loading...

أخبار العالم

هل يقنع إعصاري «هارفي» و«إرما» ترامب بقضية تغير المناخ؟

إعصار

إعصار "إرما"



الدمار الذي لحق بالولايات المتحدة في غضون شهر بسبب إعصاري "هارفي" و"إرما" طرح سؤالاً هاماً يخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، وهو "يقتنع الرئيس بخطورة قضية تغير المناخ؟"، وذلك بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

الصحيفة البريطانية، في تقرير لها اليوم الأحد، قالت إنه مع وفاة الكثير من الأمريكيين، وإنفاق مليارات الدولارات في الأضرار التي لحقت بالمنازل والشركات، فإن عواقب إنكار قضية تغير المناخ بدأت تتراكم أمام البيت الأبيض.

فقبل أيام قليلة من إعصار "هارفي" الشهر الماضي، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بإلغاء سياسة قدمها سلفه باراك أوباما، لجعل المجتمعات والشركات الأمريكية أكثر مرونة في مقاومة مخاطر الفيضانات التي تتزايد بسبب تغير المناخ.

ولكن التدمير الوحشي الناجم عن إعصاري "هارفي" و"إرما" يجبر الرئيس ترامب على الاعتراف بعواقب تجاهله للأبحاث والتحليلات التي قام بها العلماء.

وأشارت الصحيفة إلى وجود ثلاثة أمور جعلت نتائج الأعاصير أسوأ، وهي:

أولاً: شدة الإعصار تعتمد على عوامل كثيرة، فمياه البحر الأكثر دفئا تجعل العواصف أقوى، وفي الوقت الراهن، تزداد درجة حرارة بعض الأجزاء من شمال المحيط الأطلسي وخليج المكسيك عن المعتاد، وهو السبب الرئيسي في قوة الإعصارين.

ثانياً، يمكن أن يحمل الجو الأكثر دفئا المزيد من بخار الماء، مما قد يؤدي إلى سقوط أمطاراً غزيرة، وهذا الأمر غير مقتصراً فقط على الأعاصير وإنما أيضا للعواصف في جميع أنحاء العالم، حتى العواصف الاستوائية المعتدلة نسبيا يمكن أن تسبب أضرارا كبيرة من خلال إسقاط كميات هائلة من الأمطار فوق منطقة واحدة.

ثالثاً، بصرف النظر عن قوة الرياح والأمطار الغزيرة، فإن الأعاصير تسبب أضرارا من خلال العواصف حيث تدفع رياحها مياه البحر. ويمكن للعواصف أن تغمر مناطق ساحلية منخفضة، وتجتاح كل شيء في طريقها، ومع ارتفاع مستويات البحر تدريجيا على الصعيد العالمي، تكون العواصف أكبر وأكثر فتكا.

واختمت "الجارديان" بالقول إنه لا يمكن بعد التنبوء بما إذا كان تغير المناخ سيؤثر على عدد الأعاصير التي تحدث كل عام أم لا، ومع ذلك، فمن الواضح أن حياة الملايين من الأمريكيين سوف تكون في خطر إذا استمر ترامب وإدارته في إنكار وجود تغير المناخ وأثره على التهديدات التي تشكلها الأعاصير.