loading...

أخبار مصر

بعد فضيحة وزارة الصحة.. مصير الحشيش والبانجو التي تتحفظ عليها الحكومة

مخدرات - أرشيفية

مخدرات - أرشيفية



" اختلاس أحراز المخدرات وبيعها لتجار المخدرات"، فضيحة جديدة أبطالها تشكيل عصابى من موظفي ومسئولي وزارة الصحة، تورطوا فى اختلاس أحراز المخدرات من مخازن التموين الطبى التابعة لوزارة الصحة والسكان بالعباسية، وقاموا بدفع رشوة مليون جنيه لأمين المخزن مقابل تسهيل خروج أحراز المخدرات دون إثباتها فى دفاتر التموين الطبى.

وطرحت القضية عددا من علامات التساؤلات عن مصير أحراز المخدرات التى يتم ضبطها ومن المسئول عن تأمينها.. وهل تتعرض للسرقة أو التلاعب.. وكيف يتم التصرف فيها أو التخلص منها؟ "التحرير" يكشف عن كواليس هذا الملف الشائك.

حفظ الأحراز

كشفت مصادر أمنية -رفضت ذكر اسمها- عن رحلة المخدرات منذ القبض عليها وحتى إعدامها، وأكدت المصادر أن أحراز المخدرات إذا كانت بكميات كبيرة يتم أخذ عينات منها بواسطة الطب الشرعي، والاحتفاط بباقي الكمية في مخازن خاصة بالأحراز موجودة في أقسام الشرطة، ولا يمكن التصرف فيها إلا بناء على قرار من النيابة العامة.

وأكدت المصادر أن المواد المخدرة بأنواعها المختلفة يتم أخذ عينات منها وتحليلها في المعامل الكيميائية التابعة للطب الشرعي، أما باقي المضبوطات فيتم حفظها تمهيدا لإعدامها بعد انتهاء القضية.

رؤية قانونية
خصص القانون بابا بأكمله تحت عنوان "طرق التخلص من المضبوطات" تتضمن أنه بالنسبة للمواد المخدرة بكل أنواعها، يتم حفظها في مخازن خاصة تحت تصرف النيابة والعامة والمحاكم المختلفة وبحراسة من الشرطة، لحين انتهاء القضايا الخاصة بها بصدور حكم نهائي وبات، بعدها تصدر النيابة العامة أو المحكمة المختصة قرارا بإعدام المواد المخدرة الخاصة بتلك لقضايا.

ويتم تشكيل لجنة للإعدام تضم رئيس نيابة ولواء شرطة ومسؤولا عن مخازن الأحراز بعد ذلك يتم إعدامها حرقا في أفران خاصة، بعد جردها والتأكد من مطابقتها للبيانات المثبتة في محاضر التسليم والتسلم سواء كانت بانجو أو حشيش، أما "الأفيون" فإنه يرسل إلى وزارة الصحة لاستخراج بعض المشتقات منه وإدخالها في صناعة الأدوية، خصوصا مسكنات الألم ونفس الشيء بالنسبة للأدوية والعقاقير المدرجة في جداول المخدرات بعد التأكد من صلاحيتها.

المادة 695
يتعين أن يقوم أعضاء النيابة لدى تحقيقهم قضايا أحراز المواد المخدرة بوزن تلك المواد وتحريزها بأنفسهم، لما لذلك من أهمية بالغة فى سلامة التصرف فى تلك القضايا.

المادة 697
يكون طلب أحراز المخدرات من المخزن العام بالإسكندرية بكتاب من النيابة الكلية المختصة موقع عليه من المحامى العام أو رئيس النيابة الكلية ومختوم بخاتم شعار الجمهورية للنيابة المذكورة، وذلك قبل موعد عرضها بالجلسة المحددة لنظر القضية بوقت كاف، ضمانا لوصولها فى الموعد المحدد، وحتى لا تخرج أحراز المخدرات من المخزن المذكور لأية جهة غير مختصة دون سند رسمى يودع بملفات هذه الأحراز.

المادة 700
إذا حفظت القضية أو صدر فيها أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وكان وزن المادة المخدرة المضبوطة لا يزيد على كيلوجرام، فيجب إبقاؤها بمخزن المخدرات بمصلحة الجمارك إلى أن تنقضى الدعوى الجنائية بمضى المدة، ثم تأمر النيابة بمصادرتها إداريا مع إخطار مصلحة الجمارك ومصلحة الطب الشرعى بذلك لإعدام المضبوطات، طبقا لما هو مقرر بالمادة السابقة، أما اذا كان وزن المادة المخدرة يتجاوز كيلوجراما واحدا فيجب إخطار مصلحة الجمارك فورا بهذا التصرف، لتتولى إخطار لجنة جرد إعدام المخدرات بذلك فى أول اجتماع تعقده بعد تاريخ التصرف المذكور، وعلى هذه اللجنة أن تأخذ من هذه المادة عينة توضع فى حرز يختم عليه بالجمع بختمى رئيس اللجنة وممثل مصلحة الطب الشرعى، وتودع العينة دولابا خاصا بمخزن المخدرات، ويعطى لها الرقم المسلسل نفسه والبيانات الأخرى الخاصة بالمواد المضبوطة، كما ترفق بها صورة من المحضر الذى تحرره عن ذلك، ثم تقوم اللجنة بإعدام باقى المواد المضبوطة فى القضية أسوة بالمواد التى تقرر مصادرتها.

المادة 701
يتولى جرد وإعدام المواد المخدرة لجنة تشكل لهذا الغرض.

اختلاس الأحراز
قال المستشار رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، إن الأحراز ركن مهم من أركان أي جريمة أو قضية والتلاعب فيها قد يتسبب في تبرئة مذنب أو إدانة بريء، موضحا أنه بالنسبة لإعدام المخدرات، فيتم فى حضور لجنة يتم تشكيلها بمعرفة النيابة العامة مكونة من أحد رؤساء النيابة ومندوب عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومندوب عن الجمارك، ويتم حرق الأحراز بالمحرقة الخاصة بحرق المخدرات بميناء الإسكندرية.

وأشار "السيد" فى تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن هناك طرقا كثيرة للتحايل على القانون والتلاعب فى الأحراز، كما أن هناك بعض التجاوزات الفردية للقائمين على تأمين الأحراز، حيث يستبدلون حرزا بآخر أو سرقة مضبوطات وبيعها لحسابهم الخاص، خصوصا الأقراص المخدرة والحشيش، مشددا على أن الحرز يكون مختوما بختم النسر، ويتم التحفظ عليه، وأيضا التصرف فيه بمعرفة النيابة العامة، لأن التلاعب فى الأحراز يتسبب فى هروب المتهم من العقوبة، موضحا أن طول فترة التحفظ على الأحراز، التي تصل إلى عدة سنوات دون أن يتم جردها والتأكد من وجودها كاملة وبحالتها، فضلا عن أن كثرة الأحراز وتشابهها إلى حد كبير يشجع على اختلاسها.

تهريب الأدوية من مخازن التموين الطبي
تمكنت الأجهزة الأمنية أمس من ضبط تشكيل عصابى بمخازن التموين الطبى التابعة لوزارة الصحة بالعباسية، تخصص فى تهريب المواد والأدوية المخدرة من المخازن وبيعه لتجار المخدرات.

وقال مصدر مسؤول بقطاع الصيدلة بوزارة الصحة والسكان إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط تشكيل عصابى يقوده مدير مخازن التموين الطبى، يقوم بتهريب أدوية ومواد مخدرة ضبطتها الأجهزة خلال الفترات الماضية بقيمة 10 ملايين جنيه، تمهيدًا لبيعها لتجار المخدرات، وذلك عبر سيارات وزارة الصحة.