loading...

برلمان

مطالبات برلمانية لـ«وزارة الداخلية» بتعميم تجربة عربات الترحيلات المكيفة

اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية

اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية



فرضت الحالة الأمنية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة، على وزارة الداخلية العديد من التحديات خاصة فيما يتعلق بتأمين ونقل المساجين، وتحديدا مع العمليات الإرهابية التي تحدث بين الحين والآخر، لا سيما الهجوم الذي تعرضت له سيارات الترحيلات أمس بطريق أوتوستراد المعادي ونتج عنه هروب بعض المساجين، عقب هجوم إرهابى تعرضت له السيارة وأفراد القوة.

الأزمة فتحت الباب أمام إشكالية منظومة التأمين الجديدة للمساجين أثناء ترحيلهم من وإلى السجن، في ظل تزايد أعمال العنف من قبل الجماعات الإرهابية والخارجين عن القانون، وهو ما يتزامن مع مطالبات بتغيير منهجية سيارات الترحيلات لتتناسب مع أبسط قواعد حقوق الإنسان.

الأمر الذي دعا وزارة الداخلية إلى التطوير من نفسها، خاصة فيما يتعلق بسيارات الترحيلات، حيث بدأت في الاستعانة بأتوبيسات ترحيلات حديثة مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة لنقل السجناء والمرحلين، طبقًا للمواصفات العالمية وحقوق الإنسان، والتى تم دعم مديرية أمن السويس بها، فى إطار حرص أجهزة وزارة الداخلية على إعلاء قيم حقوق الإنسان، وتطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث، وتوفير أوجه الرعاية المختلفة لنزلاء السجون والمتهمين المحتجزين على ذمة قضايا.

ما سبق فتح شهية البعض لتعميم التجربة، حيث تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب بدائرة كوم أمبو بمحافظة أسوان، بطلب إلى اللواء مجدى عبد الغفار، وزير الداخلية، بخصوص سيارات الترحيلات للمساجين، مطالبًا بإمداد مديرية أمن محافظة اسوان بأتوبيسات مكيفة لنقل المساجين أسوة بمحافظة السويس.

وقال سليم، في تصريحات صحفية، إنه في ضوء استخدام خطة تحديث منظومة نقل المساجين بواسطة أوتوبيسات مكيفة، ومجهزة باحدث التقنيات العالمية، بمديرية أمن السويس فى حين يتم نقل المساجين بمحافظة أسوان من السجون الفرعية بأقسام الشرطة إلى السجون المركزية والعمومية بقنا داخل سيارات لوارى حديدية، التي يتكدس بداخلها المساجين، ولا يوجد بها فتحات قليلة بشباك حديد ويستمر المساجين فى فترة تتعدى الـ8 ـساعات دون طعام ولا شراب ماء ولا قضاء للحاجة فى ظل حرارة الشمس المحرقة.

أما النائب محمود محيي الدين، أمين سر لجنة حقوق الإنسان السابق والباحث السياسي في شئون الأمن الأقليمي، قال لـ"التحرير" إن الأبرز في إشكالية نقل المساجين من وإلى السجن، غرفة الاحتجاز نفسها داخل الأقسام، التي لا يتوفر في أغلبها معايير حقوق الإنسان.

وأضاف: الحل الأمثل لغرف الاحتجاز، أن يتم بناء سجن مركزي لكل مجموعة أقسام في منطقة واحدة، ويراعى فيها قواعد حقوق الإنسان من حيث مساحة غرف الاحتجاز وأماكن التهوية، مع فصل الإناث عن الذكور، والوضع في الاعتبار تخصيص غرف لصغار السن "الأحداث" وذوي الإعاقة.

وأضاف: طالبت من قبل أن يكون هناك مرونة في حركة نقل المساجين للتحقيق معهم في النيابة، بحيث يتم التحقيق مع المسجون في محبسه في كل القضايا وليس في قضايا بعينها، ونهى الشكل التقليدي الذي يجبر فيه المساجين على الحضور إلى النيابة.

وأضاف محيي الدين: أما فيما يخص العرض على المحاكم فلا بد من مراعاة زيادة تأمين عملية الانتقال، وأن تكون وسيلة الانتقال آدمية، بحيث إنه ليس شرطًا أن ينقل المساجين داخل سيارة الترحيلات المتعارف عليها، إنما في أوتوبيسات بحيث تعمم تجربة السويس، خاصة أن مثل هذه الأوتوبيسات لن تكلف الدولة كثيرًا، ومن خلالها سنتفادى حوادث الاختناق، خاصة أن بعض المساجين مصابون بأمراض.