loading...

محليات

«مسنود من مين؟».. وزارة الصحة تعجز عن إغلاق مستشفى يهدد حياة المرضى

الإهمال الطبي - تعبيرية

الإهمال الطبي - تعبيرية



كتب - عمرو الشامي

عجزت وزارة الصحة عن إغلاق مستشفى "الزهراء" الخاص في مركز دسوق بكفر الشيخ والذي صدر له قرار بإغلاقه نظرا لوجود مخالفات به بما يشكل خطورة على المرضى والمترددين عليه.

ورغم إصدار مديرية الصحة بكفر الشيخ القرار رقم 51 لسنة 2017، والصادر بتاريخ 29 فبراير لسنة 2017 بغلق المستشفى نهائيًا، لوجود مخالفات جسيمة تهدد أرواح وسلامة المرضى، ما زالت أبواب المستشفى مفتوحة لتستقبل يوميا عشرات المرضى لعلاجهم وإجراء العمليات الجراحية لهم.

حق الضحية 
والتقت "التحرير" بأحد ضحايا العلاج في المستشفى، إذ بدأ المواطن محمد السيد قنعر، صاحب ورشة نجارة بدسوق، حديثه باتهام أطباء مستشفى الزهراء بالإهمال الجسيم والتسبب في وفاة والده قبل عام مضى.

والتقط قنعر أنفاسه، وبدأ في سرد واقعة وفاة والده داخل المستشفى، قائلًا: «دخل والدي المستشفى بتاريخ 30 أغسطس لعام 2016، وذلك لإجراء عملية استكشاف بروستاتا بالمنظار، ولكن استغرقت العملية وقتا أكثر من المحدد لها بـ4 ساعات تقريبًا».
 
وتابع المواطن: «عندما أخرجوا والدي من غرقة العمليات أدخلوه غرفة العناية المركزة على الفور بحجة انخفاص ضغطه واحتياجه لنقل دم، وأخفوا علينا ماتم خلال إجراء العملية ولكن سرعان ما تدهور حال والدي فقمنا بإجراء أشعة مقطعية بالصبغة له واكتشفنا تهتك كامل في المثانة وحدوث ثقب في الغشاء البروتوني مما تسبب في نزيف دماء مستمر من المثانة».

واستكمل قنعر: «قمنا بنقل والدنا إلى مستشفى آخر بعدما اكتشفنا الإهمال في الزهراء، ولكن كان ذلك بعد فوات الأوان، فوالدي كان في المراحل الأخيرة بعدما تسربت مياه البول إلى الأمعاء مما أدى إلى حدوث حالة تسمم».
 
وأضاف المواطن: «طلبنا من إدارة مستشفى الزهراء صورة من تقرير العملية وأيضا الأسطوانة الخاصة بها، ولكنها رفضت وقمنا بتحرير محضر ضدها والدكتور الذي أجرى العملية لوالدي، ولازالت القضية أمام النيابة العامة».

بدوره، علق الدكتور ثروت المصري، رئيس لجنة العلاج الحر بدسوق، على حالة الإهمال الطبي المذكورة، بقوله: أعلم بالمشكلة منذ حدوثها وهذا الرجل وقع عليه ظلم شديد ومعرفش كنت هعمل إيه لو كنت مكانه».

وأكد المصري أنه غير قادر على إغلاق مستشفى الزهراء وفقا القرار الصادر بذلك، لافتا أن مديرية الصحة هي المسؤول الأول عن ذلك نظرًا لامتلاكها صلاحيات أكثر.

وأوضح رئيس لجنة العلاج الحر بدسوق في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أنه كان من المفترض غلق مستشفى الزهراء منذ صدور قرار المديرية، وحينما نذهب لتنفيذ القرار نجد حالات مرضية تعالج في المستشفى فنؤجل التنفيذ إلى حين خروج الحالات ونقوم بالتنبيه على إدارة المستشفى بعدم استقبال حالات جديدة، ولكنها لاتلتزم وتقوم باستقبال حالات جديدة.

وأشار مدير العلاج الحر بدسوق إلى أنه قام بإبلاغ المديرية بضرورة وجود مندوب من العلاج الحر واثنين من الأطباء التابعين لها لمتابعة خروج المرضى الموجودين وغلق المستشفى على الفور، ولكن المديرية لم تقم بالرد، متابعا: «لا أعرف ماذا أفعل!»


قطع النور الحل 
قرار الغلق التى حصلت "التحرير" على نسخة منه أرجع السبب إلى عدم ترخيص قسم العناية المركز بالمستشفى المذكور، وكذلك أيضا معمل التحاليل الطبية، وحضانات الأطفال، بالإضافة إلى عدم وجود عقد تداول نفايات وغرفة للنفايات الطبية. 

وحررت إدارة مستشفى الزهراء إقرارًا على نفسها بتاريخ 22 فبراير الماضي أكدت فيه أنها لن تستقبل أي حالات مرضية إلا بعد تلافي السلبيات والتراخيص المطلوبة والتي ذكرتها إدارة العلاج الحر في تقريرها أو أن تكون معرضة للإجراءات القانونية، ولكن قامت الدكتور لميس المعداوي، وكيل الوزارة، بإصدار قرار بغلقها لهذه المخالفات الجسيمة، وهو القرار التي ضربت به إدارة المستشفى عرض الحائط ولم تقم بتنفيذه.

من جانبها، قالت الدكتورة أميرة عبدالسلام، مدير عام العلاج الحر بكفر الشيخ، إنها قامت بإغلاق الأقسام الغير مُرخصة بالمستشفى بعد الفشل في غلقها نهائيًا لوجود حالات مرضية بها، معقبةّ: «مش عارفين نقفلها وعملنا فيهم محضر».

وأردفت عبدالسلام» خلال حديثها لـ"التحرير"، أنه تم إغلاق غرفة العناية المركزة وأيضا معمل التحاليل لعدم وجود رخصة لهما، وأما بالنسبة لـ"الحضانة" فقد قامت إدارة المستشفى بإغلاقه نهائيًا، كما أنشأت غرفة للنفايات، ولكن قرار الغلق مازال ساريًا في انتظار تأييد اللواء السيد نصر، محافظ كفر الشيخ له أو إلغائه بعد تلافي المستشفى السلبيات الموجودة.

واستطردت مدير عام العلاج الحر: «مجلس المدينة مش عايز يقطع عنهم النور واحنا طلبنا منه كذا مرة.. لو النور انقطع المستشفى هتقفل لوحدها».