loading...

ثقافة و فن

التصنيف العمري بطل إيرادات أفلام العيد.. المراهقون ممنوعون إلا من «الكنز»

أفلام عيد الأضحى

أفلام عيد الأضحى



«موسم سينمائي صعب»، كان هذا هو الوصف الذي اتفق عليه مجموعة من مديري دور العرض على موسم عيد الأضحى، ليس من ناحية المنافسة بين الأفلام السبعة المطروحة خلاله، إنما من جهة تطبيق قانون التصنيف العمري على هذه الأعمال، وما زاد هذه الصعوبة أن فيلمًا واحدًا بين هذه الأفلام يُعرض لـ«الجمهور العام»، وهو فيلم «الكنز»، في حين تُعرض أفلام «الخلية، وبث مباشر، وخير وبركة، وأمان يا صاحبي، وشنطة حمزة» للفئة العمرية «+12 سنة»، و«هروب مفاجئ» لـ«+16 سنة».

حملات تفتيش

حملات تفتيش مستمرة يقوم بها جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، على السينمات للتأكد من التزامها بالتصنيف العمري، وهو القانون الذي أثار غضب قطاع كبير من الجمهور، الذي ذهب كعادته لشراء تذاكر لمتابعة فيلمهم المُختار بين الأعمال السينمائية المطروحة، لكنهم يفاجأون بأن الوضع لم يصبح كالسابق، ويتوجب معرفة الأفراد الذين سيدخلون لقاعة العرض، وتحديد مدى أهليتهم لمتابعة الشريط السينمائي.

إثبات تجاوز المشاهد 12 سنة

أزمات عديدة فجرها التصنيف العمري للأفلام، منها صعوبة تحديد ما إذا كان المراهق في المرحلة العمرية بين 12 و16 سنة بالفعل، أم لا، حيث نشبت مشادات كلامية بين العديد من الشباب وأشقائهم ومعارفهم الصغار مع موظفين في سينمات وسط البلد، بعدما طلب الطرف الأخير منهم إثبات أن هذا الطفل قد تجاوز 12 سنة، فما كان من الشاب إلا أن يجيبه ساخرًا: «أكيد مش هنمشي بشهادة ميلاده!»، ليكون الرد الحاسم من الموظفين بأنه لن يتمكن من دخول السينما وفقًا للقانون الجديد، وبين مشادات تتطور إلى خلافات وشعور بخيبة الأمل يصيب الشباب الذي رغب في مشاهدة نجمه المفضل في سينما عيد الأضحى تكون النتيجة تراجعًا في الإيراد اليومي للأفلام في شباك التذاكر عن المواسم السابقة.

المراهقون ممنوعون إلا من «الكنز»

«التحرير» تابعت حركة إقبال الجمهور على مجموعة من سينمات وسط البلد، ووجدت أن المراهقين ممنوعون من حضور أفلام العيد، ما عدا فيلم «الكنز» لأنه متاح للجمهور العام، يأتي هذا في الوقت الذي يمثل فيه «المراهقون» القطاع الأكبر من جمهور أيام العيد، وإذا ما رغبوا في متابعة أي من الأفلام الستة المتبقية يتم إعادة حق التذاكر التي دفعوها، حسبما ذكر سامح منطاوي، مدير سينما ليدو، في تصريحات خاصة لـ«التحرير»، مشيرًا إلى أنه بعد منع المراهقين من دخول الأفلام الخاضعة للتصنيف العمري، يكون أمامهم حل من اثنين، إما إعادة ثمن التذاكر التي دفعوها أو محاولة إقناعهم بمشاهدة فيلم «الكنز»، لأنه المتاح لهم، لكن بشرط آخر مع إشراف عائلي، مؤكدًا أنه يصعب التأكد من أعمار الجمهور في حفلات اليوم للتأكد من أعمارهم، وسط ضغط الموسم، مشددًا على أن ما يحدث تدمير للسينما، لذا تمنى أن يتم الرجوع عن تطبيق هذا القانون.

منع 300 شخص يوميًا

«منطاوي» اعتبر كل هذه التفاصيل تقيّد من عمل السينما خلال المواسم الأبرز لها طوال العام، وأضاف: «منذ أن تم تطبيق قانون التصنيف العمري والإشراف العائلي، والإقبال على دور العرض في تراجع واضح، إذ يتم منع نحو 200 أو 300 شخص في اليوم الواحد على دار العرض الواحدة أيضًا، وهو ما يؤثر في النهاية على الإيراد اليومي الذي جاء ضعيفًا جدًا، والحقيقة أن الأفلام الستة لا يوجد بها ما يجعلها تستحق هذا التصنيف».

جمهور غير واعٍ بالقانون

«يعني إيه تصنيف؟» أحد أبرز الأسئلة التي يطرحها الجمهور سواء من الكبار أو المراهقين عندما يتم منعهم من دخول فيلم ما، وفقًا لما قاله «منطاوي»، مؤكدًا أن الجمهور غير واعٍ بتفاصيله ومدى تطبيقه، وأشار إلى واقعة مُلفتة من جانب مجموعة مراهقين رغبوا في مشاهدة «الخلية»، ولأنهم لا يمتلكون بطاقات شخصية تم منعهم من دخول الفيلم، ومحاولة إقناعهم بمشاهدة «الكنز» لأنه الأكثر ملاءمة لمرحلتهم العُمرية، لكن كان الرد «إنتو عاوزين تجبرونا ندخل الكنز ليه، إحنا عاوزين نشوف أحمد عز والأكشن بتاعه في الخلية؟!»، واعتبر أن هذا جزء من إصرار الجمهور على المشاهدة رغم وضع إشارات التصنيف بحجم واضح على أفيشات الأفلام في الشوارع.

الإقبال كبير على «الخلية» والمضطر يدخل «الكنز»

فيلم الخلية والكنز

واستكمل حديثه قائلًا: «الإقبال على فيلمي «الكنز»، و«الخلية» كبير، لكن «الخلية» تفوق على الأول في حجز تذاكره، والمضطر الذي يُمنع من حضوره يدخل لمشاهدة «الكنز».

رمضان وسعد وراء جماهيرية «الكنز»

سمير صادق، مدير سينما كوزموس، اختلف مع مدير سينما ليدو، في رأيه حول الإقبال على فيلم «الكنز»، مشيرًا إلى أنه جذب المشاهدين ليس اضطرارًا، وليس لكونه متاحًا لـ«الجمهور العام»، لكن لأنه يضم العديد من نجوم الصف الأول في مقدمتهم محمد رمضان ومحمد سعد، وهما المحببان لجمهور وسط البلد، من جهة أخرى أكد أن سبب الإقبال على «الخلية» يرجع لأن جمهور العيد يرغب في متابعة أفلام الأكشن، لا سيما إذا جاءت عبر بطل يتمتع ببنية جسدية ملائمة ومقنعة هو هنا أحمد عز، ومخرج قادر على تقديم الأكشن بمهارة وهو طارق العريان.

«كلنا في مركب واحدة متضررين»، هكذا وصف مدير سينما كوزموس حال صنّاع الأفلام ومديري السينمات والجمهور أيضًا من وراء تطبيق قانون التصنيف العمري، مطالبًا الرقابة بكشف الجهة المستفيدة منه، لأنه يؤثر على خزينة الدولة وضريبة الملاهي، وتمنى أن يقوم المنتجون بعقد جلسات مع الرقابة للتفاهم حول هذا القانون وإيقافه.

التصنيف العمري أصعب من «للكبار فقط»

«سمير» أوضح أن تطبيق شعار «للكبار فقط» كان أمرًا سهلًا عن التصنيف العمري، إذ كان يتطلب فقط رؤية بطاقة من هم أكثر من 16 سنة، لأنه من المنطقي أن يتجول الأفراد ومعهم بطاقاتهم الشخصية، لكن من غير المنطقي أن يتجولوا ومعهم شهادات ميلادهم، والأمر يزداد صعوبة في حالة وجود 4 أفلام مشاهدتها متاحة لـ12 سنة، وهو ما سيؤثر على إجمالي الإيرادات، واختتم حديثه قائلًا: «الرقابة تجيز موضوعات الأفلام التي تتضمن عنفًا وجنسًا وسياسة، وتسمح بتصويره ثم تحمّل مديري السينمات الأخطاء».