاب فإنه يتوجب الوضوح، حتى إن الـ16 مليونًا التي جمعها الفيلم في شباك التذاكر ترجع إلى رغبة الجمهور في متابعة نجمه محمد رمضان، ولكن في النهاية لا يمكننا الجزم بأن جميعهم أعجبهم الفيلم.

في المقابل شدد على أن المعالجة التي سيأتي بها فيلم «الخلية» ستحدد ما إذا كان سيلقى نفس مصير «جواب اعتقال» أم لا، مع الأخذ في الاعتبار أن العمل الأخير اعتمد على البطل محمد رمضان، خاصة أن مؤلف ومخرج العمل محمد سامي محدود فنيًا، بالتالي لم تكن النتائج جيدة، واستطرد قائلًا: «الخلية» يتميز بكتابته لصلاح الجهيني والإخراج لطارق العريان القادر على تقديم مشاهد المعارك بمهارة وحرفية عالية، ولكن بمتابعة العمل سنتعرف على ما إذا كانت المعالجة جاءت في الطريق المعتاد للعنف والدواعش أم مع طرق أخرى».

وأشار إلى أن «فيلم «الخلية» كسبان بمخرجه الأكثر مهارة، والذي يسمح له تاريخه بعمل أفلام تشويقية بشكل جيد، على عكس «جواب اعتقال» الذي جاء بشكل ضعيف، كما أن فيلم العيد الجديد لا يعتمد على عز فقط كبل للعمل، إنما في رأيي المخرج أهم منه، فالجمهور ينتظر متابعة أفلام المخرج الذي قدم مجموعة من أبرز الأعمال السينمائية، منها «الإمبراطور»، و«ولاد رزق».